بازينجا

الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي

طائرات مسيّرة وذكاء اصطناعي: مهمة ثورية لحماية أسماك القرش

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

من خليج سانتا إلينا إلى مختبرات البحث المتقدمة، يرسم الطلبة خريطة جديدة لاستكشاف المحيطات ودراسة الكائنات البحرية عبر التكنولوجيا.

في خضم التطورات السريعة التي يشهدها عالم الذكاء الاصطناعي، تبرز مشاريع طموحة تسعى لتوظيفه في حماية البيئة ومراقبة التنوع الحيوي في المحيطات. ومن بين هذه المشاريع، مجموعة من طلبة جامعة ستانفورد الذين طوّروا منهجية مبتكرة تعتمد على استخدام الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي للتعرف على أسماك القرش وتعقّبها بهدف تعزيز جهود الحفاظ عليها.

تقنيات الطائرات المسيّرة وتصوير المواقع البحرية

أطلق الفريق رحلته إلى خليج سانتا إلينا، حيث موّل معهد «ستانفورد وودز» للبيئة هذه المهمة الاستكشافية. حمل الطلبة طائراتهم المسيّرة لالتقاط صور وفيديوهات للأسماك وبيئتها البحرية، حتى يتمكنوا من جمع بيانات دقيقة حول أنماط انتشارها وحركتها. وقد صُمّم المشروع لإظهار فاعلية هذه التقنية في توسيع نطاق البحث العلمي في المناطق النائية والبعيدة عن المراكز البحثية التقليدية.

اقرأ أيضًا: طائرات مسيّرة ومقاتلات ذكية: مستقبل العمليات الجوية

الربط بين المشاهدة المباشرة والذكاء الاصطناعي

لم يكتفِ الفريق بالاعتماد على الطائرات المسيّرة وحسب، بل قام بعض الطلبة بالغوص لرصد أسماك القرش عن قرب، ومن ثَمَّ قارنوا ملاحظاتهم بالمشاهد الملتقطة من الجوّ. هذه المقارنة أُدمجت في نموذج يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمعالجة الصور وتحليلها في شكل أقرب ما يكون إلى عرض ثلاثي الأبعاد. ويوضح أحد أعضاء الفريق، داكوتا ريميرسما، أن القوة الحقيقية لهذه التقنيات تكمن في كونها قابلة للتعميم، وأنه يمكن تخصيص نماذج التعرف لعدة أنواع بحرية أخرى.

تحليل البيانات وتمييز أسماك القرش

استفاد الطلبة من نماذج رياضية متقدمة تُعرف بـ«نماذج الأساس»، لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي على تعرّف الكائنات البحرية في الصور والفيديوهات. ويشير الطالب مارك ليوني إلى أنهم نجحوا في كشف وجود أسماك القرش وتتبعها، بل وقياس أحجامها واتجاه حركتها. ويأمل الفريق أن تُستخدم هذه التقنيات مستقبلًا في تتبع سلوك أسماك القرش وخصائصها الحركية، مثل كيفية تفاعلها مع البيئة أو مدى قربها من الشواطئ التي يقصدها البشر.

اقرأ أيضًا: حوار مذهل تحت الماء: الغواصون يتواصلون مع حوت أحدب!

تطبيقات مستقبلية موسّعة

الجميل في مشروع الفريق هو طبيعته المتعددة الاستخدامات، حيث يمكن تطبيق المنهجية نفسها لمراقبة الحيتان أو الدلافين أو غيرها من الكائنات البحرية المهمة. ويؤكد تشينماي لالغودي، أحد أعضاء الفريق، أن القدرة على تحليل الصور دون الحاجة إلى خبراء ميدانيين ستختصر الوقت والجهد، وتعزز دقة الرصد البيئي في المواقع النائية. ويأمل زميله جادن كلارك أن تتطور التقنية إلى مستوى تصبح فيه الطائرات المسيّرة قادرة على العمل ذاتيًّا، فتبحث تلقائيًّا عن الكائنات البحرية النادرة وتتابعها.

أهمية حماية التنوع البحري

تمثل أسماك القرش جزءًا رئيسيًا من النظام البيئي في المحيطات، إذ تؤثر في السلسلة الغذائية البحرية بأكملها. ويشكّل تناقص أعدادها تهديدًا لباقي الكائنات، ما قد يؤثر بدوره على مصايد الأسماك ومعيشة المجتمعات الساحلية. لذا، فإن التوصل إلى تقنيات مبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا واسعة لحماية هذا التنوع الحيوي، ويمنح العلماء والمختصين أدوات فعّالة لرصد المؤشرات البيئية بسرعة وكفاءة.

تؤكد تجربة طلبة جامعة ستانفورد أن مزج الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي يشكل منهجية رائدة في عالم الأبحاث البيئية. فمن خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة، يمكن تقليل الاعتماد على الطرق التقليدية المكلفة وتحسين مستوى الدقة في رصد الحيوانات البحرية. ومع استمرار التطور في مجال التعلم الآلي، يبدو المستقبل مبشرًا لمشاريع مشابهة قد تُسهم في وضع الحلول المبتكرة للحفاظ على الحياة البحرية الثمينة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading