تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

حذر خبراء متخصصون في الأمن السيبراني في مقابلات جديدة أجرتها صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية من تزايد استغلال مجرمي الإنترنت لوكلاء الذكاء الاصطناعي في تنفيذ عمليات الاحتيال وانتحال الهوية بتكلفة أقل وكفاءة أعلى. وأوضح المتخصصون أن الوكلاء الأذكياء باتوا ينفذون سلاسل مهام متكاملة مع بقاء التوجيه الرئيسي بيد البشر.

أكد خبراء أمن سيبراني في دولة الإمارات أن وكلاء الذكاء الاصطناعي انتقلوا من مرحلة تقديم المشورة إلى التنفيذ الفعلي لمراحل متعددة من الهجمات الإلكترونية وعمليات الاحتيال المالي، مما يخفض تكلفة الجريمة السيبرانية ويزيد من إقناع رسائل الخداع.

تحقيق صحيفة ذا ناشيونال حول تحول وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى أدوات تنفيذية

نشرت صحيفة «ذا ناشيونال» الصادرة في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم 31 أكتوبر 2026، مع تحديث للصفحة في الساعة 07:52 صباحاً بالتوقيت المحلي لدولة الإمارات، مقابلات صحفية أصلية مع نخبة من المتخصصين في الأمن السيبراني لتقييم الطرق التي يمكن من خلالها لوكلاء الذكاء الاصطناعي دعم عمليات الاحتيال وانتحال الهوية والجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات في الدولة. ويمثل هذا التقرير تحقيقا صحفياً جديداً يتضمن تحليلات خبراء ذات صلة إقليمية مباشرة، وليس إعلاناً عن هجوم إماراتي جديد أو عملية اعتقال أو خدمة حكومية جديدة.

وقال فريد زهران، المدير الإداري الأول للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في شركة «إف تي آي كونسلتينغ»، إن وكلاء الذكاء الاصطناعي باتوا قادرين على تنفيذ أجزاء من سلسلة مهام متتابعة بدلاً من الاكتفاء باقتراح ما يمكن للشخص أن يفعله، مضيفاً في تصريحه: «الوكلاء يقومون الآن بالعمل الفعلي، وليس مجرد تقديم المشورة». ومن جانبه، وصف بريمتشاند كوروب، الرئيس التنفيذي لشركة «باراماونت أشور»، كيف أن بعض العمليات الاحتيالية التي كانت تتطلب في السابق عملاً تقنياً كبيراً وفريقاً متخصصاً قد تصبح اليوم أقل تكلفة وأسهل تنفيذاً.

بدوره، أوضح الباحث في شركة «كاسبرسكي» فلاديسلاف توشكانوف أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يستطيعون دمج المعلومات العامة المتاحة عن الضحية مع الرسائل المولدة آلياً لجعل أسلوب التواصل يبدو أكثر ارتباطاً بالشخص المستهدف على المستوى الفردي.

قدرة الوكلاء على إدارة المحادثات الاحتيالية وحدود الأتمتة الكاملة

يستطيع وكيل الذكاء الاصطناعي الحفاظ على السياق من الرسائل السابقة والرد بطريقة مقنعة على الضحية التي تبدي شكوكاً أو تردداً، كما قد يساعد المشغل الإجرامي في تنسيق وإدارة عدة محادثات احتيالية في وقت واحد. ومع ذلك، حذر المتخصصون من الاستنتاج الخاطئ بأن جميع عمليات الاحتيال قد أصبحت مؤتمتة بالكامل؛ إذ لا يزال البشر يتولون اختيار الأهداف، وتحديد الأهداف النهائية، وتحريك الأموال المسروقة.

ويشير المقال إلى «تقرير الدفاع الرقمي» الصادر عن شركة «مايكروسوفت»، والذي وضع دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 6 عالمياً بين الدول المرصودة كأهداف للهجمات السيبرانية في التحليل المذكور الذي راقب النشاط الإجرامي بين شهري يناير ويونيو، مع التأكيد على أن هذا التصنيف ينتمي إلى تقرير «مايكروسوفت» السابق وليس إلى مسح جديد أُجري في 31 أكتوبر، فضلاً عن أن اختلاف طرق القياس قد يؤثر في الترتيب الدولي.

وتشمل أمثلة الاحتيال ذات الصلة رسائل التوظيف الوهمية، وعروض الاستثمار المزيفة، وانتحال شخصية شخص يعرفه المتلقي. وبما أن النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي تتمتع بطلاقة نحوية ولغوية عالية، فإن ذلك يضعف النصائح التقليدية القديمة التي كانت تعتبر الأخطاء الإملائية الواضحة علامة تحذير موثوقة، رغم أن الرسالة المقنعة لا تعد بحد ذاتها دليلاً على اختراق الحساب الفعلي.

خلفية دراسات الحالة السابقة والتمييز بين الخداع والاختراق المباشر

يناقش المقال أيضاً دراسات حالة سابقة أصدرتها شركة «أنثروبيك» في شهر سبتمبر 2026 تناولت الاستخدام الخبيث لأدوات الذكاء الاصطناعي في اقتحام الشبكات وتحليل البيانات المالية المسروقة لتحديد مبالغ الفدية التي تجاوزت في بعض الحالات 500000 دولار، إلى جانب تطوير برمجيات فدية بيعت لمجرمين آخرين بأسعار تراوحت بين 400 و1200 دولار. وقد وقعت تلك الحوادث في فترات سابقة وأُدرجت كخلفية سياقية، وليست هجمات مكتشفة حديثاً في 31 أكتوبر، كما أنها تختلف عن اكتشاف برمجية «فولتا» المستقل من شركة «سيسكو تالوس».

ومن الضروري عدم الإيحاء بأن الذكاء الاصطناعي الحواري يستطيع الوصول إلى السجلات المصرفية الخاصة لشخص ما بمجرد الطلب منه؛ فالوصول يعتمد عادةً على بيانات الاعتماد، أو الصلاحيات، أو الثغرات الأمنية، أو المعلومات المتاحة مسبقاً، وهو تمييز جوهري لتجنب المبالغة في تقدير المخاطر.

وتكمن أهمية التقرير في أن الشركات والمقيمين في دولة الإمارات يواجهون تحدياً متطوراً في أمن المعلومات مع استخدام الجهات الخبيثة لأدوات تحسن مظهر ونطاق التواصل الخادع، وتتمثل الخطوات المقبلة في إحصاءات الحوادث الرسمية في الإمارات، والتحقيقات الموثقة، ونتائج منع الاحتيال المقاسة، وطرق الكشف المعتمدة.

أسئلة شائعة

السؤال: كيف يغير وكلاء الذكاء الاصطناعي طبيعة الهجمات السيبرانية وعمليات الاحتيال؟
الإجابة: ينتقل الوكلاء من مجرد تقديم النصائح إلى تنفيذ سلسلة مهام متكاملة تشمل جمع المعلومات العامة عن الضحية، وصياغة رسائل مخصصة، والرد التلقائي على الشكوك، وإدارة عدة محادثات في وقت واحد بتكلفة منخفضة.

السؤال: هل أصبحت عمليات الاحتيال الإلكتروني مؤتمتة بالكامل دون تدخل بشري؟
الإجابة: لا، فقد أكد الخبراء أن المشغلين البشريين لا يزالون يتولون اختيار الأهداف، وتحديد الغايات الإجرامية، ومراجعة البيانات المسروقة، ونقل الأموال المستولى عليها.

السؤال: ما هي أبرز أشكال الاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي التي حذر منها الخبراء في الإمارات؟
الإجابة: تشمل عروض التوظيف الوهمية، والفرص الاستثمارية المزيفة، وانتحال صفة معارف الضحية أو أقاربها عبر رسائل متقنة لغوياً أو مكالمات صوتية.

السؤال: هل يستطيع وكيل الذكاء الاصطناعي اختراق الحسابات المصرفية بمجرد توجيه أمر نصي له؟
الإجابة: لا، فالوصول إلى الحسابات والسجلات الخاصة يظل معتمداً على سرقة بيانات الاعتماد أو استغلال الثغرات الأمنية أو الصلاحيات، وليس بمجرد الطلب من النموذج الحواري.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة