إن التعاون مع كبرى الشركات التكنولوجية العالمية يمثل ركيزة جوهرية لتحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى قدرات حكومية ملموسة تعزز كفاءة الكوادر الوطنية.
فهرس المقال:
- إطلاق الشراكة وزيارة سانتا كلارا
- وفد الرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي
- تصريحات الدكتور عبد الرحمن المحمود
- رؤية دل تكنولوجيز ومنطقة جنوب الخليج
- منظومة مصنع الذكاء الاصطناعي المتكاملة
- بناء بيئات عمل حكومية مرنة وآمنة
- أسئلة شائعة
إطلاق الشراكة وزيارة سانتا كلارا
أعلن مكتب الذكاء الاصطناعي في حكومة دولة الإمارات عن إطلاق شراكة استراتيجية شاملة مع شركة «دل تكنولوجيز» العالمية، بهدف تسريع وتيرة تحويل الفرص والأفكار الابتكارية في مجالات الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات وحلول واقعية تخدم الجهاز الحكومي. وجاء هذا الإعلان في ختام زيارة رسمية قام بها وفد حكومي إماراتي إلى المقر المتقدم ومراكز الأبحاث التابعة للشركة العالمية في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتستهدف الشراكة الاستفادة القصوى من الخبرات العتادية والبرمجية لشركة دل في تطوير منظومة العمل الحكومي وتوسيع نطاق تبني حلول الذكاء الاصطناعي المساعد، بما يرسخ المكانة الريادية لدولة الإمارات ويدعم أولوياتها الوطنية في قيادة الثورة الرقمية وتطوير الخدمات العامة وفق أحدث المعايير العالمية.
وفد الرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي
شهدت الزيارة مشاركة وفد رسمي رفيع المستوى يضم أكثر من 50 من الرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، إلى جانب نخبة من القيادات والكفاءات الوطنية المتخصصة. وجرى تنظيم هذه الجولة بتنسيق مشترك بين مكتب الذكاء الاصطناعي و«مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي».
واستهدفت هذه الجولة الموسعة الاطلاع المباشر على أرقى الممارسات التقنية واستكشاف التطبيقات العالمية للذكاء الاصطناعي المساعد لدى المؤسسات التكنولوجية الكبرى في وادي السيليكون، وفتح قنوات تواصل مباشرة تتيح للجهات الحكومية في الدولة تطبيق الحلول المجربة ونقل المعرفة المتقدمة لبناء كوادر قادرة على مواكبة التسارع التقني الهائل.
تصريحات الدكتور عبد الرحمن المحمود
أكد الدكتور عبد الرحمن المحمود، مدير إدارة في مكتب الذكاء الاصطناعي بحكومة دولة الإمارات، أن الدولة تتبنى نهجاً استباقياً شاملاً يقوم على استشراف المستقبل وتوظيف التكنولوجيا لإعادة هندسة نموذج العمل الحكومي. وأوضح أن الرؤية الحكومية تستند إلى تعزيز جاهزية المؤسسات العامة للتحولات التقنية المتسارعة وصناعة نماذج مؤسسية أكثر مرونة وفاعلية.
وشدد المحمود على أن التعاون مع الكيانات الدولية الرائدة مثل دل تكنولوجيز يمثل عنصراً حيوياً لتسريع تبادل المعرفة والخبرات، وبناء تطبيقات عملية تخدم الأهداف الوطنية وتمنح الكفاءات الوطنية الشابة القدرة على قيادة مرحلة التحول الرقمي القائمة على أدوات الذكاء الاصطناعي المساعد في مختلف القطاعات التنموية.
رؤية دل تكنولوجيز ومنطقة جنوب الخليج
من جانبه، صرح وليد يحيى، المدير العام لمنطقة جنوب الخليج في شركة دل تكنولوجيز، بأن دولة الإمارات نجحت في صياغة رؤية مستقبلية واضحة وطموحة تقود من خلالها المنطقة في مسارات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للتقنيات الحديثة تقاس بقدرتها على تحويل التطلعات النظرية إلى حلول تنفيذية ملموسة وقابلة للتوسع التجاري والمؤسسي.
وأضاف يحيى أن مجالات التعاون المشترك ستركز على بناء أدوات عملية تعزز التنافسية العالمية للدولة وترسي معايير حديثة للخدمات الرقمية، مشيداً بالسرعة والجرأة التي تبديها المؤسسات الإماراتية في اعتماد أحدث منظومات معالجة البيانات وبناء النماذج الذكية المتخصصة.
منظومة مصنع الذكاء الاصطناعي المتكاملة
اطلع الوفد الإماراتي خلال زيارته لمركز سانتا كلارا على التفاصيل الهندسية لمنظومة «مصنع الذكاء الاصطناعي من دل»، وهي بنية تحتية متكاملة تجمع بين أقوى الخوادم الحاسوبية ووحدات معالجة الرسوميات المتقدمة، وحلول تخزين البيانات فائقة السرعة، والبرمجيات المتخصصة والخدمات الاستشارية.
وتتيح هذه المنظومة للمؤسسات الحكومية بيئة متكاملة لتدريب النماذج اللغوية الكبيرة وضبطها بدقة فائقة وتشغيلها بكفاءة وموثوقية، مما يسهل الانتقال بتطبيقات الذكاء الاصطناعي من النماذج المعملية والتجريبية إلى التشغيل الفعلي الآمن على نطاق واسع يخدم ملايين المتعاملين يومياً.
بناء بيئات عمل حكومية مرنة وآمنة
يشمل برنامج الشراكة تنظيم سلسلة من الجلسات المعرفية والتطبيقية المكثفة للجهات الحكومية لاستكشاف حالات الاستخدام الأكثر تأثيراً في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الحكومية. كما يتيح الاتفاق للمؤسسات الإماراتية تصميم وتنفيذ استراتيجيات تكنولوجية مرنة ومحصنة بأعلى معايير الأمن السيبراني.
وتسهم هذه البيئات المؤمنة في تعزيز العائد على الاستثمارات الرقمية للدولة، وبناء بنية رقمية سيادية قادرة على حماية البيانات الحساسة مع تمكين الموظفين الحكوميين من الاعتماد على وكلاء أذكياء يساعدونهم في تحليل الوثائق، وإدارة العمليات اللوجستية، واتخاذ القرارات الدقيقة بسرعة قياسية.
أسئلة شائعة
السؤال: ما الهدف الأساسي لشراكة مكتب الذكاء الاصطناعي الإماراتي مع دل تكنولوجيز؟
الإجابة: تحويل الأفكار والفرص الابتكارية إلى حلول وتطبيقات حكومية عملية تدعم مسار التحول الرقمي وتطور الخدمات.
السؤال: كم عدد المسؤولين الحكوميين المشاركين في الزيارة لسانتا كلارا؟
الإجابة: ضم الوفد أكثر من 50 من الرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي والقيادات الحكومية في الجهات الاتحادية والمحلية.
السؤال: ما هي منظومة مصنع الذكاء الاصطناعي من دل التي اطلع عليها الوفد؟
الإجابة: منظومة متكاملة تجمع البنية الحاسوبية والخوادم والبرمجيات لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي ونقلها للتشغيل الفعلي.