كشفت تقارير تقنية حصرية أن شركة ميتا بنت نموذجاً أولياً لروبوت بشري يُدعى ماكس بالتعاون مع شركة فورييه الصينية خلال 3 أشهر، ضمن مساعيها لاستكشاف آفاق الذكاء الاصطناعي المتجسد للأغراض البحثية الداخلية.
- الكشف الحصري عن مشروع الروبوت البشري ماكس بين ميتا وفورييه
- الأهداف التصميمية وتحديات الذكاء الاصطناعي المتجسد في البيئات المنزلية
- أبعاد سلاسل التوريد الصينية وموقف ميتا الرسمي من التسويق التجاري
- أسئلة شائعة
الكشف الحصري عن مشروع الروبوت البشري ماكس بين ميتا وفورييه
طورت شركة «ميتا» نموذجاً أولياً لروبوت بشري بالتعاون مع شركة «فورييه» الصينية المتخصصة في تصنيع الروبوتات، وذلك استناداً إلى تقرير استقصائي حصري نشره موقع «ذا إنفورميشن» في يوم 31 أكتوبر 2026 في تمام الساعة 09:00 صباحاً بتوقيت المحيط الهادئ، الموافق للساعة 20:00 بتوقيت الخليج القياسي. ويزن هذا النموذج الأولي، الذي يُعرف داخل أروقة الشركة باسم «ماكس»، نحو 106 أرطال، وقد جرى تجميعه وبناؤه خلال فترة زمنية استغرقت قرابة 3 أشهر، وسط تقارير تفيد بأن العمل جارٍ بالفعل على تطوير نسخة ثانية محسنة من الروبوت.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء هذه المعطيات في تغطية لاحقة في اليوم ذاته عند الساعة 16:13 بالتوقيت العالمي المنسق، الموافق للساعة 20:13 بتوقيت الخليج القياسي، لكنها نصت صراحة على أنها لم تتمكن من التحقق من تلك المعلومات بصورة فورية ومستقلة. وبناءً على ذلك، يقتضي التدقيق الصحفي نسبة هذا المشروع البحثي إلى مصادره الإخبارية بدلاً من تقديمه باعتباره إطلاقاً رسمياً لمنتج خضع لتدقيق مستقل وأعلنت عنه شركة «ميتا» للجمهور.
ويبلغ طول النموذج الأولي للروبوت نحو 1.5 متر، وتشير التقارير إلى أنه يعتمد في عملياته الحسابية على عتاد الحوسبة المتقدم «إنفيديا جيتسون ثور». ويتميز الروبوت بهيكل يحاكي شكل الجسم البشري، وملامح وجه تعبيرية، ومكبرات صوت مدمجة، بالإضافة إلى يدين آليتين قادرتين على الإمساك بمجموعة مختارة من الأجسام والأدوات الصغيرة.
الأهداف التصميمية وتحديات الذكاء الاصطناعي المتجسد في البيئات المنزلية
تشمل الأهداف التصميمية التي تسعى شركة «ميتا» إلى تحقيقها من خلال هذا النموذج القدرة على التعرف على الأصوات البشرية والإيماءات الحركية داخل البيئات المنزلية، والحفاظ على التواصل البصري التفاعلي مع المستخدمين، وإعطاء إشارات واضحة تعكس حالات التفاعل المختلفة. ومع ذلك، تظل هذه المواصفات في إطار القدرات المستهدفة قيد الاختبار؛ إذ لا يوجد أي معيار قياسي مستقل ومنشور يثبت مدى موثوقية هذا النموذج الأولي في أداء كافة المهام المطلوبة منه داخل المنازل العادية.
وأفاد تقرير موقع «ذا إنفورميشن» بأن فريق عمل تابعاً لشركة «ميتا» تعاون عن كثب مع مهندسي شركة «فورييه» في الصين، وعرض النموذج الأولي داخلياً أمام مجموعة من الموظفين في شهر أغسطس الماضي. كما بدأ العمل على تطوير النسخة الثانية من الروبوت في شهر سبتمبر، مع وضع خطط تقنية لتحسين قدرات المعالجة اليدوية للأجسام، وأنظمة الاستشعار، وانسيابية الحركة. وعلى الرغم من أن هذه الأحداث التطويرية سبقت نافذة النشر الحالية، فإن التطور الإخباري الجديد في 31 أكتوبر يتمثل في الكشف الحصري الأول عن أعمال بحثية كانت محاطة بالسرية، وليس بدء البناء لأول مرة أو طرح روبوت بشري للبيع العام.
ويرتبط هذا البحث باهتمامات شركة «ميتا» الأوسع في مجال «الذكاء الاصطناعي المتجسد»، وهي الأنظمة التي تدمج الإدراك والتخطيط القائمين على النماذج اللغوية مع الأفعال المادية الحركية. فبينما يستطيع مساعد برمجي مثل «ميوز» تفسير الطلبات الصوتية، يتعين على الروبوت المنزلي أيضاً إدراك وجود الأشخاص، والتنقل بين الغرف، والتعامل مع الأشياء المادية، والعمل بأمان تام بالقرب من الحيوانات الأليفة وقطع الأثاث؛ إذ لا يعني نجاح التفاعل الصوتي قدرة الروبوت على الإمساك بكل غرض منزلي بفاعلية.
أبعاد سلاسل التوريد الصينية وموقف ميتا الرسمي من التسويق التجاري
ينطوي هذا التعاون التقني على أبعاد مهمة تتعلق بسلاسل التوريد الدولية؛ حيث تتركز صناعة المحركات الدقيقة، والأيدي الآلية المتقدمة، وأجهزة الاستشعار، وخبرات التصنيع الهندسي في عدد من المنظومات الصناعية الدولية، وفي مقدمتها الصين. ويناقش التقرير التدقيق التنظيمي والرقابي في الولايات المتحدة بشأن استيراد معدات وأجهزة الروبوتات الصينية، مع الإشارة إلى أن القواعد المنظمة لاستيراد النماذج الأولية لأغراض البحث والتطوير الداخلي قد تختلف جوهرياً عن القواعد والقيود المفروضة على بيع المنتجات الاستهلاكية النهائية في الأسواق.
وفي تعليق رسمي حاسم، صرح متحدث باسم شركة «ميتا» بأن العمل المشترك مع شركة «فورييه» يندرج حصرياً ضمن إطار الأبحاث والتجارب الداخلية، مؤكداً أن الشركة لا تملك أي خطط لبيع هذه الوحدات الروبوتية تحديداً. ويضع هذا التصريح حدوداً صارمة أمام أي ادعاءات تتحدث عن قرب توفر روبوتات «ميتا» المنزلية على المستوى التجاري.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن شركة تكنولوجيا استهلاكية كبرى تستثمر فعلياً في الذكاء الاصطناعي المادي بوصفه امتداداً مستقبلياً محتملاً على المدى الطويل لمساعديها البرمجيين، ما يمثل محطة ملموسة على صعيد النماذج الأولية وليس دليلاً على جاهزية الروبوتات البشرية المنزلية للانتشار التجاري الواسع. وتتمثل الخطوات المقبلة في إثبات نجاح أداء المهام عملياً، وإجراء اختبارات السلامة والأمان، ووضع خطط التصنيع، وصدور أي إعلان رسمي عن منتج مستقبلي، علماً أنه لم يجرِ تحديد أي موعد للبيع أو سعر أو إطلاق استهلاكي مؤكد.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي أبرز مواصفات الروبوت البشري ماكس الذي طورته ميتا مع فورييه؟
الإجابة: يبلغ طول النموذج الأولي ماكس نحو 1.5 متر ويزن قرابة 106 أرطال، وجرى تجميعه خلال 3 أشهر باستخدام عتاد الحوسبة إنفيديا جيتسون ثور، ويضم ملامح وجه تعبيرية ومكبرات صوت ويدين قادرتين على التقاط أجسام صغيرة.
السؤال: هل تخطط شركة ميتا لطرح الروبوت ماكس للبيع في الأسواق قريباً؟
الإجابة: لا، فقد أكد متحدث باسم شركة ميتا أن التعاون مع شركة فورييه الصينية مخصص للأبحاث والتجارب الداخلية فقط، ولا توجد لدى الشركة أي خطط لبيع هذه الوحدات تجارياً.
السؤال: متى عرضت ميتا النموذج الأولي داخلياً ومتى بدأ تطوير النسخة الثانية؟
الإجابة: عرض فريق ميتا النموذج الأولي داخلياً في شهر أغسطس 2026 بعد التعاون مع فورييه في الصين، وبدأ العمل على تطوير النسخة الثانية في شهر سبتمبر لتحسين الحركة والاستشعار.
السؤال: ما الفرق بين المساعد البرمجي والذكاء الاصطناعي المتجسد في البيئات المنزلية؟
الإجابة: يقتصر المساعد البرمجي مثل ميوز على فهم الطلبات النصية أو الصوتية، بينما يتطلب الذكاء الاصطناعي المتجسد في الروبوتات المنزلية إدراك المحيط المادي والتنقل الآمن بين الغرف والأثاث والحيوانات الأليفة والتعامل اليدوي الدقيق مع الأجسام.