- انتعاش أسهم شركة أبل بفضل التقارير الإيجابية
- خطة موسعة لإطلاق خمسة طرز من هواتف آيفون
- مفاوضات حيوية مع موردي الرقائق في السوق الصينية
- أزمة النقص العالمي للمكونات ورفع الأسعار مؤخراً
- تأثير بيانات التوظيف والاقتصاد على حركة الأسهم
- أسئلة شائعة
انتعاش أسهم شركة أبل بفضل التقارير الإيجابية
قفزت أسهم شركة «أبل» العملاقة للتكنولوجيا بنسبة ملحوظة تجاوزت 4 بالمائة خلال تداولات الأسواق المالية يوم الخميس، حيث أبدى المستثمرون والمحللون الماليون تفاؤلاً واسعاً وارتياحاً إزاء التقارير الإخبارية الواردة التي تشير بوضوح إلى تبني الشركة استراتيجية مستقبلية موسعة لإطلاق طرز جديدة من هواتفها الذكية الرائدة. كما ساهمت الأنباء الإضافية حول سعي الشركة التكنولوجية الجاد لإبرام صفقات استراتيجية ضخمة لتوريد رقائق الذاكرة الإلكترونية من مصنعين محليين في جمهورية الصين الشعبية في دعم هذا الزخم الإيجابي القوي. وتعتبر هذه التحركات التجارية خطوة وقائية تفتح للشركة مساراً حيوياً ومستداماً للخروج من أزمة النقص العالمي الحاد للمكونات الإلكترونية الدقيقة، وهي الأزمة التي أجبرت الشركة قبل أيام قليلة فقط على فرض زيادات سعرية حادة على العديد من منتجاتها الأكثر مبيعاً.
خطة موسعة لإطلاق خمسة طرز من هواتف آيفون
بناءً على تقرير مفصل صادر عن مؤسسة «نيكي آسيا» وتناقلته شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية الاقتصادية، فقد رسمت شركة «أبل» خارطة طريق استراتيجية وإنتاجية متكاملة تتضمن الإعداد لإطلاق ما لا يقل عن خمسة طرز جديدة ومختلفة تماماً من هواتف «آيفون» المرتقبة، وذلك خلال الفترة الزمنية الممتدة من النصف الثاني لعام 2026 وحتى النصف الأول من عام 2027. وتشمل هذه التشكيلة المتنوعة والمتطورة من الأجهزة كلاً من هاتف «آيفون 18 برو»، ونسخته الأكبر «آيفون 18 برو ماكس»، بالإضافة إلى أول هاتف «آيفون» قابل للطي من ابتكار الشركة والمقرر الكشف عنه بشكل رسمي في خريف العام الحالي. وسيعقب هذه الإصدارات الفاخرة طرح النسخة القياسية والأساسية من «آيفون 18» وهاتف ذكي جديد كلياً يحمل اسم «آيفون إير» في مطلع عام 2027. وقد أصدرت إدارة الشركة توجيهات صارمة ومستعجلة لشركائها ومورديها للاستعداد لتصنيع وإنتاج ما يقارب 10 ملايين وحدة من أجهزة «آيفون» القابلة للطي خلال العام الجاري، وهو رقم طموح يتجاوز التوقعات والتقديرات السابقة التي كانت تتراوح بين 7 إلى 8 ملايين وحدة، بالتزامن التام مع جهود تأمين المكونات والأجزاء اللازمة لتصنيع حوالي 80 مليون هاتف ذكي لجميع الطرز والنماذج الجديدة بحلول النصف الثاني من عام 2026.
مفاوضات حيوية مع موردي الرقائق في السوق الصينية
في سياق اقتصادي منفصل ومتصل بذات الأزمة، أوضحت وكالة «بلومبرج» الإخبارية في تقرير لها يوم الخميس أن شركة «أبل» منخرطة حالياً في مفاوضات حثيثة ومكثفة ومناقشات مستمرة لتأمين مصادر توريد ثابتة لذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية من شركة «تشانجشين ميموري تكنولوجيز»، بالإضافة إلى ذاكرة الفلاش من نوع ناند من شركة «يانجتزي ميموري تكنولوجيز»، وذلك بهدف تخصيص هذه المكونات بشكل حصري للاستخدام في الأجهزة والمنتجات التي سيتم تجميعها وبيعها داخل السوق الصيني الضخم. ومن الملاحظ والمثير للاهتمام أن كلتا الشركتين التقنيتين الصينيتين تندرجان ضمن القائمة الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية والمندرجة تحت «القسم 1260 إتش»، والمتعلقة بالكيانات والشركات التي يُزعم وجود صلات وارتباطات تنظيمية بينها وبين المؤسسة العسكرية الصينية. وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» العريقة سباقة في الكشف عن جهود الضغط الدبلوماسي والتجاري المكثفة التي مارستها شركة «أبل» في أواخر شهر يونيو الماضي، حيث التمس الرئيس التنفيذي للشركة «تيم كوك» بشكل مباشر من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية تقديم المساعدة في تخفيف التداعيات والأضرار السياسية المحتملة لأي صفقة تجارية مرتقبة، ورغم ذلك الجهد، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق شراكة نهائي وموقع حتى الآن.
أزمة النقص العالمي للمكونات ورفع الأسعار مؤخراً
تأتي هذه المحادثات المكثفة عقب قرار استثنائي من شركة «أبل» بزيادة أسعار أجهزتها بشكل ملحوظ يوم 25 يونيو، وشملت الزيادات أجهزة الحواسيب المحمولة واللوحية من تشكيلة ماك وآيباد بمبالغ تصل إلى 300 دولار أمريكي. وقد بررت الشركة هذا القرار التسعيري الصعب بالارتفاع الاستثنائي وغير المسبوق في مستويات الطلب العالمي على وحدات الذاكرة ومساحات التخزين، والذي يعزى في جانب كبير ورئيسي منه إلى التوسع السريع والانتشار الهائل في بناء مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي حول العالم. فعلى سبيل المثال، قفز السعر الأساسي الابتدائي لجهاز «ماك بوك برو» من 1,699 دولاراً ليصل إلى 1,999 دولاراً، بينما ارتفع سعر جهاز «آيباد إير» من 599 دولاراً إلى 749 دولاراً. وقد تسببت هذه الزيادات الحادة في تراجع قيمة أسهم الشركة بحوالي 6.5 بالمائة في الأيام التي أعقبت هذا القرار المثير للجدل.
تأثير بيانات التوظيف والاقتصاد على حركة الأسهم
إضافة إلى الأخبار والتحليلات المتعلقة بخطط المنتجات وسلاسل الإمداد العالمية، تلقى سهم الشركة دعماً فنياً إضافياً بفضل البيانات الضعيفة المتعلقة بتقرير الوظائف لشهر يونيو والصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، والذي أظهر تسجيل إضافة 57,000 وظيفة فقط، وهو رقم يقل بكثير جداً عن التوقعات الإيجابية التي كانت تشير إلى 115,000 وظيفة. هذا التباطؤ الاقتصادي الملحوظ عزز من توقعات المتداولين في وول ستريت بانخفاض احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بفرض زيادات إضافية على أسعار الفائدة الأساسية. وفي خضم هذه الأجواء والمعطيات، ارتفع سعر سهم «أبل»، الذي كان يتداول بالقرب من مستوى 294 دولاراً يوم الأربعاء، ليصل إلى حوالي 307.70 دولاراً يوم الخميس، مسجلاً مكاسب مالية بلغت نسبتها 4.5 بالمائة ليعكس ثقة السوق المتجددة في استراتيجيات الشركة طويلة الأمد.
أسئلة شائعة
السؤال: كم عدد هواتف آيفون الجديدة التي تعتزم أبل إطلاقها؟
الإجابة: تخطط شركة «أبل» لإطلاق ما لا يقل عن خمسة طرز وهواتف جديدة ومبتكرة خلال الفترة ما بين النصف الثاني من عام 2026 والنصف الأول من عام 2027.
السؤال: ما هو الهدف من دخول أبل في محادثات مع موردي الرقائق في الصين؟
الإجابة: تسعى الشركة لتأمين توريد رقائق الذاكرة الإلكترونية الحيوية لتلبية الطلب المتزايد والمستمر في السوق الصيني، وتجاوز أزمة النقص العالمي الخانقة للمكونات.
السؤال: ما الذي دفع شركة أبل لزيادة أسعار أجهزة ماك وآيباد مؤخراً؟
الإجابة: يعود السبب الرئيسي للزيادة إلى الارتفاع الهائل وغير المتوقع في الطلب العالمي على وحدات الذاكرة، والمدفوع بالتوسع الكبير في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.