اكتشف كيف تغيّر جامعة «بوليتيكنيكو دي ميلانو» وعلامة «مازيراتي» مفهوم القيادة بإنجاز يلامس المستقبل
يُعَدّ مشروع «آيدا» ابتكارًا جديدًا في عالم تكنولوجيا القيادة الذاتية، حيث يسعى لتغيير مستقبل التنقل بفضل التعاون بين «آيدا» وجامعة «بوليتيكنيكو دي ميلانو». قام المشروع بتطوير سيارات رياضية ذاتية القيادة من طراز «إم سي 20» لصالح علامة «مازيراتي»، تمثّلت في نُسخة كوبيه وأخرى مكشوفة. سجّلت «إم سي 20» كوبيه إنجازًا تاريخيًا بسرعة بلغت 177 ميل في الساعة على مدرج قاعدة «بياشينزا-سان داميانو» الجوية في إيطاليا.
التكنولوجيا والابتكار
يهدف مشروع «آيدا» إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال التنقل، لتسهيل حركة الأفراد في المدن المزدحمة وتخطي العقبات التقليدية. يركّز المشروع على أربعة محاور رئيسية هي القيادة عالية السرعة والسباقات، والحياة المدنية في المدن، والأغراض التجارية. وعلى الرغم من طبيعة المهمة الطموحة، يرى القائمون على المشروع أنّ بناء ثقة الجمهور في السيارات ذاتية القيادة يتطلّب وقتًا، كما يتطلّب امتلاك بنية تحتية مناسبة وسياسات مدروسة.
اقرأ أيضًا: بي إم دبليو تسرّع التحول الرقمي باستخدام الذكاء العملياتي
تجربة القيادة الذاتية
تعاونت «آيدا» مع «مازيراتي» لابتكار سيارتين: الأولى «إم سي 20 كوبيه» المخصصة للقيادة فائقة السرعة، والثانية «إم سي 20 تشيلو» المكشوفة التي أُعدّت لتلائم الطرقات الحضرية. أُضيفت على النسخة المكشوفة تحسينات في المستشعرات مثل الليدار والكاميرات والرادارات وأجهزة تحديد المواقع، ما يجعلها قادرة على مواجهة التحديات المعقدة في الشوارع المُكتظة. وتُشير «آيدا» إلى أنّ جهودها لا تقتصر على السيارات الرياضية، بل تشمل أيضًا سيارات صغيرة مثل «فيات 500» لتوفير حلول متنوعة.
مستقبل القيادة الذاتية
تطمح «آيدا» إلى تسجيل رقم قياسي جديد خلال الفترة المقبلة في «كيب كانافيرال» بالولايات المتحدة، باستخدام سيارة «إم سي 20 كوبيه» ذاتية القيادة. وتهدف كل هذه الأبحاث في السرعات العالية إلى الوصول إلى تكنولوجيا آمنة ومتقدّمة يمكن استخدامها في المدن. يوضّح القائمون على المشروع أنّ الحلول النهائية سوف تُطبّق أولًا في مدن أوروبية رئيسية، مع التركيز على تعزيز وسائل النقل المشتركة للحدّ من الازدحام والتلوث.
اقرأ أيضًا: 700 دواء في الساعة: الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في الصيدليات
تحديات التبنّي المجتمعي
رغم القدرات الهائلة للقيادة الذاتية، ما يزال هناك تحدٍّ في إقناع الناس بمدى أمان هذه التقنيات. يشير فريق «آيدا» إلى أنّ العديد من الناس قد لا يرحّبون سريعًا بالتخلي عن القيادة التقليدية، خصوصًا مع الحاجة إلى مشاركة المركبات بين المستخدمين. ويرى الفريق أنّ الحل الأمثل في المدى المتوسط يتمثّل في توفير مركبات ذاتية القيادة يمكن استدعاؤها أو قيادتها يدويًا وفق رغبة المستخدم.
تفتح إنجازات «آيدا» الباب على مصراعيه أمام نقلة نوعية في مستقبل وسائل النقل. ومع نمو الاحتياجات الحضريّة وتزايد الازدحام، قد تصبح السيارات ذاتية القيادة وسيلة مثالية لتقليل العناء اليومي للمسافرين. ورغم التحديات، ما زالت الجهود متواصلة للارتقاء بهذه التقنيات إلى مستوى الأمان والفاعلية المطلوبة، أملًا في أن نشهد يومًا تصبح فيه السيارات ذاتية القيادة خيارًا يوميًا موثوقًا للجميع.