تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

علي بابا وتينسنت تنفقان 18 مليار دولار بالذكاء

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أنفقت شركتا علي بابا وتينسنت، أكبر عملاقي التكنولوجيا في الصين، نحو 18 مليار دولار على النفقات الرأسمالية خلال الربع الثاني من عام 2026 في إطار سباق تسلح محتدم لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ورغم الضغط المالي الحاد وتراجع الأرباح الصافية، تراهن الشركتان على أن الحوسبة الذكية هي المحرك الأكيد لنمو المستقبل.

يعكس الإنفاق القياسي للشركات الصينية رغبة جامحة في تأمين السيادة الرقمية والحوسبة السحابية رغم تراجع الأرباح الفصلية على المدى القصير.

فهرس المقال:

إنفاق رأسمالي قياسي وتراجع في هوامش الأرباح

سجلت شركتا التكنولوجيا الصينيتان الأكبر المدرجتان في البورصة، «علي بابا» و«تينسنت»، إنفاقاً رأسمالياً مشتركاً بلغ 120 مليار يوان صيني (أي ما يعادل نحو 18 مليار دولار أمريكي) خلال الربع الثاني من عام 2026، وذلك في ظل اشتداد غير مسبوق في سباق التسلح التقني لتشييد مراكز البيانات وشراء البنية التحتية للحوسبة الفائقة ونماذج الذكاء الاصطناعي.

وأظهر التقرير المالي الرسمي لشركة علي بابا للربع المنتهي في 30 يونيو أن نفقاتها الرأسمالية بلغت 67.68 مليار يوان (حوالي 9.97 مليار دولار)، مسجلة قفزة هائلة بلغت 75% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وأدى هذا الضخ المالي الضخم إلى تآكل التدفقات النقدية وهبوط صافي أرباح الشركة بنسبة 76% على أساس سنوي ليصل إلى 10.54 مليار يوان فقط.

وعلى المنوال ذاته، أعلنت تينسنت عن نفقات رأسمالية فصلية بلغت 52.8 مليار يوان، متجاوزة بكثير متوسط توقعات المحللين الماليين البالغة 32.1 مليار يوان، وبزيادة قدرها 65% عن الربع السابق. ورغم نمو إيرادات تينسنت الإجمالية بنسبة 11% لتصل إلى 204.8 مليار يوان، فإن صافي أرباحها لم يرتفع سوى بنسبة 0.7% محققاً 56 مليار يوان، وهو ما جاء دون التوقعات. كما تحول التدفق النقدي الحر إلى المنطقة السالبة مسجلاً عجزاً قدره 13.8 مليار يوان، وتراجع صافي السيولة النقدية في ميزانية الشركة من 146.9 مليار يوان في نهاية مارس إلى 58.2 مليار يوان بحلول نهاية يونيو.

سباق تسلح تكنولوجي طويل الأمد حتى 2030

وفي تعليقه على نتائج الأرباح، أكد «وو يونغمينغ»، الرئيس التنفيذي لمجموعة علي بابا، خلال مكالمة مناقشة النتائج المالية، أن النقص الشامل في القدرات الحوسبية للذكاء الاصطناعي على مستوى القطاع العالمي من غير المرجح أن ينحسر أو يتراجع قبل حلول عام 2030. وتوقع أن تتمكن الشركة من استرداد تكاليف استثماراتها في البنية التحتية عبر خدمات «علي بابا كلاود» في غضون فترة تتراوح بين عامين ونصف إلى ثلاثة أعوام، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أضحى يمثل «محرك النمو الأكثر يقينية للشركة».

من جانبه، ذكر «مارتن لاو»، رئيس شركة تينسنت، أن الشركة تشعر بارتياح كبير تجاه هذه الاستثمارات الثقيلة لقدرتها على تحقيق أرباح سريعة بمجرد تأجير الموارد الحوسبية للعملاء. في حين وصف الرئيس التنفيذي «ليو تشيبينغ» هذا الإنفاق بأنه «استثمار ضخم لمرة واحدة» لتمويل تدريب النماذج والاستدلال وخدمات السحابة الذكية، محذراً المستثمرين من افتراض استمرار هذا المستوى القياسي من الإنفاق الرأسمالي كل عام.

وفي السياق ذاته، تشير التقديرات إلى أن شركة «بايت دانس» الخاصة تنفق بمستويات تضاهي هذه الأرقام أو تفوقها؛ حيث كانت وكالة بلومبرغ قد كشفت في شهر مايو الماضي عن مناقشات داخل بايت دانس لرفع ميزانية النفقات الرأسمالية لعام 2026 إلى نحو 70 مليار دولار.

مؤشرات العائد المالي ونمو السحابة الذكية

بدأت هذه النفقات الاستثمارية الجريئة تظهر ثمارها الأولية على صعيد توليد الإيرادات؛ حيث ارتفعت إيرادات وحدة الحوسبة السحابية لدى علي بابا بنسبة 38% على أساس سنوي، في حين حققت المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نمواً بنسبة تفوق 100% لعدة أرباع سنوية متتالية. كما ساعدت قدرات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي في تينسنت على دفع إيرادات الإعلانات الرقمية للنمو بنسبة 22%.

ورغم ذلك، تظل الضغوط المالية واضحة عبر القطاع بأسره؛ إذ ترجح تقديرات الصناعة أن ما لا يقل عن 80% من إجمالي النفقات الرأسمالية للشركتين كانت موجهة خصيصاً للذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، لا يتجاوز الإنفاق الفصلي للمنافسين الأصغر حجماً، مثل شركة «بايدو»، حاجز 6 إلى 8 مليارات يوان، أي ما يعادل نحو عشر إنفاق أي من العملاقين.

مقارنة وول ستريت والضغوط التنافسية الإقليمية

قارن بنك الاستثمار العالمي «جولدمان ساكس» المرحلة الاستثمارية الراهنة التي تمر بها تينسنت بدورة الإنفاق المكثف التي عاشتها شركة «ميتا» الأمريكية قبل ربعين سنويين؛ واصفاً الأمر بأنه «تحمل لألم مالي مؤقت قصير المدى من أجل ضمان موقع ريادي محصن في السوق على المدى الطويل». ويعكس هذا المشهد إصرار عمالقة التكنولوجيا في الصين على مواصلة المنافسة الشرسة وتأمين استقلالية البنية التحتية، حتى وإن كلفهم ذلك التضحية بجزء كبير من الأرباح والسيولة النقدية في المدى المنظور.

أسئلة شائعة

السؤال: كم بلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي لشركتي علي بابا وتينسنت على الذكاء الاصطناعي؟
الإجابة: بلغ الإنفاق المشترك نحو 120 مليار يوان صيني (حوالي 18 مليار دولار أمريكي) في الربع الثاني من عام 2026.

السؤال: كيف أثر هذا الإنفاق الضخم على الأرباح الصافية للشركتين؟
الإجابة: تراجعت أرباح علي بابا الصافية بنسبة 76%، بينما سجلت تينسنت نمواً طفيفاً بنسبة 0.7% مع عجز في التدفق النقدي الحر.

السؤال: متى يتوقع قادة الشركات استرداد هذه الاستثمارات الرأسمالية؟
الإجابة: تتوقع علي بابا استرداد استثمارات البنية التحتية السحابية في غضون عامين ونصف إلى ثلاثة أعوام مع استمرار نمو الطلب.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة