تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

تسريحات ميتا

ميتا تسرح المئات من موظفيها لتمويل طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

بدأت شركة ميتا بلاتفرومز جولة جديدة من تسريح الموظفين طالت عدة أقسام حيوية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة نفقاتها وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي، رغم أن التخفيضات جاءت أقل بكثير من التوقعات السابقة.

بدأت شركة ميتا بلاتفرومز، يوم الأربعاء، بتنفيذ جولة جديدة من تقليص عدد العمالة لديها، حيث قامت بتسريح عدة مئات من الموظفين في أقسام حيوية مختلفة. وطالت هذه التسريحات بشكل رئيسي قسم «مختبرات الواقع» المتخصص في تطوير تقنيات الواقع الافتراضي، وفرق وسائل التواصل الاجتماعي، وعمليات التوظيف، إلى جانب عدد أقل من الموظفين في قسم المبيعات. وقد جاءت هذه الأنباء وفقاً لتقرير نشرته منصة «ذا إنفورميشن»، والذي استند إلى مصادر مطلعة على مجريات الأمور داخل الشركة.

على الرغم من أن هذه التخفيضات أثرت على وحدات متعددة داخل المؤسسة، إلا أنها تمثل في الواقع جزءاً صغيراً جداً من إجمالي القوى العاملة في الشركة التي تقارب 79000 موظف. وتعد هذه الخطوة أقل حدة بكثير مما كان يخشاه الكثيرون، خاصة بعد أن نشرت وكالة «رويترز» تقريراً في وقت سابق من هذا الشهر يفيد بأن كبار المسؤولين التنفيذيين يدرسون تسريح ما يصل إلى 20% أو أكثر من إجمالي الموظفين.

توازن صعب بين النفقات وطموحات الذكاء الاصطناعي

تعكس هذه التسريحات المستمرة صراع الشركة المستمر لتحقيق التوازن بين التكاليف المتصاعدة الناجمة عن طموحاتها الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، ومحاولاتها الحثيثة لإدارة عملياتها بمرونة وكفاءة أعلى وبعدد أقل من الموظفين. وقد توقعت الشركة أن تتراوح إجمالي نفقاتها بين 162 مليار دولار و 169 مليار دولار لعام 2026، وهو ارتفاع حاد مقارنة بمبلغ 117.69 مليار دولار في العام السابق. ويعود هذا الارتفاع الكبير في النفقات بشكل أساسي إلى الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، وزيادة التعويضات المالية والرواتب المخصصة لاستقطاب أفضل المواهب والكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تصل النفقات الرأسمالية وحدها إلى ما بين 115 مليار دولار و 135 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريباً ضعف المستويات المسجلة في عام 2025.

رؤية القيادة لمستقبل العمل والتكنولوجيا

خلال مكالمة مناقشة الأرباح في شهر يناير الماضي، وصف الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ عام 2026 بأنه سيكون عاماً محورياً لتقديم «الذكاء الفائق الشخصي» للمستخدمين. وأكد زوكربيرغ في تصريحاته أن التطورات السريعة في أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت تسمح بإنجاز مشاريع معقدة «كانت تتطلب في الماضي فرق عمل كبيرة» بواسطة «شخص واحد موهوب جداً». هذه الرؤية تفسر التوجه الحالي للشركة نحو الاستغناء عن الكوادر البشرية التقليدية واستبدالها بالتقنيات المتقدمة التي توفر الوقت والجهد وتزيد من الإنتاجية.

سلسلة من التغييرات الهيكلية المستمرة

تعد تسريحات يوم الأربعاء هي الأحدث في سلسلة من عمليات تقليص العمالة التي شهدتها الشركة خلال هذا العام. ففي شهر يناير، ألغت الشركة أكثر من 1000 وظيفة في قسم «مختبرات الواقع»، تزامناً مع تحويل مواردها وتوجيه تركيزها بعيداً عن منتجات الواقع الافتراضي والميتافيرس نحو الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي وميزات الهواتف الذكية، وذلك وفقاً لتقرير نشرته وكالة «بلومبرغ». وقد أعلن رئيس التكنولوجيا في الشركة، أندرو بوسورث، عن تلك التخفيضات في منشور داخلي، حيث شملت حوالي 10% من إجمالي موظفي القسم البالغ عددهم 15000 موظف.

تأثير الشائعات على أسواق المال والموظفين

أحدث تقرير وكالة «رويترز» الصادر في 14 مارس، والذي أشار إلى احتمالية قيام الشركة بتخفيضات بنسبة 20% أو أكثر – أي ما يعادل حوالي 16000 وظيفة – موجة من القلق الواسع في جميع أنحاء قطاع التكنولوجيا. وقد أثر ذلك التقرير لفترة وجيزة على سهم الشركة قبل أن تنتعش الأسهم لاحقاً وترتفع بنسبة تقارب 3%. وفي ذلك الوقت، وصف متحدث باسم الشركة هذا التقرير بأنه مجرد «تغطية صحفية تخمينية حول مناهج نظرية». وفي سياق متصل، أفادت منصة «بيزنس إنسايدر» هذا الأسبوع أنه تم توجيه بعض الموظفين في أقسام الأجهزة القابلة للارتداء والإعلانات بالعمل عن بعد يوم الأربعاء، حيث أشارت رسائل البريد الإلكتروني الواردة من قسم الموارد البشرية إلى أن القيادة ستشارك المزيد من المعلومات الحاسمة معهم قريباً.

ظاهرة تقليص العمالة تجتاح قطاع التكنولوجيا

لا تقف الشركة وحدها في هذا المضمار، حيث يشهد قطاع التكنولوجيا ككل موجة من تقليص عدد الموظفين وسط الطفرة الكبيرة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي. فعلى سبيل المثال، قامت شركة «بلوك» بتسريح 4000 موظف في وقت سابق من هذا العام، حيث أشار رئيسها التنفيذي جاك دورسي صراحة إلى مكاسب الإنتاجية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي كسبب رئيسي لهذا القرار. وفي تحرك مماثل، ألغت شركة أمازون حوالي 16000 وظيفة في شهر يناير كجزء من عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق خاصة بها، مما يؤكد أن الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا المتقدمة بات يعيد رسم خريطة الوظائف في كبرى الشركات التقنية العالمية.

الأسئلة الشائعة

كم عدد الموظفين الذين تم تسريحهم من شركة ميتا مؤخراً؟

قامت الشركة بتسريح عدة مئات من الموظفين فقط، وهو يمثل جزءاً صغيراً جداً من إجمالي القوى العاملة البالغ عددها حوالي 79000 موظف، وهو أقل بكثير من التوقعات السابقة التي أشارت إلى احتمالية تسريح 20% من العمالة.

ما هي الأقسام التي تأثرت بتسريحات ميتا؟

شملت التسريحات قسم «مختبرات الواقع»، وفرق وسائل التواصل الاجتماعي، وعمليات التوظيف، بالإضافة إلى عدد أقل من الموظفين في قسم المبيعات.

لماذا تقوم ميتا بتسريح الموظفين في الوقت الحالي؟

تسعى الشركة لموازنة التكاليف المتزايدة الناتجة عن استثماراتها الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، والتي يتوقع أن تصل إلى أرقام قياسية تتجاوز 162 مليار دولار بحلول عام 2026.

هل تأثرت شركات التكنولوجيا الأخرى بثورة الذكاء الاصطناعي؟

نعم، قامت شركات كبرى أخرى مثل أمازون وبلوك بتسريح آلاف الموظفين هذا العام، حيث أوضح بعض القادة أن أدوات الذكاء الاصطناعي زادت من الإنتاجية وقللت من الحاجة إلى فرق عمل كبيرة وتقليدية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة