تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

التكنولوجيا في السعودية

إل جي تعزز وجودها في الشرق الأوسط بشراكة استراتيجية في مركز بيانات نيوم للذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في "الجنوب العالمي"، دخلت إل جي في شراكة لتوفير حلول تبريد متطورة لمركز بيانات الذكاء الاصطناعي الضخم في مدينة نيوم السعودية، مما يضعها في قلب المستقبل التكنولوجي للمنطقة.

 

محتويات المقالة:

مقدمة: خطوة عملاقة نحو مستقبل التكنولوجيا في السعودية

في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة لمنطقة الشرق الأوسط كمركز عالمي للتكنولوجيا، أعلنت شركة إل جي إلكترونيكس (LG) عن شراكة استراتيجية لتوفير حلول تبريد متقدمة لمركز بيانات الذكاء الاصطناعي قيد التطوير في «أوكساجون»، المركز الصناعي لمدينة نيوم السعودية. هذه الشراكة لا تمثل فقط توسعاً كبيراً لشركة إل جي في المنطقة، بل تضعها أيضاً في قلب أحد أكثر المشاريع طموحاً في العالم، وتؤكد على التزام المملكة العربية السعودية بأن تصبح مركزاً عالمياً للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تفاصيل الشراكة الثلاثية: إل جي، شاكر، وداتا فولت

تم توقيع مذكرة التفاهم في الرياض بين ويليام تشو، الرئيس التنفيذي لشركة إل جي، وعبد الإله أبونيان، رئيس مجلس إدارة مجموعة شاكر (المصنع والموزع الحصري لمكيفات إل جي في السعودية)، وراجيت ناندا، الرئيس التنفيذي لشركة داتا فولت (DATAVOLT)، وهي مزود عالمي للبنية التحتية للبيانات. بموجب هذه الاتفاقية، ستقوم إل جي بتوريد حلول إدارة حرارية متطورة لمراكز البيانات من الجيل التالي التي تطورها داتا فولت في نيوم.

تأتي هذه الخطوة أيضاً احتفالاً بالذكرى الثلاثين للشراكة الاستراتيجية الناجحة بين إل جي ومجموعة شاكر، والتي لعبت دوراً محورياً في تشكيل سوق التدفئة والتهوية وتكييف الهواء في المملكة العربية السعودية. وقال محمد إبراهيم أبونيان، الرئيس التنفيذي لمجموعة شاكر: «من خلال توحيد قوانا مع إل جي وداتا فولت، فإننا نقود الابتكار في حلول التبريد المتقدمة والموفرة للطاقة وندعم طموح المملكة في أن تصبح مركزاً تكنولوجياً عالمياً».

رؤية داتا فولت: مراكز بيانات مستدامة وجاهزة للذكاء الاصطناعي

تتخصص داتا فولت، التي يقع مقرها الرئيسي في السعودية، في تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق تدمج الطاقة المتجددة والوقود البديل. مشروعها الرئيسي في أوكساجون مخطط له أن يكون أحد أكبر مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في المنطقة. قال راجيت ناندا، الرئيس التنفيذي للشركة: «نحن نبني جيلاً جديداً من مراكز البيانات الصفرية الصافية والجاهزة للذكاء الاصطناعي، والمصممة للأداء والتوسع والاستدامة. الشراكة مع إل جي تسمح لنا بدمج تقنيات تبريد عالمية المستوى، وهي حاسمة لتمكين التحول الرقمي للحكومات والمؤسسات في جميع أنحاء المملكة وخارجها».

دور إل جي: أكثر من مجرد تبريد

تعتبر الإدارة الحرارية (التبريد) عنصراً حيوياً في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتولد حرارة عالية. ترى إل جي في هذا المجال محرك نمو جديد لأعمالها. من خلال دمج المبردات (chillers) واسعة النطاق مع وحدات توزيع سائل التبريد، تضع الشركة نفسها كمزود رئيسي لهذه التكنولوجيا الحيوية. لكن طموحات إل جي لا تتوقف عند التبريد. فهي تطور أيضاً قدرات لتقديم حلول متكاملة تشمل استعادة الحرارة (استخدام الحرارة المهدرة في أغراض أخرى) وأنظمة الطاقة المستمرة (DC power)، مما يمكن أن يساهم بشكل أكبر في كفاءة استخدام الطاقة في مراكز البيانات.

هذا التعاون يتماشى أيضاً مع استراتيجية «حل إل جي واحد» (One LG Solution)، التي تسعى إلى الاستفادة من القدرات عبر الشركات التابعة لمجموعة إل جي، مما قد يفتح الباب أمام فرص لتقديم حلول البطاريات من LG Energy Solution وتصميم وبناء وتشغيل مراكز البيانات من LG CNS.

استراتيجية «الجنوب العالمي»: لماذا الشرق الأوسط وأفريقيا؟

تعتبر هذه الشراكة جزءاً من استراتيجية نمو أوسع لشركة إل جي تركز على ما يسمى بـ«الجنوب العالمي». قال الرئيس التنفيذي ويليام تشو: «الشرق الأوسط وأفريقيا يحملان إمكانات هائلة. يوفر الشرق الأوسط فرصاً وفيرة في قطاعي الأعمال الموجهة للحكومة (B2G) والأعمال الموجهة للشركات (B2B)، مدفوعة بإعادة الهيكلة الصناعية التي تقودها الحكومات ومشاريع التنمية واسعة النطاق».

تمثل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا معاً حوالي ربع سكان العالم، وتُعرف بأنها مناطق ذات إمكانات نمو قوية. على وجه الخصوص، سارعت منطقة الشرق الأوسط إلى تنويع اقتصاداتها بعيداً عن النفط. ومن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 4% هذا العام، وهو الأعلى منذ ثلاث سنوات. شهدت مبيعات إل جي في المنطقة نمواً بأكثر من 30% على مدى السنوات الخمس الماضية، مما يؤكد صحة هذه الاستراتيجية.

خاتمة: شراكة تبني المستقبل الرقمي للمملكة

إن الشراكة بين إل جي وداتا فولت في قلب مشروع نيوم هي أكثر من مجرد صفقة تجارية؛ إنها شهادة على التحول الاقتصادي والتكنولوجي الذي تشهده المملكة العربية السعودية. من خلال جلب أحدث التقنيات العالمية لدعم طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، لا تبني المملكة مدناً ذكية فحسب، بل تبني أيضاً اقتصاداً رقمياً مستداماً للمستقبل. وتضع هذه الخطوة شركة إل جي كشريك رئيسي في هذه الرؤية، مما يعزز مكانتها في واحدة من أسرع الأسواق نمواً في العالم.

أسئلة شائعة

س1: ما هو مشروع نيوم وأوكساجون؟

ج1: نيوم هو مشروع مدينة مستقبلية ضخمة تبنيه المملكة العربية السعودية على ساحل البحر الأحمر. أوكساجون هي مدينة صناعية عائمة داخل نيوم، مصممة لتكون مركزاً للتصنيع المتقدم والبحث والابتكار.

س2: لماذا تعتبر حلول التبريد مهمة جداً لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي؟

ج2: تتطلب عمليات الذكاء الاصطناعي قوة حوسبة هائلة، مما يؤدي إلى توليد كميات كبيرة من الحرارة. بدون تبريد فعال ومستمر، يمكن أن ترتفع درجة حرارة الخوادم وتتعطل، مما يؤدي إلى توقف الخدمات وفقدان البيانات. التبريد الفعال ضروري للأداء والموثوقية.

س3: ما هي استراتيجية «الجنوب العالمي» لشركة إل جي؟

ج3: هي استراتيجية تركز على النمو في الأسواق الناشئة وذات الإمكانات العالية في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، كبديل للأسواق التقليدية المشبعة في أمريكا الشمالية وأوروبا.

س4: كيف تدعم هذه الشراكة رؤية السعودية 2030؟

ج4: تدعم الشراكة بشكل مباشر أهداف رؤية 2030 من خلال جذب الاستثمار الأجنبي، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، وتطوير البنية التحتية الرقمية اللازمة لاقتصاد قائم على المعرفة، وتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة