إن النواب متشككون للغاية في مساعي شركات التكنولوجيا الكبرى التي تستغل نفوذ الحكومة لفرض قوانين تنظيمية تعرقل المنافسة الحرة.
فهرس المقال:
- ضخ 40 مليون دولار في لجنة ببليك فيرست أكشن
- هجوم حاد من نواب الحزب الجمهوري في الكونغرس
- انقسامات كابيتول هيل ومشاريع كبح الوكلاء المارقين
- موقف الرئيس ترامب ومقترح بيرني ساندرز الضريبي
- صراعات التمويل في نيويورك وجلسة كاليفورنيا المرتقبة
- شكوك الدبلوماسيين ودوافع المصلحة الذاتية المشتركة
- أسئلة شائعة
ضخ 40 مليون دولار في لجنة ببليك فيرست أكشن
ضخت شركة «أنثروبيك» الرائدة في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي مبلغا ضخماً قدره 40 مليون دولار في لجنة العمل السياسي الفائقة «ببليك فيرست أكشن»، كجزء من حملة ضغط وتأثير سياسي عدوانية ومكثفة تهدف لدفع الكونغرس الأمريكي إلى إقرار أطر تشريعية وتنظيمية صارمة تحكم نماذج الذكاء الاصطناعي الحدودية، وفق ما كشفته صحيفة وول ستريت جورنال.
وشمل هذا الإنفاق تبرعاً سخياً بقيمة 20 مليون دولار قُدم في أواخر يوليو الماضي بحسب صحيفة نيويورك بوست؛ حيث أظهرت سجلات الإفصاح المالي للشركة ارتفاع نفقات الضغط السياسي إلى مليوني دولار في غضون ثلاثة أشهر فقط، إلى جانب توزيع 350 ألف دولار على نواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عبر لجنة العمل السياسي الخاصة بها.
هجوم حاد من نواب الحزب الجمهوري في الكونغرس
أشعل هذا التمويل المالي الهائل موجة غضب وتشكيك واسعة في أروقة الكونغرس خلال جلسته الأخيرة قبيل الانتخابات النصفية؛ حيث اعتبر قادة الحزب الجمهوري أن دعوات التهدئة وتنظيم الصناعة ليست سوى مناورة تجارية خبيثة تهدف لخلق حواجز تنظيمية معقدة تعجز الشركات الناشئة والصغيرة عن الامتثال لها، مما يضمن احتكار العمالقة للسوق.
وقال النائب الجمهوري تروي داونينغ لشبكة فوكس نيوز: «هناك شعور زائف ومصطنع بالإلحاح؛ فأي شخص من أولئك الذين يتباكون على المخاطر الوجودية يملك القدرة الكاملة على إيقاف التطوير في مختبراته الخاصة، لذا فإن هناك دوافع ومصالح خفية تقف وراء هذا الضجيج».
انقسامات كابيتول هيل ومشاريع كبح الوكلاء المارقين
انضم النائب براد نوت للهجوم مؤكداً: «إنني شديد التشكك تجاه كبار رجال الأعمال الذين يسعون لاستغلال نفوذ الحكومة لسحق المنافسين»، في حين وافقه السيناتور رون جونسون الرأي مشيراً إلى أن الشركات الكبرى تسعى لتأمين نفوذها التشريعي قبل تأسيس أي وكالة تنظيمية حكومية متخصصة.
في المقابل، حث النائب جاي أوبرنولت، رئيس فريق عمل الذكاء الاصطناعي بمجلس النواب، على التحرك السريع قائلاً: «لا قدر الله أن نصل إلى لحظة تشبه كارثة تشيرنوبيل»، وتزامن ذلك مع تقديم النائبين مايك لولر وجوش غوتهايمر تشريعاً مشتركاً يلزم المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا بوضع ضوابط صارمة لاحتواء «الوكلاء الأذكياء المارقين».
موقف الرئيس ترامب ومقترح بيرني ساندرز الضريبي
قوبلت هذه التحذيرات برفض واستهزاء كامل من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ حيث كتب عبر منصته «تروث سوشيال» منشوراً حاسماً قال فيه: «إن مزاعم سيطرة الذكاء الاصطناعي على العالم وتدمير البشرية وكافة الأمور السيئة الأخرى هي مجرد خدعة وأكذوبة كبرى».
على النقيض من ذلك تماماً، قدم السيناتور التقدمي بيرني ساندرز مشروع قانون يقترح فرض ضريبة باهظة بنسبة 50 بالمئة على إيرادات شركات الذكاء الاصطناعي لتمويل صندوق ثروة سيادي بقيمة 7 مليارات دولار، داعياً إلى تنسيق استراتيجي وتعاون عاجل بين الولايات المتحدة والصين في قضايا أمان النماذج.
صراعات التمويل في نيويورك وجلسة كاليفورنيا المرتقبة
امتدت معركة الإنفاق السياسي إلى خارج واشنطن العاصمة؛ حيث ضخت لجنة ببليك فيرست أكشن 3 ملايين دولار لدعم مرشح لبرلمان ولاية نيويورك ضمن مبادرة تمويلية بقيمة 10 ملايين دولار مرتبطة بأنثروبيك، إلا أن ذلك المرشح خسر في النهاية أمام منافس مدعوم من مجموعات تابعة لأوبن إيه آي.
وفي ولاية كاليفورنيا، ألمح الحاكم غافين نيوسوم إلى إمكانية الدعوة لعقد جلسة تشريعية استثنائية مخصصة للذكاء الاصطناعي، مما ينذر بفتح جبهة صراع جديدة بين معسكرات وادي السيليكون المنقسمة حول تشريعات السلامة والابتكار المفتوح.
شكوك الدبلوماسيين ودوافع المصلحة الذاتية المشتركة
قدم الدبلوماسي الأمريكي السابق والباحث في مركز تحليل السياسات الأوروبية جيمس أندرو لويس تقييماً صريحاً وقاسياً لدوافع داريو أمودي وشركته، قائلاً: «رغم أنه قد يؤمن بصدق ببعض هذه المخاوف الوجودية، إلا أن المصلحة الذاتية التجارية البحتة هي المحرك الأقوى والأوضح لأجندته السياسية الحالية».
ويؤكد محللون سياسيون أن دخول الملايين في الساحات الانتخابية يمثل تحولاً جوهرياً في استراتيجية مختبرات الذكاء الاصطناعي؛ حيث انتقلت من مجرد التركيز على الأبحاث الخوارزمية في المعامل إلى خوض معارك الضغط السياسي المباشر في كابيتول هيل لضمان بقائها وصياغة قوانين المستقبل بما يخدم مصالحها التجارية.
أسئلة شائعة
السؤال: كم أنفقت شركة أنثروبيك لدعم حملات تنظيم الذكاء الاصطناعي؟
الإجابة: أنفقت 40 مليون دولار عبر لجنة العمل السياسي ببليك فيرست أكشن لدفع الكونغرس لتمرير قوانين صارمة.
السؤال: لماذا يهاجم نواب الحزب الجمهوري مساعي أنثروبيك التشريعية؟
الإجابة: يرون أنها محاولة خبيثة لاستغلال الحكومة لفرض قيود تنظيمية معقدة تعرقل الشركات الناشئة وتكرس الاحتكار.
السؤال: ما موقف الرئيس دونالد ترامب من التحذيرات الوجودية للذكاء الاصطناعي؟
الإجابة: وصف ترامب مزاعم سيطرة الذكاء الاصطناعي على العالم وتدمير البشرية بأنها مجرد «خدعة وأكذوبة كبرى».