أبلغ مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في شركة مايكروسوفت، موظفي الشركة أن العملاق التقني نجح في بناء نموذج أساسي مسبق التدريب يتفوق في قوته على النموذج الذي يشغل نظام جي بي تي 5.6 سول التابع لشركة أوبن أي آي. وأكد سليمان أن تطوير النموذج الجديد إم أي آي بيس 2 استهلك ربع القوة الحاسوبية فقط.
- تصريحات داخلية جريئة لمصطفى سليمان أمام موظفي مايكروسوفت
- اختبارات سرية في مواجهة نموذج سبود وتفوق في كفاءة الحوسبة
- المواصفات التقنية المعلنة وترخيص الأوزان عبر منصة فاوندري
- شراكة متوترة واستراتيجية تقليص الاعتماد الخارجي
- أسئلة شائعة
تصريحات داخلية جريئة لمصطفى سليمان أمام موظفي مايكروسوفت
أبلغ مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في شركة «مايكروسوفت»، موظفي الشركة خلال اجتماع داخلي موسع يوم الخميس الموافق 15 أكتوبر أن الشركة نجحت في تطوير وبناء نموذج أساسي مسبق التدريب أقوى من النموذج الذي يقف وراء نظام «جي بي تي 5.6 سول» التابع لشركة «أوبن أي آي»، مؤكداً أن إنجاز هذا النموذج تطلب قدراً أقل بكثير من القوة الحاسوبية.
ونقل موقع «بيزنس إنسايدر»، الذي انفرد بنشر هذه التصريحات، قول سليمان للموظفين: «لدينا الآن نموذج أساسي مسبق التدريب أقوى من النموذج الذي يشغل حالياً نظام جي بي تي 5.6 سول. وفي الواقع، لقد استخدمنا ربع القوة الحاسوبية التي استخدمتها شركة أوبن أي آي لتدريب نموذجها». وجاءت كلمة سليمان بعد ساعات قليلة من إعلان «مايكروسوفت» رسمياً عن النموذج الجديد الذي يحمل اسم «إم أي آي بيس 2»، حيث يعكس هذا التحدي المباشر لشركة «أوبن أي آي» مدى التقدم الذي أحرزته «مايكروسوفت» في بناء تقنياتها المستقلة رغم بقائها من أكبر المستثمرين والشركاء في «أوبن أي آي».
اختبارات سرية في مواجهة نموذج سبود وتفوق في كفاءة الحوسبة
كشف سليمان أن شركة «مايكروسوفت» أجرت مقارنات واختبارات داخلية خاصة جمعت بين نموذج «إم أي آي بيس 2» ونماذج شركة «أوبن أي آي»، بما في ذلك النموذج الملقب داخلياً باسم «سبود» الذي يشغل نظام «جي بي تي 5.6». وأوضح أن نموذج «مايكروسوفت» سجل نتائج أفضل في الاختبارات القياسية التي تقيس مدى كفاءة الذكاء الاصطناعي في فهم الأنماط المعقدة والتنبؤ بها داخل البيانات والمعلومات.
وأشار سليمان إلى أن هذه المقارنات استندت إلى معلومات وبيانات تقنية تمتلكها «مايكروسوفت» بحكم شراكتها حول نماذج «أوبن أي آي»، قائلاً: «بصورة خاصة وسرية، قمنا أيضاً بمقارنته بنماذج أوبن أي آي». ولم يتم نشر نتائج هذه المقارنة للعلن، حيث امتنعت «مايكروسوفت» عن التعليق رسمياً، كما لم تستجب «أوبن أي آي» لطلب التعليق. وأضاف سليمان كذلك أن النموذج الجديد استخدم «أقل بـ 12 مرة من العمليات الحسابية التي استُخدمت في نموذج ديب سيك».
المواصفات التقنية المعلنة وترخيص الأوزان عبر منصة فاوندري
في إعلانها الرسمي للجمهور، اكتفت شركة «مايكروسوفت» بمقارنة نموذجها الجديد مع النماذج المنافسة مفتوحة الأوزان فقط. وينتمي نموذج «إم أي آي بيس 2» إلى فئة نماذج «مزيج الخبراء»، ويضم إجمالي 2.8 تريليون معامل برمجي، منها 80 مليار معامل نشط. وأفاد موقع «إنفستينغ دوت كوم» بأن الشركة دربت النموذج باستخدام 16000 وحدة معالجة رسوميات من طراز «إنفيديا جي بي 200» على مدار 38 يوماً خلال شهري أغسطس وسبتمبر، بالاعتماد على نحو 50 تريليون رمز نصي.
وأكدت الشركة أن نموذجها تفوق على جميع النماذج مفتوحة الأوزان التي خضعت للاختبار، موضحة أن منهجية التدريب المتبعة كانت أكثر كفاءة حاسوبية بمعدل يتراوح بين 4.2 إلى 12.3 مرة مقارنة بنموذج «ديب سيك في 4 برو بيس» عبر 4 تقييمات مختلفة، وأكثر كفاءة بمعدل 6.3 إلى 12.7 مرة من نموذجها السابق «إم أي آي بيس 1» الصادر في شهر يونيو.
ولا يزال النموذج حالياً في مرحلة ما بعد التدريب، ولم تحدد الشركة موعد طرحه أو تسعيره، لكنها تخطط وفقاً لمنصة «توكن بوست» لترخيص أوزان النموذج للشركاء الموثوقين عبر منصة «فاوندري»، بالتوازي مع بدء العمل فعلياً على تطوير الجيل القادم «إم أي آي بيس 3»، مع التأكيد على أن التدريب تم باستخدام بيانات أصلية وليس عبر التقطير من أنظمة أخرى.
شراكة متوترة واستراتيجية تقليص الاعتماد الخارجي
ضخت شركة «مايكروسوفت» استثمارات بمليارات الدولارات في شركة «أوبن أي آي»، وتُقدر قيمة حصتها الاستثمارية حالياً بأكثر من 100 مليار دولار؛ إذ تبيع نماذج «أوبن أي آي» لعملاء سحابة «أزور» وتدمجها في منتجاتها الرئيسية مثل مساعد «كوبايلوت». ومع ذلك، شهدت العلاقة بين الطرفين توتراً ملحوظاً خلال العام الماضي مع اتجاه «مايكروسوفت» لبناء نماذجها الخاصة، حيث كلفت سليمان في شهر مارس الماضي بالتركيز على تطوير النماذج داخل وحدة الذكاء الفائق.
وتُعد مرحلة التدريب المسبق المرحلة الأولى والأكثر استهلاكاً للحوسبة والتكلفة المالية عند بناء أي نموذج ذكاء اصطناعي؛ ولذلك فإن قدرة «مايكروسوفت» على إنجاز هذه المرحلة بتكلفة أقل بكثير ستتيح لها توفير أموال طائلة وتقليص اعتمادها الاستراتيجي على المزودين الخارجيين.
أسئلة شائعة
السؤال: بماذا يتميز نموذج إم أي آي بيس 2 الجديد من مايكروسوفت عن نموذج أوبن أي آي؟
الإجابة: أكد مصطفى سليمان أن نموذج إم أي آي بيس 2 يتفوق في اختبارات فهم الأنماط والتنبؤ بها على نموذج سبود المشغل لنظام جي بي تي 5.6 سول، مع استهلاك ربع القوة الحاسوبية فقط في تدريبه.
السؤال: ما هي المواصفات التقنية لنموذج إم أي آي بيس 2 وكيف تم تدريبه؟
الإجابة: يعمل النموذج بتقنية مزيج الخبراء ويضم 2.8 تريليون معامل إجمالي و80 مليار معامل نشط، وتم تدريبه على 16000 معالج إنفيديا جي بي 200 لمدة 38 يوماً باستخدام 50 تريليون رمز.
السؤال: كيف تتفوق كفاءة تدريب نموذج مايكروسوفت الجديد مقارنة بنموذج ديب سيك؟
الإجابة: أوضحت مايكروسوفت أن طريقة تدريب نموذجها كانت أكثر كفاءة حاسوبية بمعدل يتراوح بين 4.2 و12.3 مرة مقارنة بنموذج ديب سيك في 4 برو بيس عبر 4 تقييمات قياسية.
السؤال: كيف تخطط مايكروسوفت لإتاحة نموذج إم أي آي بيس 2 للشركاء؟
الإجابة: تعتزم مايكروسوفت ترخيص أوزان النموذج للشركاء الموثوقين عبر منصة فاوندري بعد انتهاء مرحلة ما بعد التدريب، وقد بدأت بالفعل العمل على تطوير الجيل الثالث إم أي آي بيس 3.