تجري شركة أوبن أي آي محادثات متقدمة مع مستثمرين عالميين لجمع تمويل ضخم لا يقل عن 30 مليار دولار بتقييم سوقي فلكي يصل إلى 1.4 تريليون دولار، كجولة تجسيرية تسبق طرح أسهمها المرتقب في البورصة.
- محادثات تمويلية فلكية تسبق الاكتتاب العام
- قفزة الإيرادات السنوية والتركيز على البرمجة
- تأجيل الطرح العام وتصريحات سام ألتمان الصادمة
- جولة تجسيرية لتغطية حرق السيولة الحوسبية
- أسئلة شائعة
محادثات تمويلية فلكية تسبق الاكتتاب العام
تجري شركة «أوبن أي آي»، مطورة روبوت الدردشة الشهير «تشات جي بي تي»، مفاوضات متقدمة ومكثفة مع كبار المستثمرين والصناديق السيادية لجمع جولة تمويلية خاصة ضخمة لا تقل عن 30 مليار دولار أمريكي، بتقييم مالي استثنائي يصل إلى نحو 1.4 تريليون دولار، وفقاً لما كشفه تقرير لوكالة «بلومبرغ» الإخبارية يوم الثلاثاء.
ويعكس هذا الإقبال الاستثماري الهائل رغبة جامحة لدى كبرى المؤسسات المالية في وول ستريت لضخ السيولة في الشركة الرائدة قبيل طرح أسهمها المرتقب في البورصة؛ حيث تسعى الصناديق لتأمين حصص ملكية استراتيجية في الكيان الذي بات يشكل عصب ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي عالمياً.
قفزة الإيرادات السنوية والتركيز على البرمجة
تأتي هذه المفاوضات مدعومة ببيانات مالية قوية أظهرت تحسناً كبيراً في قدرة الشركة على تحقيق الدخل؛ ففي حين تمكنت شركة أنثروبيك المنافسة من التفوق عليها مؤقتاً في مطلع العام الجاري، إلا أن إعادة تركيز أوبن أي آي الاستراتيجي على مجالات حيوية ذات عائد تجاري مرتفع؛ مثل أدوات البرمجة وهندسة الأكواد، قاد إلى قفزة استثنائية في معدل الإيرادات السنوية بنسبة 70% منذ شهر يوليو الماضي، لتلامس الإيرادات السنوية التشغيلية حاجز 40 مليار دولار في شهر أغسطس.
وكانت الشركة قد جمعت في شهر مارس الماضي تمويلاً قياسياً بلغ 122 مليار دولار بتقييم بلغ 852 مليار دولار، وكان من المفترض حينها أن تكون تلك الجولة هي التمويل الخاص الأخير قبل تنفيذ الاكتتاب العام الذي كان يُتوقع إنجازه خلال العام الحالي.
تأجيل الطرح العام وتصريحات سام ألتمان الصادمة
شهد المسار الزمني للطرح تحولاً مفاجئاً بعد أن استبعد الرئيس التنفيذي «سام ألتمان» إدراج أسهم الشركة في البورصة خلال عام 2026، معلناً تفضيل التريث لإعطاء الأولوية القصوى لمعايير أمان الذكاء الاصطناعي وتطوير بروتوكولات الحماية للنماذج الفائقة.
وجاء هذا التحول في ظل تحذيرات متصاعدة من المخاطر الوجودية للتكنولوجيا؛ حيث صرح ألتمان مؤخراً لمجلة فورتشن بعبارة حاسمة: «أعتقد أنه من غير المقبول على الإطلاق أن نخوض مغامرة تنطوي على احتمال بنسبة 10% لفناء البشرية بنهاية هذا العقد»، مؤكداً رفضه التضحية بسلامة المجتمع العالمي تحت وطأة الضغوط المالية السريعة للأسواق.
جولة تجسيرية لتغطية حرق السيولة الحوسبية
أكد تقرير بلومبرغ أن التمويل الجديد البالغ 30 مليار دولار سيمثل «جولة تجسيرية» حيوية تمنح الشركة الأكسجين المالي الكافي لتغطية نفقات الحوسبة المليارية الهائلة وشراء الرقائق وتوسيع مراكز البيانات لحين الوصول للاكتتاب العام المتوقع في عام 2027.
وامتنعت أوبن أي آي عن الرد على طلبات التعليق الصحفية، في وقت تؤكد فيه إدارتها المالية أن الطرح العام يمثل مجرد محطة تمويلية في مسيرة الشركة وليس الهدف النهائي بحد ذاته، مع استمرار التركيز على بناء البنية التحتية اللازمة للوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام.
وتعكس هذه الأرقام الاستثنائية المكانة المحورية التي باتت تحتلها أوبن أي آي في صلب الاقتصاد الرقمي العالمي؛ حيث يراهن المستثمرون على قدرة نماذجها التوليدية على قيادة التحول التكنولوجي في الشركات والمؤسسات، مما يبرر التقييم الفلكي البالغ 1.4 تريليون دولار حتى قبل بدء التداول العام في البورصة.
أسئلة شائعة
السؤال: كم يبلغ حجم التمويل والتقييم المستهدف في مفاوضات أوبن أي آي الجديدة؟
الإجابة: تتفاوض الشركة لجمع ما لا يقل عن 30 مليار دولار بتقييم مالي فلكي يصل إلى 1.4 تريليون دولار.
السؤال: كم بلغ معدل الإيرادات السنوية التشغيلية للشركة في أحدث التقارير؟
الإجابة: قفزت الإيرادات التشغيلية بنسبة 70% منذ يوليو لتصل إلى 40 مليار دولار في شهر أغسطس بفضل التركيز على أدوات البرمجة.
السؤال: لماذا استبعد سام ألتمان طرح الشركة للاكتتاب العام خلال عام 2026؟
الإجابة: استبعد الطرح لإعطاء الأولوية المطلقة لأبحاث أمان الذكاء الاصطناعي وتجنب المخاطر الوجودية التي تهدد البشرية.