تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

فنانون أستراليون يحتجون ضد قواعد تدريب الذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

وثقت صحيفة الغارديان أستراليا في تحقيق ميداني جديد معارضة متصاعدة بين الفنانين وأصحاب الشركات الإبداعية في دائرة غرايندلر الانتخابية بسيدني، التي يمثلها رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، ضد مقترح حكومي محتمل يسمح لشركات الذكاء الاصطناعي بتدريب نماذجها على الأعمال الإبداعية ما لم يطلب أصحاب الحقوق استبعادها.

يتصاعد الحراك الاحتجاجي بين الفنانين والمبدعين في دائرة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الانتخابية بسيدني رفضاً لأي تسوية تشريعية تمنح شركات الذكاء الاصطناعي إذناً افتراضياً لاستغلال المحتوى الإبداعي في تدريب الخوارزميات.

تحقيق الغارديان في دائرة غرايندلر ومعارضة نموذج الانسحاب الافتراضي

نشرت صحيفة «الغارديان أستراليا» مقابلات صحفية أصلية مع مجموعة من الفنانين وأصحاب الشركات الإبداعية في دائرة «غرايندلر» الانتخابية بمدينة سيدني، وهي الدائرة البرلمانية التي يمثلها رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي. وتوثق هذه المقابلات، التي نُشرت في 31 أكتوبر 2026 عند الساعة 15:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة الموافق للساعة 23:00 بتوقيت الخليج القياسي، تنامي المعارضة المحلية لتسوية فيدرالية محتملة قد تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام مواد إبداعية منشورة عبر الإنترنت لتدريب نماذجها ما لم يبادر صاحب الحقوق إلى تقديم طلب انسحاب صريح.

ولم تقم الحكومة الأسترالية حتى الآن بسن مثل هذا الاستثناء القانوني؛ إذ يشير التقرير إلى أن المسؤولين يدرسون إصلاحات محتملة لقوانين حقوق التأليف والنشر، مع توقع صدور مسودة التشريع قبل نهاية عام 2026 وعرضها للمداولات البرلمانية في عام 2027، وهي محطات مستقبلية مرتقبة. وتضم دائرة «غرايندلر» أكثر من 3000 شركة ثقافية وإبداعية، ويعمل نحو 10% من القوى العاملة فيها في المجالات الثقافية والإبداعية مقارنة بنسبة 4.2% على المستوى الوطني في أستراليا، وفقاً للأرقام التي أوردتها الصحيفة، مما يمنح هذا النزاع المحلي بعداً اقتصادياً وسياسياً مباشراً.

وشملت قائمة الفنانين الذين أُجريت معهم المقابلات أشخاصاً يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بالفعل في بعض عناصر أعمالهم الخاصة، لكنهم يعترضون بشدة على نموذج الإذن الافتراضي لتدريب النماذج. وتركز اعتراضاتهم على العبء العملي المترتب على مطالبة الفنانين بحجب الموافقة باستمرار، والقيمة الاقتصادية للعمل الإبداعي، وصعوبة التفاوض على تعويض مالي عادل عندما تكون المواد المصدرية متاحة بالفعل للجمهور عبر شبكة الإنترنت، علماً أن هذه المواقف تمثل مخاوف منسوبة لأصحابها وليست أحكاماً قضائية نهائية تثبت وقوع انتهاك غير معوض من قبل شركة بعينها.

الجدل بين شركات الذكاء الاصطناعي والمبدعين حول آليات الترخيص

يوثق التقرير في المقابل وجهة النظر التجارية المنافسة التي تطرحها شركات التكنولوجيا؛ حيث يجادل مطورو أنظمة الذكاء الاصطناعي بأن التفاوض على تراخيص فردية لكل قطعة من مواد التدريب على حدة يمكن أن يكون مكلفاً للغاية وغير عملي من الناحية التشغيلية. وتشير التقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» اقترحت اعتماد نهج الانسحاب الاختياري، في حين يرد المنتقدون بأن أصحاب حقوق الطبع والنشر لا ينبغي أن يضطروا لمراقبة الإنترنت بصفة دائمة لمعرفة ما إذا كانت أعمالهم تُجمع لتدريب الخوارزميات، ما يعكس خلافاً حقيقياً حول التوزيع الافتراضي للحقوق القانونية.

وكان رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي قد تعهد في وقت سابق بتوفير حماية قوية للأعمال الإبداعية الأسترالية ورفض الاستيلاء غير المدفوع على جهود المبدعين. وتندرج تصريحاته السابقة في شهر يوليو ومناقشاته في شهر سبتمبر مع شركات التكنولوجيا ضمن الخلفية التاريخية للملف، بينما يتمثل التطور الجديد في 31 أكتوبر في رصد استجابة القاعدة الانتخابية في دائرته وليس صدور قرار حكومي جديد يتراجع عن تلك التصريحات.

وربط عدد من الأشخاص الذين شملتهم المقابلات بين مخاوفهم بشأن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وبين المقاومة المجتمعية لبناء مراكز البيانات الجديدة، إلا أن هاتين القضيتين تمثلان نقاشين مرتبطين ولكنهما منفصلان في السياسات العامة؛ فقواعد حقوق النشر لا تحدد بصورة مباشرة استهلاك الكهرباء أو الموقع الجغرافي لمنشآت الحوسبة.

الأهمية الاقتصادية للناشرين والمبدعين والخطوات التشريعية المقبلة

توضح هذه القضية العواقب السياسية والاقتصادية المترتبة على الاختيار بين نظام الترخيص المسبق القائم على الإذن الصريح وبين آليات الانسحاب اللاحق. فبالنسبة لناشري الأخبار والمؤلفين والمبدعين البصريين، فإن الوضوح القانوني بشأن الموافقة المسبقة والدفع المالي يؤثر بشكل مباشر وملموس في القيمة السوقية لأرشيفاتهم ومصنفاتهم الفكرية.

كما يبرز التحقيق كيف يمكن للتحولات التشريعية التقنية أن تتحول إلى قضية انتخابية محلية ضاغطة في الدوائر التي يتركز فيها الاقتصاد الإبداعي، خاصة عندما يتعلق الأمر برسم الحدود الفاصلة بين تشجيع الابتكار الخوارزمي وصون حقوق الملكية الفكرية.

وتتمثل الخطوات المقبلة المنتظرة في هذا الملف في الكشف عن النص الرسمي لمسودة التشريع المقترح، وإجراء مشاورات أصحاب المصلحة، وبلورة أي أحكام رسمية للتراخيص، وصولاً إلى القرارات البرلمانية النهائية في عام 2027، حيث لم يجرِ سن إعفاء جديد لحقوق النشر ولا فرض حظر نهائي خلال نافذة التقرير الحالية.

أسئلة شائعة

السؤال: لماذا تكتسب احتجاجات الفنانين في دائرة غرايندلر أهمية سياسية خاصة في أستراليا؟
الإجابة: لأن دائرة غرايندلر في سيدني هي الدائرة الانتخابية التي يمثلها رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، وتضم أكثر من 3000 شركة ثقافية وإبداعية ويعمل نحو 10% من سكانها في القطاع الإبداعي مقارنة بـ 4.2% وطنياً.

السؤال: ما هو مقترح الانسحاب الاختياري الذي يعترض عليه الفنانون الأستراليون؟
الإجابة: هو مقترح يسمح لشركات الذكاء الاصطناعي بتدريب نماذجها تلقائياً على المحتوى المنشور على الإنترنت ما لم يقم صاحب الحقوق بتقديم طلب صريح لاستبعاد أعماله.

السؤال: ما هي الحجة التي تطرحها شركات الذكاء الاصطناعي مثل أنثروبيك لدعم نظام الانسحاب؟
الإجابة: يجادل مطورو الذكاء الاصطناعي بأن التفاوض على تراخيص فردية مسبقة لكل عمل أو نص داخل مجموعات البيانات الضخمة أمر مكلف للغاية وغير عملي تشغيلياً.

السؤال: متى يتوقع صدور مسودة تعديلات قانون حقوق النشر في أستراليا؟
الإجابة: من المتوقع طرح مسودة التشريع قبل نهاية عام 2026، على أن ينظر فيها البرلمان الأسترالي خلال عام 2027.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة