لطالما اتُهمت شركة «بيربليكسيتي» (Perplexity) بتجاهل قواعد الإنترنت وسحب المحتوى دون احترام. والآن، يظهر تقرير جديد أن هذه الممارسات قد تزداد سوءاً. هذا يضع شركة أبل، التي تفكر في الاستحواذ على الشركة، في موقف حرج: هل تتنازل عن مبادئها للحاق بركب الذكاء الاصطناعي؟
محتويات المقالة:
- اتهامات مستمرة بتجاهل قواعد الويب
- تقرير كلاودفلير: دليل جديد على التجاهل المتعمد
- رد «بيربليكسيتي»: «حيلة دعائية»
- معضلة أبل: هل تحتاج حقاً إلى هذا الصداع؟
- السؤال الأكبر: هل ستتنازل أبل عن مبادئها؟
- الخاتمة: صفقة قد تكلف أبل أكثر من مجرد المال
- أسئلة شائعة
اتهامات مستمرة بتجاهل قواعد الويب
لطالما اتُهمت شركة «بيربليكسيتي» بتجاوز تدابير مكافحة الكشط (scraping) عمداً لاسترداد محتوى الويب. في حين أن الشركة قد رفضت هذه الاتهامات تاريخياً باعتبارها غير نزيهة أو نتيجة لسوء فهم، يظهر تقرير جديد أن هذه الممارسة لا تزال تحدث، بل وقد تزداد سوءاً.
في يونيو 2024، اتهمت وسائل إعلام الشركة بتجاهل بروتوكول استبعاد الروبوتات (Robots Exclusion Protocol)، وهو معيار مقبول على نطاق واسع يخبر برامج الزحف الآلية بالأجزاء التي لا ينبغي لها الوصول إليها من موقع الويب.
تقرير كلاودفلير: دليل جديد على التجاهل المتعمد
نشرت شركة «كلاودفلير» (Cloudflare) اليوم تقريراً تدعي فيه أنه حتى عندما يرفض خادم ما صراحة كل الوصول الآلي، ويتضمن قواعد محددة تمنع الزحف من برامج الزحف العامة لـ«بيربليكسيتي»، فإن «بيربليكسيتي» تقوم بذلك على أي حال. وفقاً لـ«كلاودفلير»، فإن الشركة «تبذل قصارى جهدها للحصول على البيانات التي يُطلب منها صراحة عدم الزحف إليها». هذا يعني أن الشركة لا تتجاهل فقط الأعراف المتبعة، بل تتجاوز بنشاط الحواجز التقنية التي يضعها أصحاب المواقع.
رد «بيربليكسيتي»: «حيلة دعائية»
في بيان لموقع «The Verge»، وصفت «بيربليكسيتي» منشور المدونة بأنه «حيلة دعائية»، وقالت إن «هناك الكثير من سوء الفهم في منشور المدونة». تستمر الشركة في إنكار هذه الاتهامات، وغالباً ما تتجادل حول تعريف «الزحف» و«الكشط» في حالات استخدام محددة.
معضلة أبل: هل تحتاج حقاً إلى هذا الصداع؟
هذه الاتهامات تضع شركة أبل في موقف صعب، حيث ورد أنها تدرس الاستحواذ على «بيربليكسيتي». لا شيء يمنع أبل من إتمام الصفقة، بل يعتقد الكثيرون أنها ستفعل ذلك. ولكن بالنظر إلى موقف أبل القوي بشأن الخصوصية والقيام بما هو صحيح، هل يجب عليها حقاً الاستحواذ على شركة لها مثل هذا التاريخ المثير للجدل؟
من الممكن تماماً أن تعتقد أبل أنه تحت ثقافتها وقيادتها وممارساتها الأخلاقية، يمكنها تطهير التكنولوجيا القادمة من «خطايا الماضي» المزعومة. لكن هذا لن يمحو حقيقة أن «بيربليكسيتي» لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا لأنها فعلت ما يُزعم أنها فعلته.
السؤال الأكبر: هل ستتنازل أبل عن مبادئها؟
إذا قررت أبل الاستحواذ على «بيربليكسيتي»، فإن ذلك قد يعني (على أمل) أن الشركة قامت بواجبها في التحقق ولم تجد أي شيء ي compromتها قانونياً. ولكنه قد يعني أيضاً أن أبل تشعر بضغط كافٍ للتنازل، ولو قليلاً، عن مبادئها الأساسية للحاق بالركب. وإذا تبين أن هذا هو الحال، فسيكون ذلك مخيباً للآمال أكثر من تأخرها الحالي في مجال الذكاء الاصطناعي.
الخاتمة: صفقة قد تكلف أبل أكثر من مجرد المال
إن الاستحواذ المحتمل على «بيربليكسيتي» يمثل اختباراً حقيقياً لقيم أبل. فهل ستعطي الأولوية للسرعة واللحاق بالمنافسين على حساب سمعتها كشركة أخلاقية تحترم قواعد اللعبة؟ القرار الذي ستتخذه لن يحدد فقط مستقبلها في مجال البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بل سيخبرنا أيضاً الكثير عن نوع الشركة التي أصبحت عليها أبل في عصر الذكاء الاصطناعي شديد التنافسية.
أسئلة شائعة
ما هو كشط الويب (Web Scraping)؟
هو عملية استخراج البيانات آلياً من مواقع الويب. في حين أن له استخدامات مشروعة، إلا أنه يصبح مثيراً للجدل عندما يتم استخدامه لسحب كميات كبيرة من المحتوى دون إذن أو ضد رغبات مالك الموقع.
ما هو بروتوكول استبعاد الروبوتات (robots.txt)؟
هو ملف نصي يضعه أصحاب المواقع على خوادمهم لإرشاد برامج الزحف الآلية (مثل تلك التي تستخدمها محركات البحث) حول الصفحات التي يجب أو لا يجب عليهم الوصول إليها. إنه ليس قانوناً، بل هو معيار طوعي متبع على نطاق واسع.
لماذا قد ترغب أبل في شراء «بيربليكسيتي»؟
لأن «بيربليكسيتي» طورت محرك إجابات قوياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، وهو ما تفتقر إليه أبل حالياً. الاستحواذ عليها سيسرع بشكل كبير من دخول أبل إلى هذا المجال ويمنحها منافساً جاهزاً لجوجل.