بازينجا

شبكة فيرجو

جوجل كلاود تطلق شبكة فيرجو لربط ملايين مسرعات الذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في خطوة تعيد تعريف البنية التحتية للحوسبة السحابية، كشفت جوجل كلاود عن بنية شبكية مبتكرة صُممت خصيصا لتلبية المتطلبات الهائلة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بكفاءة غير مسبوقة.

أعلنت شركة جوجل كلاود خلال مؤتمرها السنوي «كلاود نيكست» الذي أقيم هذا الأسبوع في مدينة لاس فيغاس، عن إطلاق شبكة فيرجو، وهي بنية شبكية متطورة صُممت خصيصا لربط مئات الآلاف من مسرعات الذكاء الاصطناعي ضمن نطاق حوسبة متكامل وفعال.

وقد وصفت الشركة هذا النظام الرائد بأنه نهج يحول الحرم التكنولوجي بأكمله إلى حاسوب ضخم واحد، مما يستبدل الشبكات التقليدية لمراكز البيانات العامة بنسيج شبكي مصمم بدقة لتلبية المتطلبات الهائلة والمعقدة لعمليات تدريب وتشغيل النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي. إن هذا التوجه يعكس إدراكا عميقا بأن الذكاء الاصطناعي التوليدي والنماذج اللغوية الكبيرة تحتاج إلى بنية تحتية غير مسبوقة للعمل بكفاءة تامة.

هندسة شبكية ثلاثية الأبعاد تعزز المرونة

تعمل البنية الجديدة على فصل شبكات مراكز البيانات إلى 3 طبقات متميزة ومستقلة، مما يتيح مرونة هائلة في إدارة تدفق المعلومات. الطبقة الأولى مخصصة للارتقاء بمستوى الاتصال داخل الحاضنة الواحدة، في حين تعمل الطبقة الثانية كنسيج مخصص لنقل البيانات من مسرع إلى آخر عبر الحاضنات المختلفة. أما الطبقة الثالثة، فهي عبارة عن واجهة أمامية تتصل بشبكة «جوبيتر» الحالية الخاصة بشركة جوجل، وذلك لضمان الوصول السلس إلى وحدات التخزين وموارد الحوسبة العامة.

هذا التصميم الهندسي العبقري يسمح بترقية كل طبقة بشكل مستقل، مما يجنب النظام بأكمله أي انقطاعات أو اضطرابات عند تحديث أو تطوير أحد المكونات، وهو ما يضمن استمرارية الأعمال والمشاريع البحثية دون أي توقف مكلف.

تقليص زمن الوصول وعزل الأعطال بكفاءة

في جوهره، يعتمد هذا النظام المتطور على محولات عالية السعة مرتبطة بتصميم مسطح من طبقتين لا يعيق حركة البيانات، وهو ما تؤكد جوجل أنه يساهم بشكل كبير في تقليل زمن الوصول من خلال خفض عدد المستويات الشبكية مقارنة بالتصاميم التقليدية القديمة.

وعلاوة على ذلك، يوفر التصميم متعدد المستويات والذي يضم نطاقات تحكم مستقلة، ميزة عزل الأعطال بشكل فعال. ففي حالة حدوث أي خلل في الأجهزة ضمن مستوى واحد، يتم احتواء المشكلة فورا بحيث لا ينهار النظام بأكمله ولا ينتقل العطل إلى بقية أجزاء الشبكة المتشابكة.

قدرات هائلة في ربط المعالجات

باستخدام رقائقها الجديدة من طراز «تي بي يو 8 تي»، تستطيع شبكة فيرجو المتطورة ربط نحو 134000 معالج بنطاق ترددي ضخم يصل إلى 47 بيتابت في الثانية داخل نسيج شبكي لمركز بيانات واحد. وعند توسيع النطاق ليشمل مراكز بيانات متعددة عبر مواقع جغرافية مختلفة، يرتفع هذا الرقم المذهل ليصل إلى أكثر من مليون معالج متصلة جميعها ضمن شبكة تدريب سحابية ضخمة.

وفيما يخص الإعدادات المعتمدة على معالجات «جي بي يو» من شركة إنفيديا، فإن النظام يدعم ما يصل إلى 80000 معالج رسومي في الموقع الواحد، ويصل إلى 960000 معالج عند ربط عدة مواقع ببعضها البعض. هذه الأرقام تعكس القوة التحويلية الإيجابية لهذا النظام في تسريع عمليات التدريب لنماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة.

مراقبة دقيقة وأداء مضاعف

تشير الإحصائيات التي كشفت عنها الشركة إلى أن النظام الجديد يوفر 4 أضعاف النطاق الترددي لكل مسرع مقارنة بالجيل السابق، بالإضافة إلى خفض بنسبة 40 بالمئة في زمن الوصول. ولا تقتصر الابتكارات على ذلك فحسب، بل تتضمن البنية الجديدة تقنيات قياس دقيقة للبيانات الحيوية تعمل بأجزاء من الألف من الثانية، إلى جانب الكشف الآلي عن العقد الشبكية المتباطئة أو التي تتوقف عن الاستجابة. هذه الميزة تعتبر حاسمة لحماية مهام تدريب الذكاء الاصطناعي من الفشل الموضعي الذي قد يهدر آلاف الساعات من الحوسبة.

إصلاح شامل للبنية التحتية السحابية

جاء هذا الإعلان كجزء من خطة أوسع لتجديد البنية التحتية التكنولوجية تم استعراضها في مؤتمر «كلاود نيكست 2026»، والذي امتدت فعالياته من 22 إلى 24 أبريل في مجمع ماندالاي باي. وإلى جانب الشبكة، أطلقت الشركة الجيل الثامن من معالجات الذكاء الاصطناعي، والتي تم تقسيمها إلى معالجات مخصصة للتدريب «تي بي يو 8 تي»، وأخرى مخصصة للاستدلال والتشغيل «تي بي يو 8 آي».

  • طرح ابتكارات ثورية في مجال التخزين السحابي «مانجيد لوستر».
  • توفير قدرات إنتاجية لتخزين البيانات تصل إلى 10 تيرابايت في الثانية.
  • دعم غير محدود للتعامل مع معلمات نماذج الذكاء الاصطناعي الآخذة في التوسع.

وفي منشور تقني يوضح تفاصيل النظام الجديد، صرحت الشركة بوضوح تام، مقتبسة:

«إن عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب إعادة تفكير جذرية في البنية التحتية المادية للحوسبة السحابية، والشبكات على وجه الخصوص».

وأكدت الشركة أنه مع تزايد حجم نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل أسي، تواجه الشبكات التقليدية نقاط انهيار حتمية فيما يخص النطاق الترددي، وسرعة الاستجابة، والقدرة على التعامل مع التدفقات الهائلة والمتزامنة للبيانات التي تميز عمليات تدريب الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق في الوقت الحاضر، وهو ما يجعل هذا الابتكار ضرورة ملحة لاستشراف المستقبل.

الأسئلة الشائعة

ما هي التقنية البارزة التي أعلنت عنها جوجل كلاود مؤخرا؟

أعلنت الشركة عن نظام شبكي جديد ومبتكر يهدف إلى ربط مئات الآلاف من مسرعات الذكاء الاصطناعي في بيئة حوسبة متكاملة، ويعمل هذا النظام كحاسوب عملاق متصل.

كيف يتعامل النظام الشبكي الجديد مع الأعطال والمشكلات التقنية؟

يعتمد النظام على تصميم متعدد المستويات مع نطاقات تحكم مستقلة، مما يتيح عزل الأعطال بدقة تامة في مستوى واحد ومنع انتقالها لتؤثر على الأجزاء الأخرى من الشبكة أو مركز البيانات.

ما هو عدد المعالجات التي يمكن للنظام ربطها في وقت واحد؟

يمكن للنظام ربط حوالي 134000 معالج في مركز بيانات واحد، ويتجاوز هذا العدد حاجز المليون معالج عند ربط عدة مراكز بيانات عبر مواقع جغرافية مختلفة لإنشاء شبكة تدريب عملاقة.

أين ومتى تم الإعلان عن هذه الابتكارات التقنية؟

تم الكشف عن هذه الابتكارات ضمن فعاليات مؤتمر «كلاود نيكست 2026» السنوي، والذي أقيم في مدينة لاس فيغاس في الفترة الممتدة من 22 إلى 24 أبريل.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading