تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

القضاء السعودي يعتمد الذكاء الاصطناعي لتحضير القضايا

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أقر المجلس الأعلى للقضاء في المملكة العربية السعودية قواعد جديدة تنظم عمل المكاتب الفنية المساندة للإجراءات القضائية، مما يرسي إطاراً مؤسسياً يسمح بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المعتمدة للمساعدة في تحضير القضايا والمراجعة الفنية. وأكد وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني أن القواعد تهدف إلى رفع الجودة القضائية وتحديد المسؤوليات المؤسسية بدقة.

ترسم القواعد الجديدة للمجلس الأعلى للقضاء في السعودية حداً فاصلاً وواضحاً بين توظيف الذكاء الاصطناعي المعتمد كأداة مساندة في تحضير ومراجعة الملفات وبين احتفاظ القضاة بسلطة الفصل والحكم.

إقرار قواعد المكاتب الفنية وإطار تقنيات الذكاء الاصطناعي المعتمدة

اعتمد المجلس الأعلى للقضاء في المملكة العربية السعودية قواعد تنظيمية جديدة تحكم عمل المكاتب الفنية التي تدعم الإجراءات القضائية، مما يؤسس إطاراً رسمياً يمكن بموجبه لتقنيات الذكاء الاصطناعي المعتمدة المساهمة في تحضير القضايا وإجراء المراجعة الفنية. وأوردت صحيفة «عكاظ» هذا التطور يوم 18 أكتوبر، مع تغطية باللغة الإنجليزية نشرتها صحيفة «سعودي غازيت».

وتعالج هذه القواعد العمليات الإدارية والفنية التي تقوم المحاكم من خلالها بإعداد الملفات، وفحص المواد القانونية، ومراجعة مسودات الأعمال القضائية. وتكمن أهميتها في الاعتراف الرسمي بالذكاء الاصطناعي كأداة قادرة على دعم أجزاء من مسار العمل القضائي، غير أن التقارير المتاحة لا تثبت أن المحاكم السعودية قد نقلت سلطة اتخاذ القرار القضائي إلى أنظمة ذكاء اصطناعي مستقلة.

ويندرج هذا التطور المؤسسي ضمن تصنيف حوكمة الذكاء الاصطناعي والتقنية القضائية والإدارة العامة في المملكة العربية السعودية، حيث نُشر التقرير الأول لصحيفة «سعودي غازيت» في تمام الساعة 19:00 بتوقيت دبي، تلته تصريحات وزير العدل في تمام الساعة 19:09 بتوقيت دبي يوم 18 أكتوبر 2026. ويبرز هذا التوقيت المتزامن حرص المنظومة العدلية السعودية على إقران الإعلان التنظيمي بتوضيحات وزارية مباشرة تشرح أبعاد القرار وحدوده القانونية والإجرائية أمام المختصين والجمهور.

توزيع المسؤوليات بين مركز التحضير والمكاتب الفنية ومراقبة الجودة

يوزع الإطار التنظيمي الجديد المسؤوليات بين عدة مستويات داخل المنظومة القضائية؛ حيث يتولى «مركز التحضير» مسؤولية إعداد القضايا ومراجعتها في محاكم الدرجة الأولى، بينما تقدم المكاتب الفنية الدعم والمساندة لمحاكم الاستئناف والمحكمة العليا. وفي الوقت ذاته، يتولى «مكتب الشؤون الفنية» المنفصل في المجلس الأعلى للقضاء مراقبة الجودة، وفحص الملاحظات، واستخدام نتائج المراجعة لتحسين الأداء المؤسسي.

ووفقاً للتقارير الصحفية، تحدد القواعد أيضاً مسؤوليات إعداد ومراجعة واعتماد المواد القضائية، مع تشديد الإطار على ضرورة مراعاة وقائع القضية، والتشريعات والأنظمة المعمول بها، والمبادئ القضائية، والإجراءات المستقرة.

تصريحات وزير العدل وليد الصمعاني وضوابط الاعتماد التقني

قدم وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني سياقاً إضافياً في تصريحات نُشرت في اليوم ذاته؛ حيث أوضح أن القواعد الجديدة تهدف إلى تحسين الجودة القضائية، وتوضيح المسؤوليات المؤسسية، وتحقيق استفادة أكبر من البيانات ومؤشرات الأداء. والأهم من ذلك، صرح الوزير بأن هذه القواعد تمكّن من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المعتمدة لدعم تحضير القضايا والمراجعة الفنية.

ويحمل هذا التقييد بوصف «المعتمدة» دلالة بالغة الأهمية؛ إذ يشير إلى أن التقنيات المزمع استخدامها يجب أن تقع ضمن إطار معتمد رسمياً، وإن كانت التقارير المتاحة لا تحدد آلية الاعتماد التقني التفصيلية. ويمكن أن تشمل التطبيقات المحتملة للذكاء الاصطناعي ضمن هذا الإطار تنظيم المستندات واسترجاع المعلومات القانونية والمساعدة في الصياغة أو المراجعة، وهي أمثلة لوظائف يمكن للأنظمة أداؤها ولا ينبغي الإبلاغ عنها كقدرات منشورة بالفعل ما لم تؤكد الجهة المختصة تنفيذها الفعلي.

الضمانات المؤسسية والخطوات التنفيذية المقبلة في القطاع العدلي

لا يثبت مجرد وضع القواعد التنظيمية أن الأداء قد تحسن بالفعل؛ فالتقارير الأصلية لا تقدم أرقاماً مدققة لانخفاض أوقات معالجة القضايا أو تغيرات في الدقة القضائية أو وفورات في التكاليف التشغيلية، كما لم يُكشف عن تاريخ تنفيذ محدد أو عقود موردين أو بنية نماذج أو قائمة كاملة بالأدوات المعتمدة.

وتثير الاستخدامات القضائية للذكاء الاصطناعي تساؤلات تقنية ومؤسسية دقيقة نظراً لأن القرارات القانونية تترتب عليها عواقب جسيمة للأفراد، وتشمل القضايا ذات الصلة دقة المراجع القانونية المولدة آلياً، وحماية الوثائق السرية، وقابلية تتبع المخرجات الآلية، وقدرة الموظفين المفوضين على اكتشاف الأخطاء، وتتمثل الخطوات المقبلة المؤكدة في التنفيذ الفعلي بموجب القواعد المعتمدة وأي إفصاح لاحق عن الأنظمة المصرح بها.

وبالنسبة لقطاع التكنولوجيا في منطقة الخليج العربي، يكتسب هذا الإعلان أهمية مضاعفة لأنه يحدد بوضوح مجالاً حيوياً من مجالات الخدمات الحكومية السيادية التي يجري فيها دمج أدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة بشكل رسمي داخل الإجراءات المؤسسية للمحاكم. كما يرسم القرار خطاً فاصلاً لا لبس فيه بين إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المحاكم والمكاتب الفنية في تحضير المواد القانونية ومراجعتها، وبين السماح للبرمجيات بتقرير النتائج والأحكام القضائية النهائية التي تظل حصراً بيد القضاة.

أسئلة شائعة

السؤال: ماذا تتضمن القواعد الجديدة التي أقرها المجلس الأعلى للقضاء في السعودية؟
الإجابة: تنظم القواعد عمل المكاتب الفنية ومركز التحضير في المحاكم، وتسمح باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المعتمدة للمساندة في تحضير القضايا والمراجعة الفنية.

السؤال: هل تمنح هذه القواعد أنظمة الذكاء الاصطناعي سلطة إصدار الأحكام القضائية؟
الإجابة: لا، تقتصر وظيفة التقنيات المعتمدة على الدعم الإداري والفني في إعداد الملفات ومراجعتها، ولا تنقل سلطة اتخاذ القرار القضائي إلى أنظمة آلية مستقلة.

السؤال: كيف تتوزع المهام بين مركز التحضير والمكاتب الفنية في المحاكم السعودية؟
الإجابة: يختص مركز التحضير بمحاكم الدرجة الأولى، وتدعم المكاتب الفنية محاكم الاستئناف والمحكمة العليا، بينما يراقب مكتب الشؤون الفنية بالمجلس الأعلى للقضاء جودة الأداء.

السؤال: ما الهدف من اشتراط أن تكون تقنيات الذكاء الاصطناعي معتمدة وفق تصريح وزير العدل؟
الإجابة: يهدف ذلك إلى ضمان خضوع أي أداة تقنية لضوابط ومعايير مؤسسية تحمي دقة الإجراءات وسرية الوثائق والالتزام بالأنظمة والمبادئ القضائية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة