شهدت أسهم شركات أشباه الموصلات الأوروبية قفزة قوية بعد تسريب تفاصيل نشرة اكتتاب أنثروبيك التي كشفت عن التزامات إنفاق ضخمة تتجاوز 518 مليار دولار على الحوسبة السحابية والبنية التحتية خلال العقد المقبل.
- تسريبات نشرة الاكتتاب تشعل أسهم الرقائق الأوروبية
- تفاصيل التزامات الإنفاق الحوسبي غير القابلة للإلغاء
- الحوسبة كعائق رئيسي يحدد مصير تطور الذكاء الاصطناعي
- مكاسب قياسية للشركات الأوروبية وسياق السوق العالمي
- أسئلة شائعة
تسريبات نشرة الاكتتاب تشعل أسهم الرقائق الأوروبية
سجلت أسهم شركات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية في البورصات الأوروبية ارتفاعاً قوياً وملحوظاً يوم الثلاثاء، عقب تسريب وتداول تفاصيل سرية ومثيرة من مسودة نشرة الاكتتاب العام الأولي لشركة «أنثروبيك»، والتي كشفت النقاب عن خطة إنفاق رأسمالي واستثماري هائل تبلغ قيمته 518 مليار دولار أمريكي مخصصة بالكامل لخدمات الحوسبة السحابية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مدار العقد المقبل.
وعززت هذه الإفصاحات التاريخية ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية في استدامة وقوة الطلب طويل الأجل على رقائق المعالجة ومعدات مراكز البيانات المتقدمة التي تقود الثورة التكنولوجية المعاصرة.
تفاصيل التزامات الإنفاق الحوسبي غير القابلة للإلغاء
وفقاً للبيانات الحصرية التي حصلت عليها وكالة رويترز من واقع النشرة، التزمت أنثروبيك بإنفاق ما لا يقل عن 518 مليار دولار موزعة على 6 شركاء تقنيين رئيسيين في قطاع البنية التحتية، وهو ما يصنف كأحد أضخم التزامات التوسع التشغيلي المسجلة في تاريخ قطاع التكنولوجيا العالمي.
واللافت أن نحو 80% من هذا المبلغ الفلكي مشمول باتفاقيات تعاقدية ملزمة غير قابلة للإلغاء، أو تقتضي السداد الحتمي بصرف النظر عن حجم الاستخدام الفعلي. وتتوزع هذه الالتزامات بواقع 111.1 مليار دولار على الأقل لصالح شركة ألفابت، و110 مليارات دولار لصالح شركة أمازون، و31.4 مليار دولار لشركة مايكروسوفت، ونحو 161.2 مليار دولار في التزامات عقود تأجير معدات مع شركة برودكوم، فضلاً عن اتفاقيات مع شركة إكس إيه آي التابعة لإيلون ماسك قد تصل قيمتها إلى 84.5 مليار دولار لتأمين سعات حوسبية لمعالجات إنفيديا حتى عام 2029.
الحوسبة كعائق رئيسي يحدد مصير تطور الذكاء الاصطناعي
أكدت أنثروبيك للمستثمرين وصناديق رأس المال المحتملين في النشرة أن هذه الالتزامات المليارية الطويلة تمثل ضرورة وجودية لا غنى عنها لبقاء الشركة؛ معللة ذلك بأن «الوصول إلى الطاقة الحوسبية الفائقة بات يمثل القيد والعائق الأكبر الذي يتحكم في مسار وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي في العالم».
وشددت الشركة على أن أي طلب مستقبلي على الأنظمة الذكية الرائدة سيكون «محكوماً ومحدوداً في المقام الأول بمدى توفر القدرات الحوسبية ومراكز البيانات»، مما يفرض حجز تلك الموارد مسبقاً لعشر سنوات قادمة لتفادي الاختناقات التشغيلية.
مكاسب قياسية للشركات الأوروبية وسياق السوق العالمي
انعكست هذه الأرقام الضخمة فوراً على أسواق الأسهم الأوروبية؛ حيث قفز سهم شركة «إكس-فاب» لمسابك السيليكون بنسبة 6.5% في باريس، وارتفع سهم «إيه إم إس أوفرام» بنسبة 5.9%، وصعد سهم «تكنوبروب» بنسبة 6.3% في ميلانو. كما حققت شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، عملاق صناعة آلات الطباعة الحجرية للرقائق والأعلى قيمة في أوروبا، مكاسب تجاوزت 3%، ليصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4% مدفوعاً بأسهم التكنولوجيا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه أنثروبيك، التي تقدمت بطلب قيدها السري لدى هيئة الأوراق المالية الأمريكية في يونيو، لبدء تسويق طرحها العام الأولي في وقت لاحق من العام الجاري مستهدفة تقييماً سوقياً فلكياً يناهز تريليوني دولار وفقاً لتقارير مجلة فورتشن، مما يبرز كثافة رأس المال المطلوبة للمنافسة في جبهة الذكاء الاصطناعي.
أسئلة شائعة
السؤال: كم يبلغ حجم الإنفاق الذي كشفته نشرة اكتتاب شركة أنثروبيك؟
الإجابة: تخطط الشركة لإنفاق 518 مليار دولار على الحوسبة ومراكز البيانات على مدار السنوات العشر القادمة.
السؤال: ما هي نسبة الالتزامات المالية غير القابلة للإلغاء في هذه الخطة؟
الإجابة: نحو 80% من العقود ملزمة وغير قابلة للإلغاء وتفرض السداد بصرف النظر عن حجم الاستخدام الفعلي.
السؤال: كيف استجابت أسهم شركات الرقائق الأوروبية لهذه التسريبات؟
الإجابة: سجلت كبرى الشركات مثل إيه إس إم إل وإكس فاب مكاسب قوية تراوحت بين 3% و6.5% مدعومة بتفاؤل الطلب.