تكشف وثائق الموازنة الرسمية عن ارتباط تعاقدي برمجياتي طويل الأجل بين مايكروسوفت والجيش الإسرائيلي يمتد لعام 2027 رغم الاحتجاجات الداخلية الحادة.
فهرس المقال:
- وثائق الموازنة تكشف تفاصيل الصفقة البرمجية
- تجديد محتمل لعقود عسكرية سابقة
- تصنيف العميل فائق الأهمية وتورط الوحدة 8200
- جدل الخدمات السحابية والقطع الجزئي للخدمات
- احتجاجات الموظفين والتدقيق الحقوقي المتصاعد
- أسئلة شائعة
وثائق الموازنة تكشف تفاصيل الصفقة البرمجية
أبرمت شركة «مايكروسوفت» عقداً ضخماً لترخيص البرمجيات بقيمة تقارب 125.4 مليون دولار مع وزارة الدفاع الإسرائيلية خلال عام 2024، وفقاً لوثائق الموازنة الحكومية الإسرائيلية الرسمية التي حللها موقع «ميدل إيست آي» ونشر تفاصيلها يوم 4 سبتمبر بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة.
وتظهر الصفقة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 464 مليون شيكل إسرائيلي، في التقرير السنوي لتنفيذ الموازنة لعام 2024 الصادر عن المحاسب العام لوزارة المالية الإسرائيلية في مارس 2025. وكانت هذه الصفقة مدرجة ضمن قائمة مطولة ومعقدة من الالتزامات والمشتريات الحكومية ولم تطفُ على السطح إلا بعد فحص دقيق ومكثف للوثيقة الرسمية الصادرة باللغة العبرية. وحتى 31 ديسمبر 2024، لم يكن قد تم سداد أي مبالغ من قيمة العقد الذي يمتد مفعوله الزمني حتى عام 2027.
تجديد محتمل لعقود عسكرية سابقة
أفاد موظفون سابقون في مايكروسوفت كانوا قد تتبعوا العقود الإسرائيلية للشركة بأن هذا الاتفاق الجديد قد يكون تجديداً لعقد سابق مدته ثلاث سنوات بقيمة 133 مليون دولار وقعته مايكروسوفت مع الجيش الإسرائيلي في عام 2021، وهو الاتفاق الذي كشفته وكالة «أسوشيتد برس» للمرة الأولى؛ نظراً لأن كلا العقدين يغطيان أطراً زمنية وقِيماً مالية متقاربة للغاية.
ومع ذلك، لا يحدد تقرير الموازنة الإسرائيلية ما إذا كان العقد الجديد تجديداً رسمياً، كما أنه لا يوضح بدقة أي الهيئات أو الأفرع التابعة لوزارة الدفاع ستستخدم تلك البرمجيات المرخصة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية التي تستفيد من هذه التراخيص الحساسة.
تصنيف العميل فائق الأهمية وتورط الوحدة 8200
كانت تحقيقات وكالة أسوشيتد برس قد كشفت أيضاً أن مايكروسوفت صنفت الجيش الإسرائيلي كعميل من فئة «إس 500»، وهو تصنيف استثنائي مخصص للعملاء الذين يحظون بأعلى درجات الأولوية والأهمية الاستراتيجية في الشركة.
وحدد التحقيق ما لا يقل عن 635 اشتراكاً فردياً مملوكاً للجيش الإسرائيلي تحت أسماء رمزية سرية من بينها الرمز «8200»، في إشارة صريحة ومباشرة إلى وحدة الحرب السيبرانية والاستخبارات الإلكترونية الإسرائيلية الشهيرة، مما يعكس عمق الاعتماد التشغيلي للقوات المسلحة وأجهزتها التجسسية على تقنيات الشركة الأمريكية وبنيتها التحتية البرمجية المتقدمة.
جدل الخدمات السحابية والقطع الجزئي للخدمات
يسبق هذا الاتفاق الجدل العاصف المنفصل الذي اندلع حول خدمات مايكروسوفت السحابية؛ ففي أغسطس 2025 كشفت صحيفة «الغارديان» بالتعاون مع مجلتي «972+» و«لوكال كول» أن الوحدة 8200 استخدمت سحابة «أزور» لتخزين تسجيلات ملايين المكالمات الهاتفية للفلسطينيين، حيث أكدت المصادر أن قاعدة البيانات تلك ساهمت في تشكيل وتوجيه العمليات العسكرية الميدانية في غزة.
وعقب ذلك أعلن «براد سميث»، رئيس شركة مايكروسوفت، أن شركته قامت بوقف وتعطيل مجموعة من الخدمات لوحدة داخل وزارة الدفاع الإسرائيلية، غير أن رسالة بريد إلكتروني داخلية مسربة أظهرت أن قرار الإيقاف اقتصر على نطاق ضيق ومحدود للغاية من الخدمات. ويوثق تقرير الموازنة أن العقد الحالي يمثل التزاماً برمجياً ثابتاً لعدة سنوات يختلف تماماً عن الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي الخاضعة للاستهلاك المتغير.
احتجاجات الموظفين والتدقيق الحقوقي المتصاعد
وصف «عبده محمد»، وهو عالم بيانات سابق في مايكروسوفت فُصل من عمله بعد تنظيمه وقفة تأبين للشهداء الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة وينشط حالياً في حملة «لا أزور للفصل العنصري»، العقد بأنه «دليل ساطع إضافي على الكيفية التي يواصل بها مسؤولو مايكروسوفت تمكين ودعم وتسريع أرباحهم من الجرائم المستمرة بحق الفلسطينيين».
وقد قامت مايكروسوفت بفصل تسعة موظفين على الأقل شاركوا في احتجاجات مناهضة لأنشطتها التجارية مع إسرائيل منذ أكتوبر 2024. ومن جهتها، اكتفت مايكروسوفت بالرد على استفسارات الموقع الإخباري بالقول المقتضب إنه «ليس لديها ما تضيفه من جانبها»، مما يعكس رغبتها في تجنب الخوض في تفاصيل التعاقدات الحساسة.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي تفاصيل العقد الجديد المبرم بين مايكروسوفت ووزارة الدفاع الإسرائيلية؟
الإجابة: عقد ترخيص برمجيات بقيمة 125.4 مليون دولار يمتد حتى عام 2027 كشفت عنه وثائق الموازنة الرسمية.
السؤال: ما هو تصنيف العميل الذي منحته مايكروسوفت للجيش الإسرائيلي؟
الإجابة: صنفته كعميل من الفئة العليا إس 500 المخصصة لأعلى أولويات الشركة مع تخصيص اشتراكات للوحدة 8200.
السؤال: كيف كان رد فعل موظفي مايكروسوفت على هذه التعاقدات؟
الإجابة: نظم موظفون احتجاجات رفعت شعار لا أزور للفصل العنصري وفصلت الشركة تسعة منهم على الأقل.