تطور جامعة دبي الطبية 3 نماذج بحثية أولية توظف الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي المحلي لتقليص زمن فرز المرضى إلى 45 ثانية وتقديم إرشادات الإسعاف الأولي عبر الطائرات المسيرة في المناطق النائية.
- ثلاثة مشاريع بحثية لتسريع الفرز الطبي والإسعاف الميداني
- كرسي العلامات الحيوية ومستهدف تقليص الفرز إلى 45 ثانية
- طائرة الإسعاف المسيرة بدون إنترنت وبوابة الفحص الحراري
- متطلبات التقييم السريري والاعتماد التنظيمي في القطاع الصحي
- المعايير الهندسية والسريرية لتحويل النماذج الجامعية إلى أجهزة طبية
- تكامل الذكاء الاصطناعي المحلي مع الاستجابة الطارئة
- أسئلة شائعة
ثلاثة مشاريع بحثية لتسريع الفرز الطبي والإسعاف الميداني
استعرضت جامعة دبي الطبية يوم 28 أكتوبر 2026 تفاصيل 3 تقنيات قيد التطوير البحثي خلال مقابلة أجرتها صحيفة «عرب نيوز» مع حصة يحيى لوتاه، رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي والابتكار في الجامعة. وتشمل هذه الابتكارات «كرسي العلامات الحيوية التشخيصي»، وطائرة مسيرة للإسعافات الأولية مزودة بمساعد ذكاء اصطناعي يعمل دون اتصال بالشبكة، و«البوابة الآمنة الذكية» لفحص درجات الحرارة غير الطبيعية في المدارس والجامعات.
وتندرج هذه المبادرات الثلاث ضمن مشاريع البحث والتطوير الجامعية، ولذلك لا ينبغي تصويرها باعتبارها أنظمة صحية مكتملة جرى تعميمها في المستشفيات.
كرسي العلامات الحيوية ومستهدف تقليص الفرز إلى 45 ثانية
صُمم «كرسي العلامات الحيوية» لأخذ القياسات الطبية الأولية للمريض، بما في ذلك الطول، والوزن، وضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ومعدل التنفس، ودرجة حرارة الجلد. وتوضح الجامعة أن الهدف البحثي يتمثل في تقليص زمن الفرز الأولي للمرضى إلى نحو 45 ثانية، مقارنة بإجراءات العمل المعتادة التي قد تستغرق بين 5 و7 دقائق، وبمتوسط مؤسسي مرصود يبلغ نحو 4 دقائق.
وتمثل هذه الأرقام مستهدفات تطويرية وسياقاً تشغيلياً، وليست نتائج دراسة سريرية محكمة تثبت تحقيق السرعة والدقة الطبية المتكافئة في آن واحد. وأشارت حصة لوتاه بوضوح إلى أن الحساسية للإضاءة، والوهج البصري، وتباين ألوان البشرة، والحالات الجلدية لا تزال تمثل تحديات تقنية قيد المعالجة في النموذج الأولي.
طائرة الإسعاف المسيرة بدون إنترنت وبوابة الفحص الحراري
يستهدف مفهوم طائرة الإسعاف المسيرة الوصول إلى المصابين في المناطق النائية، حيث تحمل حقيبة إسعافات أولية مقسمة إلى 6 حجرات مع نظام ذكاء اصطناعي محلي يرشد المسعف أو المصاب إلى الخطوات الفورية ريثما تصل الفرق الطبية، مع إمكانية تواصل الأطباء عند توفر التغطية الشبكية. ولم تحسم الجامعة بعد الجوانب اللوجستية للنشر الميداني أو بيانات أوقات الاستجابة.
أما مفهوم «البوابة الآمنة» فيعتمد على التصوير الحراري لرصد درجات الحرارة غير الطبيعية ليقوم الكادر المدرسي أو الصحي بتقييم الحالة، مع التأكيد العلمي على أن الحرارة ليست تشخيصاً لعدوى محددة.
متطلبات التقييم السريري والاعتماد التنظيمي في القطاع الصحي
تربط هذه المشاريع البحثية بين تقنيات الرؤية الحاسوبية والأجهزة المادية وسير العمل الواقعي في الرعاية الصحية، حيث لا تقتصر الأسئلة التقنية على السرعة فحسب، بل تشمل الدقة الطبية، والتصعيد الآمن للحالات، والكفاءة مع مختلف فئات المرضى.
وستظل التقييمات السريرية المستقلة، ومعايرة الأجهزة، والموافقات الأخلاقية، والتجارب الميدانية، والتراخيص التنظيمية خطوات لازمة قبل تحول هذه النماذج الأولية الواعدة في دبي إلى منتجات طبية معتمدة.
المعايير الهندسية والسريرية لتحويل النماذج الجامعية إلى أجهزة طبية
تظهر المشاريع البحثية الثلاثة التي استعرضتها جامعة دبي الطبية — وهي كرسي العلامات الحيوية التشخيصي، وطائرة الإسعاف المسيرة العاملة دون إنترنت، وبوابة الفحص الحراري — توجهاً أكاديمياً عملياً نحو معالجة اختناقات الفرز الطبي والاستجابة الطارئة في المناطق البعيدة.
ويعكس إفصاح الفريق البحثي عن التحديات التقنية التي تواجه مستشعرات الكرسي الذكي، مثل تأثير الإضاءة والوهج وتباين ألوان البشرة، شفافية علمية مهمة؛ إذ يتطلب الوصول إلى زمن فرز يبلغ 45 ثانية في المستشفيات اجتياز تجارب سريرية محكمة والحصول على الاعتمادات التنظيمية الطبية.
تكامل الذكاء الاصطناعي المحلي مع الاستجابة الطارئة
يمثل تصميم طائرة الإسعاف المسيرة المزودة بنظام ذكاء اصطناعي يعمل دون اتصال بالإنترنت مع حقيبة إسعافات مقسمة إلى 6 حجرات حلاً واعداً للمناطق الصحراوية أو الجبلية التي قد تفتقر إلى تغطية شبكية مستقرة وقت وقوع الحوادث.
ومع ذلك، تظل الجوانب اللوجستية لتشغيل الطائرات المسيرة الطبية، وتراخيص الطيران، والتحقق من سلامة الإرشادات الصوتية والمرئية المقدمة لغير المختصين في حالات الطوارئ، محاور أساسية سيعمل الفريق البحثي على استكمالها في المراحل المقبلة.
كما تمثل البوابة الآمنة المعتمدة على التصوير الحراري في المدارس والجامعات أداة فرز أولية لتنبيه الكوادر الصحية والتمريضية إلى حالات ارتفاع الحرارة غير الطبيعية، مع التزام الجامعة بالضوابط الطبية التي تفرق بين الرصد الحراري المبكر وبين التشخيص الإكلينيكي للعدوى.
أسئلة شائعة
السؤال: ما الابتكارات الثلاثة التي تعمل جامعة دبي الطبية على تطويرها؟
الإجابة: تطور الجامعة كرسي العلامات الحيوية التشخيصي لفرز المرضى، وطائرة مسيرة للإسعاف تعمل بالذكاء الاصطناعي دون إنترنت، وبوابة ذكية للفحص الحراري.
السؤال: كم يبلغ الزمن المستهدف لفرز المرضى باستخدام الكرسي الذكي الجديد؟
الإجابة: تستهدف الجامعة تقليص زمن أخذ القياسات الحيوية وفرز المرضى إلى نحو 45 ثانية مقارنة بمتوسط يتراوح بين 4 إلى 7 دقائق في الطرق التقليدية.
السؤال: ما التحديات التقنية التي تواجه النموذج الأولي لكرسي الفرز الذكي؟
الإجابة: أوضحت رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي حصة يحيى لوتاه أن التحديات تشمل حساسية المستشعرات للإضاءة والوهج وتباين ألوان البشرة والحالات الجلدية.
السؤال: كيف تعمل طائرة الإسعاف المسيرة في المناطق التي تفتقر لتغطية الإنترنت؟
الإجابة: زودت الطائرة بنظام ذكاء اصطناعي محلي يعمل دون اتصال بالإنترنت لتوجيه المستخدم عبر حقيبة إسعافات أولية مكونة من 6 حجرات.