تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

التواصل الثقافي

المتاحف تتحول إلى جسور حيوية لتعزيز التواصل الثقافي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

شهدت جامعة عجمان جلسة حوارية ملهمة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، سلطت الضوء على دور المتاحف في توحيد العالم. واستعرض الحدث كيف تتجاوز المعارض دورها التقليدي لتصبح منصات حيوية للتفاهم الإنساني.

مقدمة

في إطار الاحتفالات الثقافية العالمية، جلبت مؤسسة إم تي إي ستوديوز، الرائدة في مجال تنظيم وتصميم المعارض التفاعلية والتجارب الغامرة ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة، الحوار الثقافي العالمي إلى بؤرة الاهتمام والنقاش البناء من خلال جلسة فكرية وحوارية ملهمة. أقيمت هذه الجلسة الاستثنائية في رحاب جامعة عجمان تزامنا مع فعاليات اليوم العالمي للمتاحف لعام 2026، حيث استعرض الخبير ومؤسس الشركة لودو فيرهين موضوعا بالغ الأهمية في عصرنا الحالي يحمل عنوان «المتاحف توحد عالما منقسما». وتواصل المؤسسة العريقة، والمعروفة على المستوى الدولي بابتكار وتقديم تجارب تعليمية وثقافية واسعة النطاق، دورها الحيوي في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي بارز لسرد القصص التاريخية والثقافية، وتعزيز التعلم التفاعلي، ودعم التواصل الثقافي المفتوح بين مختلف شعوب وحضارات العالم.

المتاحف كمنصات متقدمة للحوار والفهم الإنساني

خلال هذه الجلسة الحوارية العميقة، سلط لودو فيرهين الضوء بقوة على التحول الجوهري والملموس الذي يشهده قطاع المتاحف في العصر الحديث. فمن خلال استعراض أمثلة عالمية بارزة ومؤثرة، مثل المتحف الأفريقي في منطقة ترفورين ومتحف الفصل العنصري التاريخي في جنوب أفريقيا، أوضح فيرهين كيف أن هذه المؤسسات الثقافية العريقة تتطور بشكل سريع لتتجاوز مجرد كونها مساحات هندسية صامتة تكتفي بعرض المقتنيات والأشياء القديمة خلف الواجهات الزجاجية. بل أصبحت تتحول يوما بعد يوم لتكون منصات حية ومساحات فاعلة تدعم الحوار البناء، وتشجع على التأمل العميق، وتساهم في بناء جسور الفهم والتواصل الإنساني الحقيقي بين الأجيال والثقافات المتباينة، مما يجعل دورها التثقيفي والاجتماعي أكثر أهمية من أي وقت مضى.

تجاوز الانقسامات السياسية عبر العروض الثقافية

كانت إحدى أقوى الرسائل والمضامين التي تم استخلاصها وتأكيدها خلال مجريات هذه الجلسة هي إدراك القدرة الهائلة للمعارض الثقافية والفنية على خلق وبناء جسور من التواصل المتين بين الثقافات المتباعدة بطرق تعجز عنها السياسة والدبلوماسية التقليدية في أحيان كثيرة. فالفن والثقافة يمتلكان لغة عالمية مشتركة تخاطب العقول والوجدان بشكل مباشر بعيدا عن الانقسامات المفتعلة. واستلهاما من النجاح الدولي الساحق والمبهر الذي حققه معرض «سلاطين العلوم» المتنقل والذي صممته الشركة، تحدث فيرهين بشغف عن أهمية إبراز المشتركات الحضارية والقواسم الإنسانية التي يمكنها أن توحد المجتمعات بدلا من التركيز على الاختلافات التي قد تفرقها، مؤكدا أن المعرفة هي القوة الدافعة للتقارب.

استعادة التراث العلمي وتحدي الصمت التاريخي

ركزت النقاشات أيضا على دور المتاحف المحوري في العمل على استعادة الروابط الفكرية والاعتراف بالتراث العلمي المشترك الذي تتشاركه البشرية جمعاء. وأشار المتحدثون إلى أهمية تحدي حالة الصمت التاريخي وتصحيح المفاهيم المغلوطة من خلال استخدام فنون السرد القصصي الموضوعي والمدعوم بالأدلة التاريخية، وذلك بهدف إثارة فضول الأجيال الشابة وشغفهم بالمعرفة بدلا من بث مشاعر الانقسام والفرقة. ويعتبر هذا النهج التثقيفي الحديث أداة قوية للغاية لإعادة كتابة التاريخ الثقافي بطريقة تنصف إسهامات الحضارات المختلفة في بناء التقدم الإنساني، وتبرز الدور الفعال للتعاون العلمي والثقافي عبر العصور التاريخية المتتابعة.

شراكات مؤسسية لتعزيز الذاكرة والتعاطف المشترك

انعقدت هذه الفعالية الثقافية الرائدة بالتعاون والتنسيق المباشر مع المجلس الدولي للمتاحف في الإمارات المعروف باسم منظمة آيكوم، ونجحت في جمع نخبة متميزة من الطلاب الجامعيين، والمبدعين، والمفكرين الثقافيين البارزين من مختلف التخصصات. وساهم هذا التجمع المتنوع في إثراء النقاشات وإطلاق حوارات هادفة وعميقة حول الدور المحوري والمتنامي الذي تلعبه المتاحف الحديثة في تشكيل الوعي المجتمعي، وبناء مشاعر التعاطف المتبادل، والحفاظ على الذاكرة الجماعية للشعوب من الاندثار. وخلص المشاركون إلى أن الاستثمار المنهجي في تطوير هذه المساحات الثقافية يعتبر ضرورة ملحة وأساسية لبناء مستقبل أكثر ترابطا وسلاما يحترم التنوع ويحتفي به.

مسيرة رائدة في هندسة مساحات الحياة والمتاحف

تأسست مؤسسة إم تي إي ستوديوز في عام 1997 كشركة استشارات متعددة التخصصات تركز على تصميم الوجهات التفاعلية وهندسة مساحات الحياة المتكاملة. ومن خلال مقريها الرئيسيين في دبي وكيب تاون، نجحت الشركة في تنفيذ مشاريع أيقونية وتاريخية عبر عدة قارات حول العالم. ويضم سجل إنجازاتها البارز والمتميز مشاريع كبرى مثل متحف العلوم في حرم جامعة كاوست بالمملكة العربية السعودية، ومتحف حصن عجمان العريق، ومتحف مصفوت، ومتحف النقل في دبي. كما ساهمت خبراتها العميقة والممتدة لأكثر من خمسة وعشرين عاما بشكل رئيسي في إحياء منطقة الفهيدي التاريخية في قلب دبي، محافِظة بذلك على تراثها الثقافي الأصيل مع دمج عناصر التقنية الحديثة لضمان استدامة جاذبيتها للأجيال القادمة.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو الموضوع الرئيسي الذي تناولته الجلسة الحوارية في جامعة عجمان؟

الإجابة: تناولت الجلسة موضوع دور المتاحف في توحيد عالم منقسم، وكيف يمكن للمعارض أن تتجاوز الحدود لبناء جسور التواصل الثقافي.

السؤال: من هو المتحدث الرئيسي في هذا الحدث الثقافي البارز؟

الإجابة: كان المتحدث الرئيسي هو لودو فيرهين، الخبير الثقافي ومؤسس شركة إم تي إي ستوديوز المتخصصة في تصميم وتطوير المتاحف والمعارض.

السؤال: ما هي بعض المشاريع الثقافية الكبرى التي أنجزتها الشركة في المنطقة؟

الإجابة: تشمل مشاريعها متحف العلوم في جامعة كاوست، ومتحف حصن عجمان، ومتحف النقل بدبي، بالإضافة إلى إعادة إحياء منطقة الفهيدي التاريخية.

السؤال: كيف تساهم المتاحف الحديثة في بناء التعاطف والتواصل الإنساني؟

الإجابة: تساهم من خلال توفير مساحات حية للحوار، واستخدام السرد القصصي لتحدي الصمت التاريخي، وتسليط الضوء على الإرث المعرفي والحضاري المشترك.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة