يفتح عقد ترخيص التوأم الرقمي للاعب كرة القدم كريستيان فولباتو الباب أمام نموذج تجاري جديد لحماية الحقوق البيومترية واستثمارها في الإعلانات متعددة اللغات.
- تفاصيل اتفاقية كريستيان فولباتو مع شركة كالاندور الأمريكية
- تطبيقات التوأم الاصطناعي وضرورة الوسم الواضح للإعلانات
- معادلة خفض التكاليف ومواجهة مخاطر الانتحال غير المصرح به
- التساؤلات القانونية ومخاطر السمعة والخطوات المقبلة
- أسئلة شائعة
تفاصيل اتفاقية كريستيان فولباتو مع شركة كالاندور الأمريكية
نشرت صحيفة «الغارديان أستراليا» في 24 أكتوبر 2026 تحقيقاً استقصائياً ومقابلات حصرية تكشف كيف قام لاعب كرة القدم المحترف كريستيان فولباتو بترخيص نسخة مولدة بالذكاء الاصطناعي من مظهره الخارجي لصالح شركة «كالاندور» التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقراً لها. وكان اللاعب قد وقع الاتفاقية الأساسية في منتصف شهر سبتمبر الماضي وليس في 24 أكتوبر، إلا أن الخبر المؤهل للنشر يتمثل في الكشف لأول مرة عن الشروط التجارية والروايات المباشرة التي تشرح طبيعة المشروع وخططه التجريبية.
ووفقاً للتقرير المنشور، حصلت شركة «كالاندور» على حقوق حصرية تشمل الشبه الرقمي للاعب فولباتو، وصوته، ومعلوماته البيومترية، والبيانات المرتبطة بأدائه الرياضي. وتعتزم الشركة تأمين حملات إعلانية مصرح بها مع العلامات التجارية، والحصول على حصة تجارية متفق عليها، والمساعدة في ملاحقة واعتراض عمليات الاستنساخ غير المصرح بها، في حين لم يفصح المقال العام عن النص الكامل للعقد أو المقابل المالي أو مدته الزمنية أو سبل الانتصاف القانونية الدقيقة.
تطبيقات التوأم الاصطناعي وضرورة الوسم الواضح للإعلانات
تتيح هذه التكنولوجيا المتقدمة وضع نسخة رقمية يبدو أنها مطابقة تماماً للرياضي في بيئات ومشاهد لم يشارك فيها اللاعب الفعلي جسدياً على أرض الواقع. وقد عرض التقرير أمثلة لمشاهد رياضية وإعلانية مولدة بالحاسوب، مما يستوجب وضع علامات توضيحية مناسبة على صور اللاعب التي تظهر في الحملات الاصطناعية حتى لا يخلط المشاهدون بينها وبين الصور الفوتوغرافية للأحداث الحقيقية.
ووصف مايكل فيسك، المؤسس المشارك لشركة «كالاندور»، اهتمام الشركة بإنتاج إعلانات ترويجية متعددة اللغات، وتعليق صوتي اصطناعي، ومنتجات تفاعلية محتملة للجماهير. وتعد هذه الأفكار خطط أعمال مستقبلية وليست خدمات مطبقة ومؤكدة يستخدمها ملايين المشجعين حالياً؛ إذ أوضحت الشركة أنها لا تزال في مرحلة تجريبية، وأشارت إلى وجود رياضيين آخرين ضمن محفظتها الصغيرة، وهو ما لا يمثل دليلاً مستقلاً على تحقيق مبيعات ضخمة أو ربحية تجارية.
معادلة خفض التكاليف ومواجهة مخاطر الانتحال غير المصرح به
يعكس هذا الترتيب التعاقدي تطورين متنافسين في صناعة الإعلام؛ فمن جهة، يمكن للأدوات التوليدية أن تخفض تكلفة إنتاج المواد الترويجية بشكل كبير، بما في ذلك المقاطع المصورة بلغات متعددة. ومن جهة أخرى، يمكن لهذه القدرات التقنية ذاتها أن تسهل عمليات انتحال الشخصية غير المصرح بها، أو نشر المعلومات المضللة، أو الاستخدامات الإعلانية التي لم يوافق عليها الشخص المصور مطلقاً، مما يجعل الترخيص القائم على الموافقة المسبقة إحدى الاستجابات التجارية المطروحة لمعالجة هذه المعضلة.
ويناقش المقال أيضاً نزاعاً منفصلاً يتعلق بدوري كرة قدم أسترالي واستخدام صور لاعبين مولدة بالذكاء الاصطناعي في سياقات مرتبطة بالمراهنات. وقد وقع ذلك الجدل قبل تاريخ 24 أكتوبر، ولذلك فإنه يوفر سياقاً توضيحياً حول مشكلة الحقوق الرقمية، لكنه لا يُحتسب كحدث إخباري جديد ثانٍ ضمن فترة الرصد.
التساؤلات القانونية ومخاطر السمعة والخطوات المقبلة
على صعيد التحليل القانوني والصحفي، تشمل الأسئلة الجوهرية تحديد من يملك صلاحية الترخيص لنسخة رقمية، وما إذا كان بالإمكان منح تراخيص فرعية للحقوق البيومترية والصوتية، وكيفية الحصول على الموافقة لإعلانات محددة، وكيف يمكن للمستهلكين التمييز بين التأييدات الاصطناعية المعتمدة وتلك غير المصرح بها. ويمثل عقد الترخيص دليلاً على نية الأطراف المتعاقدة، وليس معياراً قانونياً عالمياً ينطبق في كل ولاية قضائية.
كما يثير التقرير تساؤلات عملية حول مخاطر السمعة؛ فقد يرغب الرياضي في الموافقة ليس فقط على الصورة، بل أيضاً على المنتج والرسالة واللغة وقناة التوزيع، إذ إن منح الحقوق الواسعة لا يثبت بحد ذاته أن كل حملة مستقبلية ستلبي تلك التفضيلات. وتتمثل المحطات المقبلة في إنجاز حملات مدفوعة الأجر، وتوثيق آليات الموافقة، وإرساء سوابق تعاقدية يمكن التحقق منها علناً.
أسئلة شائعة
السؤال: ماذا تتضمن الحقوق التي منحها اللاعب كريستيان فولباتو لشركة كالاندور؟
الإجابة: منح اللاعب الشركة حقوقاً حصرية تشمل مظهره الرقمي وصوته ومعلوماته البيومترية وبيانات أدائه لاستخدامها في حملات إعلانية مصرح بها.
السؤال: كيف تخطط شركة كالاندور لاستغلال النسخة الرقمية للاعب تجارياً؟
الإجابة: تسعى الشركة لإنتاج إعلانات ترويجية بلغات متعددة وتعليق صوتي اصطناعي ومنتجات تفاعلية للجماهير دون حاجة لحضور اللاعب جسدياً للتصوير.
السؤال: لماذا يلجأ الرياضيون إلى توقيع عقود ترخيص لتوائمهم الرقمية؟
الإجابة: للاستفادة من خفض تكاليف الإنتاج الإعلاني متعدد اللغات، وفي الوقت ذاته إرساء إطار قانوني وتجاري لملاحقة عمليات الانتحال والاستخدام غير المصرح به.
السؤال: هل وصلت خدمات شركة كالاندور إلى مرحلة الاستخدام الجماهيري الواسع؟
الإجابة: لا، فقد أكدت الشركة أن المشروع لا يزال في المرحلة التجريبية مع محفظة صغيرة من الرياضيين، ولم يُفصح عن عوائد مالية كبيرة محققة حتى الآن.