تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

دويتشه بنك يتوقع الذكاء الفائق بحلول 2030

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أفادت ورقة بحثية جديدة صادرة عن معهد أبحاث دويتشه بنك بأن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة الذكاء الفائق بحلول عام 2030 بشرط التغلب على قيود الطاقة والبنية التحتية والتمويل. وقدر التقرير تكلفة تدريب نموذج واحد بهذا الحجم بنحو 900 مليار دولار بأسعار اليوم مع استهلاك 26 جيجاواط من الكهرباء.

يحذر تقرير دويتشه بنك من انقسام الشركات في عصر الذكاء الاصطناعي إلى رابحين أو ضحايا، مما يضعف جدوى التنويع التقليدي في المحافظ الاستثمارية.

شروط الوصول إلى الذكاء الفائق بحلول عام 2030

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصل إلى مرحلة «الذكاء الفائق» بحلول عام 2030، وفقاً لورقة بحثية جديدة أصدرها معهد أبحاث «دويتشه بنك»، غير أن المصرف الألماني يضع شرطاً كبيراً لتحقق ذلك؛ إذ لن يحدث هذا السيناريو إلا إذا استمر توسيع نطاق النماذج، وتعلمت أنظمة الذكاء الاصطناعي كيفية تطوير وتحسين نفسها ذاتياً، وتمكنت الصناعة من تجاوز القيود الحادة المفروضة على الطاقة الكهربائية والبنية التحتية والتمويل المالي.

وحملت الورقة البحثية عنوان «ازدهار الذكاء الاصطناعي أم هلاكه: كيف سيبدو الذكاء الفائق ومتى سنصل إليه؟»، وأعدها محلل «دويتشه بنك» أدريان كوكس بالتعاون مع الخبير الخارجي عظيم أزهر، لدراسة ما يعنيه «إجماع سان فرانسيسكو» حول الوصول لذكاء يفوق البشر بحلول 2030 بالنسبة للشركات والمستثمرين.

وتتمثل الفكرة المحورية للتقرير في أن المستثمرين قد لا يحتاجون فعلياً إلى وصول الذكاء الفائق حتى تؤتي نفقات الذكاء الاصطناعي ثمارها، لكنهم يحتاجون حتماً إلى نمو الإيرادات بوتيرة تواكب التكاليف الباهظة.

فاتورة الـ 900 مليار دولار ومتطلبات الطاقة والرقائق

يقدر «دويتشه بنك» أن تدريب نموذج افتراضي شبيه بالذكاء العام قد يتطلب بنية تحتية تتراوح تكلفتها بين 300 مليار و500 مليار دولار ونحو 6 جيجاواط من الطاقة. وإذا جرى تنفيذ هذا التدريب خلال 4 أشهر باستخدام شرائح «فيرا روبين» من شركة «إنفيديا»، فقد يتطلب الأمر نحو 7.8 مليون شريحة و26 جيجاواط من طاقة المرافق الكهربائية، بتكلفة تقارب 900 مليار دولار بأسعار اليوم، وإن كان استمرار تحسن كفاءة الحوسبة قد يخفض تكلفة مجمع مماثل إلى نحو 200 مليار دولار بحلول عام 2030.

ويتوقع البنك أن تنفق شركات «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«ميكروسوفت» و«أوراكل» ما يقرب من 800 مليار دولار على النفقات الرأسمالية هذا العام وحده، مشيراً إلى أن إنفاقها السنوي قد يتخطى حاجز 1 تريليون دولار بحلول عام 2030 وما بعده.

وكتب المحلل أدريان كوكس: «في ظل السيناريو الذي نطرحه، ستتمتع أفضل نماذج الذكاء الاصطناعي أداءً بحلول عام 2030 بخصائص الذكاء الفائق، أي أنها ستكون أفضل من الخبراء البشر في جميع المجالات».

ثلاثة تحديات استثمارية تنهي عصر التنويع التقليدي

جادل كوكس بأن الذكاء الاصطناعي قد يقسم الشركات بحدة إلى رابحين واضحين وخاسرين واضحين، وهو ما سيضعف الحماية المعتادة التي يوفرها تنويع المحافظ الاستثمارية، قائلاً: «إن توزيع رأس المال عبر مزيد من الأسماء سيؤدي فقط إلى نشر التعرض للمخاطر بدلاً من تخفيفه»، ودعا المستثمرين إلى فرز مقتنياتهم إلى «متبنين للذكاء الاصطناعي أو ضحايا له».

وحذر التقرير ثانياً من تفسير هدوء حركة الأسعار على أنه انخفاض في المخاطر، مستشهداً بشركة التعليم «تشيغ» التي فقد سهمها نصف قيمته في يوم واحد في مايو 2023 بعدما ربطت إدارتها تباطؤ نمو العملاء بظهور «شات جي بي تي».

وثالثاً، نبه كوكس إلى أن استراتيجية خفض متوسط سعر الشراء عند هبوط السهم قد لا تكون حكيمة بعد الآن، موضحاً أن «انخفاض السعر قد يكون معلومة تفيد بأن نموذج العمل التجاري للشركة قد أصبح متقادماً وليس فرصة للشراء».

احتمال عدم تحقق الذكاء الفائق ومخاطر الجيب الهوائي

ترك التقرير مساحة لاحتمال عدم تحقق الذكاء الفائق على الإطلاق؛ إذ أفاد موقع «ماركت ووتش» المملوك لشركة «نيوز كورب» بأن وجهة نظر البنك ترجح أنه ربما لن يتحقق أبداً، رغم أن الاقتصاد الأمريكي سيظل قادراً على جني مكاسب كبيرة من الإنتاجية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

ويتحرك تبني الشركات للذكاء الاصطناعي بسرعة تعادل 3 أضعاف موجات الهواتف المحمولة والإنترنت والحوسبة السحابية السابقة، وقد تتجاوز إيرادات اقتصاد الذكاء الاصطناعي خارج الصين 200 مليار دولار في عام 2026 مقارنة بأقل من 1 مليار دولار في عام 2022.

ومع ذلك، حذر البنك من أن جزءاً كبيراً من البنية التحتية يُمول حالياً على أساس إيرادات مستقبلية متوقعة مما يضغط على التدفقات النقدية للشركات السحابية الكبرى، مستشهداً بتحذير جاسجيت سكهون، كبير مسؤولي الاستراتيجية في «جوجل ديب مايند»، من خطر حدوث «جيب هوائي للذكاء الاصطناعي» يأتي فيه الإنفاق الضخم أولاً بينما تتخلف الإيرادات المتوقعة عن اللحاق به.

أسئلة شائعة

السؤال: كم تبلغ التكلفة التقديرية لتدريب نموذج ذكاء فائق في أربعة أشهر؟
الإجابة: يقدر دويتشه بنك أن التدريب خلال 4 أشهر على شرائح فيرا روبين من إنفيديا يتطلب 7.8 مليون شريحة و26 جيجاواط من الكهرباء بتكلفة تقارب 900 مليار دولار بأسعار اليوم.

السؤال: كم ستنفق شركات التكنولوجيا الخمس الكبرى على البنية التحتية هذا العام؟
الإجابة: يتوقع التقرير أن تنفق ألفابت وأمازون وميتا وميكروسوفت وأوراكل قرابة 800 مليار دولار هذا العام، على أن يتجاوز إنفاقها السنوي تريليون دولار بحلول عام 2030.

السؤال: لماذا يحذر دويتشه بنك المستثمرين من الاعتماد على التنويع التقليدي للأسهم؟
الإجابة: لأن الذكاء الاصطناعي سيقسم الشركات بحدة إلى متبنين رابحين أو ضحايا تتقادم نماذج أعمالهم، مما يجعل شراء الأسهم المتراجعة مخاطرة بدلاً من فرصة.

السؤال: ما هو المقصود بمصطلح الجيب الهوائي للذكاء الاصطناعي في التقرير؟
الإجابة: هو تحذير أطلقه جاسجيت سكهون من جوجل ديب مايند يشير إلى خطر ضخ استثمارات ومصروفات رأسمالية هائلة مقدماً دون أن تنجح الإيرادات الفعلية في اللحاق بها.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة