مع تزايد تعقيد خوارزميات التسعير المدعومة بالذكاء الاصطناعي في قطاع التجزئة، يواجه المشرعون في 30 ولاية أمريكية تحدياً غير مسبوق لضمان شفافية الأسعار ومنع التلاعب ببيانات المتسوقين.
- تمييز مفاهيمي دقيق بين التسعير الديناميكي والملصقات الإلكترونية
- التسعير الشخصي والتسعير الخوارزمي في استطلاعات قادة الأعمال
- حراك تشريعي في 30 ولاية أمريكية ومخاوف لجنة التجارة الفيدرالية
- أهمية الشفافية وغياب الإحصاءات الشاملة للتسعير الفردي
- أسئلة شائعة
تمييز مفاهيمي دقيق بين التسعير الديناميكي والملصقات الإلكترونية
نشرت وكالة «أسوشيتد برس» للأنباء تحقيقاً تحليلياً مفصلاً أعدته الصحفيتان دي آن دوربين وآن دينوسينزيو حول التقنيات التي تستخدمها متاجر التجزئة والمطاعم في الولايات المتحدة لتحديد الأسعار، مع التركيز على الدور المتسع للذكاء الاصطناعي وتنامي المخاوف المتعلقة بالشفافية. ويجمع التقرير بين ردود فعل المستهلكين، وتوضيحات القطاع التجاري، والنشاط التنظيمي، والنزاعات القانونية السابقة، وتكمن مساهمته المركزية في التمييز بين عدة تقنيات غالباً ما يتم الخلط بينها وكأنها متطابقة.
ويعني «التسعير الديناميكي» تغيير الأسعار استجابةً لظروف السوق مثل الطلب أو العرض المتاح أو نشاط المنافسين، وقد استخدمت شركات الطيران والفنادق ومنصات النقل تنويعات من هذا النهج لسنوات طويلة، حيث يمكن أن ترتفع الأسعار أو تنخفض تبعاً لظروف السوق. أما «ملصقات الرفوف الإلكترونية» فهي تقنية مختلفة تماماً تتيح للمتاجر تحديث الأسعار المعروضة رقمياً بدلاً من استبدال البطاقات الورقية؛ ورغم أن هذه الأجهزة تسهل تغيير الأسعار، فإن تركيبها لا يثبت بحد ذاته أن المتجر يتعرف على المتسوقين الأفراد أو يرفع الأسعار في أوقات الذروة، وقد نفت شركة «ولمارت» مزاعم متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم أن هذه الملصقات تمسح وجوه العملاء أو هواتفهم لإنشاء أسعار مخصصة.
التسعير الشخصي والتسعير الخوارزمي في استطلاعات قادة الأعمال
ينطوي «التسعير الشخصي»، الذي يطلق عليه المنتقدون أحياناً اسم «تسعير المراقبة»، على استخدام معلومات خاصة بالعملاء لتحديد الأسعار أو العروض الترويجية التي يواجهونها، وقد تشمل المدخلات المحتملة الموقع الجغرافي وسجل المشتريات وبيانات أخرى مرتبطة بالأفراد أو مجموعات العملاء. ولا يزال مدى استخدام الشركات الفعلي للتسعير الشخصي غير مؤكد؛ وقد استشهدت الوكالة بأبحاث سابقة للجنة التجارة الفيدرالية فحصت وسطاء يقدمون أدوات قادرة على تخصيص الأسعار، مع التنبيه إلى أن عرض أسعار مختلفة لعملاء مختلفين ليس بحد ذاته دليلاً قاطعاً على استخدام بيانات شخصية، إذ قد ينجم ذلك عن تجارب عشوائية أو اختلافات بين الفروع وقنوات التوزيع.
أما «التسعير الخوارزمي» فيصف البرمجيات التي توصي بالأسعار أو تحددها، ويمكن للذكاء الاصطناعي تحسين قدرة هذه الأنظمة على تحديد الأنماط والتنبؤ باستجابات العملاء. واستشهد التقرير باستطلاع أجرته مؤسسة «سايمون كوشر» شمل أكثر من 2200 من قادة الأعمال عبر 28 دولة و39 قطاعاً صناعياً، حيث أفاد 41 بالمئة منهم باستخدام الذكاء الاصطناعي لاستخبارات السوق، بينما أفاد 28 بالمئة باستخدامه لتحسين الأسعار في الوقت الفعلي، وهي نتائج استطلاع من العام السابق وليست قياساً شاملاً لجميع متاجر الولايات المتحدة في 18 أكتوبر.
حراك تشريعي في 30 ولاية أمريكية ومخاوف لجنة التجارة الفيدرالية
يتصاعد التدقيق التنظيمي والرقابي في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ؛ فوفقاً للمؤتمر الوطني للمجالس التشريعية للولايات، درس المشرعون في ما لا يقل عن 30 ولاية أمريكية تشريعات وقوانين تتعلق بالتسعير خلال عام 2026.
كما ناقش تقرير «أسوشيتد برس» مخاوف لجنة التجارة الفيدرالية من أن عدم الإفصاح عن استخدامات معينة للمعلومات الشخصية في التسعير الفردي قد يثير قضايا قانونية تتعلق بحماية المستهلك. وتضمن الفحص الإشارة إلى قضية مكافحة الاحتكار التي رفعتها اللجنة عام 2023 بشأن أداة التسعير السابقة «مشروع نيسي» التابعة لشركة «أمازون»، حيث زعمت الوكالة وجود سلوك مانع للمنافسة بينما اعترضت «أمازون» على ذلك التوصيف، علماً بأن تلك القضية تندرج ضمن السياق التاريخي ولا يمثل تقرير 18 أكتوبر حكماً قضائياً جديداً ضد «أمازون».
أهمية الشفافية وغياب الإحصاءات الشاملة للتسعير الفردي
تبرز أهمية هذا الملف لأنه كلما جعل الذكاء الاصطناعي قرارات التسعير أكثر تطوراً وتعقيداً، أصبحت التساؤلات المتعلقة بالشفافية وموافقة المستهلك واحتمالات التنسيق الضمني بين المنافسين أكثر صعوبة في التقييم بالنسبة للجهات التنظيمية.
ويبقى الجانب غير المحسوم حتى الآن متمثلاً في عدم وجود رقم شامل وموثوق يثبت مدى انتشار التسعير الفردي المدفوع بالذكاء الاصطناعي عبر الاقتصاد الاستهلاكي وقطاع التجزئة في الولايات المتحدة.
أسئلة شائعة
السؤال: ما الفرق بين التسعير الديناميكي وملصقات الرفوف الإلكترونية في المتاجر؟
الإجابة: التسعير الديناميكي هو تغيير الأسعار حسب العرض والطلب وظروف السوق، أما الملصقات الإلكترونية فهي مجرد شاشات رقمية لتحديث الأسعار بدلاً من الورق ولا تعني بالضرورة تتبع المتسوقين.
السؤال: كم تبلغ نسبة قادة الأعمال الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في تحسين الأسعار؟
الإجابة: وفقاً لاستطلاع مؤسسة سايمون كوشر الذي شمل أكثر من 2200 قائد أعمال في 28 دولة، يستخدم 41 بالمئة الذكاء الاصطناعي لاستخبارات السوق و28 بالمئة لتحسين الأسعار الفوري.
السؤال: ما هو حجم الحراك التشريعي الأمريكي لمواجهة مخاوف التسعير الحديث؟
الإجابة: درس المشرعون في ما لا يقل عن 30 ولاية أمريكية مشاريع قوانين وتشريعات تتعلق بأنظمة التسعير والشفافية خلال عام 2026 وفقاً للمؤتمر الوطني للمجالس التشريعية.
السؤال: ماذا يقصد المنتقدون بمصطلح التسعير الشخصي أو تسعير المراقبة؟
الإجابة: يقصدون به استخدام بيانات خاصة بالعميل مثل موقعه الجغرافي أو سجل مشترياته لتحديد السعر أو العرض الذي يظهر له تحديداً، وهو ما يثير مخاوف لجنة التجارة الفيدرالية.