تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

متجر التطبيقات

معركة آبل وإيبك غيمز تعود إلى المحكمة العليا: السجال يتجدد حول رسوم متجر التطبيقات

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تستعد شركة آبل لتصعيد معركتها القضائية الطويلة مع شركة «إيبك غيمز» إلى المحكمة العليا الأمريكية مجددا، في محاولة مستميتة للدفاع عن الرسوم التي تفرضها على عمليات الدفع الخارجية، وسط اتهامات متزايدة بفرض قيود احتكارية.

تستعد شركة آبل للعودة مجددا إلى أروقة المحكمة العليا الأمريكية، حاملة معها فصلا جديدا من معركتها القضائية الطويلة والمحتدمة ضد شركة «إيبك غيمز». ففي مذكرة قانونية حديثة، أوضحت الشركة المصنعة لهواتف آيفون أنها تخطط رسميا لمطالبة المحكمة العليا في الولايات المتحدة بمراجعة جانب آخر من هذه القضية الشائكة التي تدور رحاها حول الرسوم المالية التي يفرضها متجر التطبيقات التابع لها.

تحركات قانونية عاجلة في ساحة المحاكم

في غضون ذلك، سعت شركة آبل جاهدة إلى إيقاف حكم محكمة الاستئناف الذي يحد من الطريقة التي يمكنها من خلالها فرض رسوم على عمليات الدفع الخارجية التي تتم خارج بيئتها المغلقة. وفي يوم الإثنين، 6 أبريل، وافقت المحكمة على طلب آبل بوقف التنفيذ، وهو القرار الذي سارعت شركة «إيبك غيمز» إلى الطعن فيه والاعتراض عليه على الفور، مما يعكس حدة التوتر بين العملاقين التقنيين.

وللتذكير بجذور هذا النزاع، تخوض آبل معركة قانونية تمتد لسنوات ضد شركة «إيبك غيمز»، المطورة للعبة «فورتنايت» الشهيرة. بدأ هذا الصراع المفتوح عندما أضافت الشركة المطورة للعبة خيارات دفع خارجية داخل تطبيقها في عام 2020، في خطوة جريئة تهدف إلى تجاوز الرسوم البالغة 30% التي يفرضها متجر التطبيقات الخاص بآبل. وردا على ذلك، حذفت آبل اللعبة من متجرها، لتبدأ سلسلة من الدعاوى القضائية المعقدة.

انتصارات جزئية وتهمة ازدراء المحكمة

في عام 2021، حققت آبل انتصارا كبيرا في القضية عندما قضت المحكمة بأن الشركة لا تمثل احتكارا غير قانوني في سوق التطبيقات. ومع ذلك، حدد القاضي في حكمه أنه يجب على آبل السماح للمطورين بوضع روابط توجه المستخدمين إلى خيارات دفع خارجية. وقد استأنفت عملاقة التكنولوجيا هذا القرار حتى وصل إلى المحكمة العليا، التي رفضت بدورها الاستماع إلى القضية، مما سمح ببقاء الحكم الأصلي الصادر عن الدائرة التاسعة لمحكمة الاستئناف ساريا.

ونتيجة لذلك، بدأت آبل بالفعل في السماح بعمليات الدفع الخارجية، ولكنها فرضت على المطورين الذين يستخدمون أنظمة الدفع الخاصة بهم عمولة باهظة تبلغ 27% على تلك المشتريات، وهو ما يمثل خصما ضئيلا جدا مقارنة برسوم آبل المعتادة البالغة 30%. وفي المقابل، قامت شركة غوغل، التي واجهت قضية مشابهة، بتسوية نزاعها مع «إيبك غيمز» في الشهر الماضي، وخفضت عمولات متجر «بلاي ستور» الخاص بها إلى 20%.

وقد جادلت «إيبك غيمز» بأن مثل هذه الرسوم المرتفعة لا تتوافق إطلاقا مع أمر المحكمة؛ حيث إن المطورين لم يوفروا أي أموال فعلية، نظرا لأن معالجة المدفوعات الخارجية تحمل رسوما خاصة بها تستهلك نسبة الخصم البسيطة. وقد اتفقت المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا مع رأي إيبك، وخلصت إلى أن آبل في حالة ازدراء للمحكمة.

آبل تدافع عن قيمة بيئتها الرقمية

تم تأييد قرار ازدراء المحكمة من قبل محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة في ديسمبر 2025. وقالت محكمة الاستئناف إن رسوم آبل البالغة 27% على المدفوعات الخارجية تحبط فعليا الغرض الأساسي من السماح بها، لكنها لم تقترح نسبة جديدة. وقد أُعيد هذا القرار إلى محكمة أدنى لتبت فيه. (طلبت آبل إعادة جلسة الاستماع بشأن هذا القرار، ولكن تم رفض طلبها في مارس 2026).

وبما أنه لم يعد أمام آبل أي خيارات أخرى داخل الدائرة التاسعة، فإنها تخطط لنقل قضيتها إلى المحكمة العليا. وإذا وافقت المحكمة العليا على الاستماع إلى القضية، فمن المتوقع أن تطعن آبل في المعايير القانونية التي استُخدمت لاتهامها بازدراء المحكمة، وستحاول إقناع القضاة بأنه لا ينبغي السماح للمحاكم بتقييد الرسوم التي يمكنها فرضها مقابل خدماتها. ولطالما جادلت الشركة بأن رسوم 27% ليست مجرد رسوم لمعالجة المدفوعات، بل هي مقابل خدمات أخرى متكاملة، مثل الاستضافة، واكتشاف التطبيقات، وبرامجها، وأدوات المطورين. وبشكل أساسي، تعتقد آبل أن هذه الرسوم تعكس القيمة الحقيقية لبيئة متجر التطبيقات الخاصة بها.

مستقبل المتاجر الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي

ومع ذلك، ونظرا لأن المحكمة العليا رفضت الاستماع إلى استئناف آبل السابق، والذي ركز على جانب مختلف من القضية، فقد ترفض هذا الاستئناف أيضا. وعندما تُحسم هذه المعركة في نهاية المطاف، فإن قرار المحكمة قد يؤثر بشكل كبير على حجم الأموال التي تجنيها آبل من متجرها الرقمي، خاصة في الوقت الذي يتجه فيه المستهلكون بشكل متزايد إلى روبوتات الدردشة ووكلاء الذكاء الاصطناعي لإنجاز مهامهم اليومية.

وفي تعليق لها على هذه التطورات، وصفت ناتالي مونوز، المتحدثة الرسمية باسم «إيبك غيمز»، طلب آبل بوقف التنفيذ بأنه «تكتيك تأخير آخر لمنع المحكمة من وضع حدود دائمة وهامة لتبديد قدرة آبل على فرض رسوم غير مبررة على مدفوعات الجهات الخارجية». وأضافت: «لقد وجدت المحاكم مرارا وتكرارا أن هذا الأمر غير قانوني. لقد استمعت إيبك إلى هذا مباشرة من العديد من المطورين خلال جهودنا لتقديم متاجر الويب وميزات مماثلة لهم في منافسة مباشرة مع آبل. ونتيجة لتكتيكات آبل المستمرة، لم يكن سوى عدد قليل من المطورين الشجعان، بما في ذلك سبوتيفاي، وكيندل، وباتريون، على استعداد للاستفادة من هذا الحق وتقديم الفوائد للمستهلكين. وسنواصل الوقوف بثبات في وجه محاولات آبل لتقويض المنافسة العادلة».

الأسئلة الشائعة

ما هو سبب الخلاف الرئيسي بين آبل وإيبك غيمز؟

بدأ الخلاف في عام 2020 عندما أضافت شركة «إيبك غيمز» نظام دفع خارجي في لعبتها الشهيرة «فورتنايت» لتجنب عمولة 30% التي تفرضها آبل على عمليات الشراء داخل التطبيقات، مما أدى إلى قيام آبل بحذف اللعبة من متجرها واندلاع معركة قضائية طويلة.

كم تبلغ العمولة التي تفرضها آبل على خيارات الدفع الخارجية حاليا؟

بعد أن ألزمت المحاكم شركة آبل بالسماح بروابط الدفع الخارجية، قامت الشركة بفرض عمولة قدرها 27% على هذه المدفوعات، وهو ما اعتبرته العديد من الشركات المطورة نسبة مرتفعة جدا لا تشجع على المنافسة.

لماذا اتُهمت شركة آبل بازدراء المحكمة؟

رأت المحكمة الجزئية ومحكمة الاستئناف أن فرض آبل لنسبة 27% على المدفوعات الخارجية يحبط الغرض الأساسي من الحكم القضائي الذي أجبرها على السماح بخيارات الدفع البديلة، مما أدى إلى تأييد قرار يعتبرها في حالة ازدراء للمحكمة.

كيف تبرر آبل فرضها لعمولة 27% على المدفوعات الخارجية؟

تجادل آبل بأن هذه النسبة لا تقتصر على معالجة المدفوعات فقط، بل تشمل قيمة الخدمات المتكاملة التي توفرها بيئتها الرقمية، مثل استضافة التطبيقات، وأدوات المطورين، وعملية التسويق واكتشاف التطبيقات، والحفاظ على أمان المستخدمين.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة