تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

الصوت العصبي الاصطناعي

إشارات الدماغ تنطق بواسطة العلم

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

يسعى علماء الأعصاب إلى تحويل إشارات الدماغ إلى كلمات مسموعة، ضمن مشروع «الصوت العصبي الاصطناعي» الموجه للأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام.

يسعى علماء الأعصاب إلى تحويل إشارات الدماغ إلى كلمات مسموعة، ضمن مشروع «الصوت العصبي الاصطناعي» الموجه للأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام.

محتويات المقالة:

مقدمة

تعمل مجموعات بحثية في جامعات كاليفورنيا وعدة شركات ناشئة على تطوير تقنيات مبتكرة لتحويل إشارات الدماغ إلى أصوات منطوقة، في خطوة قد تغير حياة كثير من الأشخاص الذين لا يستطيعون التحدث بسبب إصابات أو أمراض عصبية. المبادرة التي تُعرف باسم «الصوت العصبي الاصطناعي»، تعتمد على زراعة أقطاب دقيقة في الدماغ ودمجها مع خوارزميات تعلم عميق قادرة على فك ترميز الإشارات العصبية.

التقنية وطريقة العمل

بحسب ما أفاد به باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، تمكنوا مؤخراً من تسريع عملية تحويل الإشارات الدماغية إلى كلام بحيث لا يتجاوز الفارق الزمني بين النشاط العصبي والصوت المستخرج ثانية واحدة تقريباً. وهذه قفزة كبيرة مقارنة بمحاولات سابقة تأخرت فيها الاستجابة بنحو ثماني ثوانٍ. الهدف النهائي هو مقاربة سرعة الكلام العادية التي تتراوح بين 100 و200 ميلي ثانية بين الفكرة والنطق.

التجارب واختبار النظام

واستندت التجارب على تدريب شبكات عصبية على مجموعة واسعة من الكلمات والعبارات، إذ تمكّن أحد المرضى من نطق ما يقارب 1024 كلمة في جلسات تجريبية، ما أتاح للنموذج تعلم الأنماط العصبية المرتبطة بكل كلمة. ورغم أن الدقة الحالية تُقدر بحوالي 47.5 كلمة في الدقيقة، فإن الباحثين يرون أنها بداية واعدة، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار أن الكلام الطبيعي قد يتراوح بين 120 إلى 150 كلمة في الدقيقة.

ووفقاً لتقارير مختبرات بحثية أخرى، من ضمنها Precision Neuroscience، يتم العمل على تطوير أقطاب دماغية عالية الكثافة تلتقط إشارات أكثر دقة، ومن ثمّ توظيف تقنيات متقدمة للذكاء الاصطناعي لفهم الأنماط العصبية في الوقت الفعلي. وترى هذه الجهات أن التوصل إلى واجهات عصبية ذات موثوقية عالية، يفتح الباب أمام تطبيقات أخرى مثل التحكم في الأطراف الاصطناعية أو حتى تشغيل أجهزة الحاسوب بمجرد التفكير.

التحديات الأخلاقية والتقنية

رغم هذا التقدم، يواجه هذا المجال تحديات أخلاقية وفنية؛ فعمليات زراعة الأقطاب في الدماغ ليست بسيطة، وتتطلب تدخلاً جراحياً دقيقاً، وقد تحمل مخاطر على المدى الطويل. كما أن قدرة التقنيات الحالية على تعميم النماذج بين الأفراد محدودة، إذ قد تختلف الإشارات العصبية من شخص لآخر. في حين يعتمد بعض الباحثين على اقتراح نماذج «مسبقة التدريب» يمكن تعديلها بسرعة لتتناسب مع كل حالة، الأمر الذي يتطلب دراسة معمقة للإشارات العصبية واستخدام أساليب تعلم قوية.

يؤكد العلماء أيضاً أن هناك فارقاً بين فك ترميز الكلمات التي يحاول الشخص نطقها في مناطق الحركة المسؤولة عن عضلات النطق وبين «الأفكار الداخلية». فالنظام الحالي يلتقط الإشارات المتعلقة بمحاولة الكلام وليس الأفكار الخفية. وهذا يبدد بعض المخاوف حول اختراق الأفكار الخاصة بالمرضى. مع ذلك، لا تزال الأسئلة مفتوحة حول المستقبل: هل نصل إلى مرحلة نرى فيها هذه التقنية قادرة على تمكين المرضى من الحديث بطلاقة تامة أو حتى الغناء؟

المستقبل ومدى قابلية التطبيق

في المحصلة، يبدو أن مجال «الصوت العصبي الاصطناعي» يتطور بسرعة، مدعوماً بسباق عالمي للابتكار في واجهات الدماغ الحاسوبية. وإذا ما تمكنت الفرق البحثية من تحسين معدل الدقة وزيادة سرعة تحويل الإشارات العصبية إلى كلام، فقد نشهد ثورة حقيقية في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقات الكلامية من استعادة القدرة على التواصل بسلاسة.

الأسئلة الشائعة

1. ما الهدف الأساسي من «الصوت العصبي الاصطناعي»؟
تمكين المصابين بفقدان القدرة على الكلام من تحويل إشارات الدماغ إلى صوت منطوق.

2. ما نسبة التأخير الحالية بين الفكرة والكلام الاصطناعي؟
تقلصت مؤخراً إلى نحو ثانية واحدة، مقارنة بثماني ثوانٍ في تجارب سابقة.

3. هل يمكن استعمال هذه التقنية في التحكم بالروبوتات؟
نعم، يجري تطوير واجهات عصبية تتيح التحكم في أطراف اصطناعية وأجهزة أخرى عبر إشارات الدماغ.

4. هل هناك مخاوف أخلاقية؟
تتعلق بالجراحة الدماغية ومخاطرها المحتملة، إضافة إلى قضايا الخصوصية والتعميم على مختلف الأفراد.

5. هل يستطيع النظام قراءة الأفكار العشوائية؟
لا، يركز النظام على الإشارات المرتبطة بمحاولة النطق، وليس الأفكار الداخلية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة