تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

الذكاء الاصطناعي العام

ديميس هاسابيس يقترح اختبار أينشتاين لتقييم الذكاء الاصطناعي العام

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

اقترح الرئيس التنفيذي لشركة غوغل ديب مايند معيارا جديدا وطموحا أطلق عليه اسم اختبار أينشتاين لتقييم الذكاء الاصطناعي العام، مؤكدا أن تحقيق هذا الإنجاز سيتيح ابتكار مفاهيم علمية جديدة.

 

مقدمة

طرح ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي البارز لشركة غوغل ديب مايند والحائز المرموق على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2024، رؤيته العميقة والشاملة حول ما يراه من العوائق والتحديات المتبقية التي تعترض طريق الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام المنشود، وذلك في مقابلة مطولة ومثمرة أجراها مع المستثمر جاري تان من شركة «واي كومبيناتور» ونُشرت تفاصيلها في 29 أبريل. ومن بين أبرز المقترحات الاستثنائية واللافتة التي قدمها هاسابيس خلال اللقاء، معيار جديد وطموح أطلق عليه اسم «اختبار أينشتاين». يهدف هذا الاختبار القاسي إلى تقييم قدرات الأنظمة من خلال تدريب نظام ذكاء اصطناعي بشكل حصري وصارم على المعرفة البشرية والبيانات المتاحة فقط قبل عام 1901، ثم يُطلب منه بعد ذلك أن يقوم بشكل مستقل ومنطقي باشتقاق واكتشاف اختراقات العالم ألبرت أينشتاين المذهلة لعام 1905، بما في ذلك نظرية النسبية الخاصة التي غيرت مجرى الفيزياء.

الطريق الطويل نحو الذكاء الاصطناعي العام

خلال المحادثة الشيقة التي حملت عنوان «الوكلاء، والذكاء الاصطناعي العام، والاختراق العلمي الكبير التالي»، صرح هاسابيس بوضوح وثقة قائلا: «بمجرد أن يتمكن نظام الذكاء الاصطناعي من تحقيق ذلك وتجاوز هذا الاختبار بنجاح، ستكون هذه الأنظمة قريبة جدا ومؤهلة تماما لاختراع مفاهيم علمية جديدة ومبتكرة بشكل أصيل». وأخبر هاسابيس محاوره أنه على الرغم من أن التقنيات والأدوات الحالية المتاحة، مثل التدريب المسبق واسع النطاق، والتعلم المعزز من ردود الفعل البشرية، والاستنتاج المنطقي التسلسلي، ستشكل بكل تأكيد جزءا أساسيا من البنية المعمارية النهائية للذكاء الاصطناعي العام، إلا أن هناك «عنصرا أو عنصرين» مفقودين لا يزالان مطلوبين بشكل ملح لإكمال الصورة المعقدة. وحدد هاسابيس التعلم المستمر دون نسيان الماضي، والاستنتاج طويل المدى والمعقد، والذاكرة الفعالة على أنها التحديات الأساسية الجوهرية غير المحلولة بالكامل حتى اليوم، واضعا بذلك جدوله الزمني الشخصي وتوقعاته للوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام في حدود عام 2030 تقريبا.

كما اعترف بوجود مفارقة علمية مذهلة وتناقض واضح في الأنظمة التقنية الحالية؛ فالنماذج التي يمكنها بنجاح باهر حل مسائل ومشاكل الأولمبياد الدولي للرياضيات الصعبة بمستوى الميدالية الذهبية، لا تزال قادرة وللأسف على ارتكاب أخطاء حسابية أولية وبسيطة عند إعادة صياغة السؤال بشكل مختلف. وعلق على ذلك قائلا: «يبدو أن هناك شيئا مفقودا وجوهريا في استبطان النظام وتأمله المباشر في عملية تفكيره الخاصة». ولاحظ أيضا أنه على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي لم يحقق حتى هذه اللحظة أي اكتشاف علمي رئيسي مستقل تماما، إلا أنه يعتقد جازما أن مثل هذا الاختراق المنشود بات «وشيكا»، وأن الاختبار الأكثر صرامة وتطلبا للذكاء الاصطناعي سيكون في قدرته على اقتراح وصياغة مجموعة جديدة كليا من المشكلات العلمية المعقدة بنفس عمق وصعوبة مسائل جائزة الألفية الرياضية المعروفة.

شركة أيزومورفيك لابز واكتشافات الخلية الافتراضية

في سياق متصل، كشف هاسابيس بكل فخر أن شركة «أيزومورفيك لابز»، وهي شركة رائدة في اكتشاف الأدوية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي والتي انبثقت بنجاح من شركة ديب مايند وتعمل تحت مظلتها، تقف الآن على وشك الإعلان الرسمي عن نتائج وإنجازات علمية جديدة ومبهرة. وأضاف: «نحن نعالج الآن ونقتحم الأبحاث البيوكيميائية المجاورة والمعقدة، ونصمم مركبات كيميائية بخصائص مستهدفة ومرغوبة، وهناك إعلانات رئيسية وهامة وشيكة الصدور قريبا». الجدير بالذكر أن هذه الشركة، التي أعلنت في وقت سابق من هذا العام عن تعاون بحثي استراتيجي ضخم مع شركة جونسون آند جونسون وحصلت رسميا على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لبدء التجارب السريرية البشرية في شهر يناير على مرشحها الدوائي المبتكر والمصمم بواسطة الذكاء الاصطناعي، تمتلك الآن 19 برنامجا مستقلا وشاملا يغطي أمراض السرطان، وأمراض القلب، وعلم المناعة، وذلك وفقا لتقرير مفصل نشرته مجلة «ذي إيكونوميست» المتخصصة.

وأوضح هاسابيس أن الطموح العلمي الاستراتيجي طويل الأجل لهذه المؤسسة يتمثل في بناء «خلية افتراضية» كاملة وشاملة، وهي عبارة عن محاكي خلوي يعمل بكامل طاقته وتتطابق مخرجاته العلمية وتنبؤاته عن كثب مع النتائج التجريبية والواقعية في المعامل. وقدر أن تحقيق هذا الهدف العلمي الطموح والهائل لا يزال يبعد حوالي عشر سنوات من العمل الجاد، حيث بدأ قسم العلوم المتخصص في شركة ديب مايند أولا ببناء وتطوير نواة افتراضية كنقطة انطلاق أكثر قابلية للمعالجة في الوقت الراهن لتأسيس البنية التحتية المطلوبة.

نصائح قيمة لرواد الأعمال في التكنولوجيا

في ختام حديثه الملهم، حث هاسابيس بقوة مؤسسي الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا العميقة ورواد الأعمال على أخذ الجداول الزمنية للذكاء الاصطناعي العام على محمل الجد والتفكير فيها بعمق عند التخطيط لمشاريعهم واستثماراتهم المستقبلية التي تمتد لعقود. ودعاهم بصدق إلى التركيز الشديد على المجالات العلمية التي تتضمن التعامل المباشر مع العالم المادي والذري حيث من المستبعد جدا وجود طرق أو حلول مختصرة وسهلة. وقال ناصحا: «الحياة قصيرة جدا والطاقة البشرية محدودة، لذا استثمر حيويتك وجهدك المخلص في مجالات حيوية وصعبة لن يقوم بها أحد غيرك إذا لم تفعلها أنت بنفسك».

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو اختبار أينشتاين الذي اقترحه ديميس هاسابيس؟

الإجابة: هو معيار مقترح لتقييم الذكاء الاصطناعي العام، يتم فيه تدريب النظام على المعرفة المتاحة قبل عام 1901 ثم يُطلب منه اشتقاق واكتشاف نظرية النسبية الخاصة لأينشتاين بشكل مستقل تماما.

السؤال: متى يتوقع هاسابيس الوصول إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي العام؟

الإجابة: بناء على التطورات الحالية وسرعة التقدم، يتوقع هاسابيس الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام في حدود عام 2030 تقريبا، بعد التغلب على عقبات التعلم المستمر والذاكرة.

السؤال: ما هو مشروع الخلية الافتراضية الطموح؟

الإجابة: هو مشروع علمي يهدف إلى بناء محاكي رقمي متقدم لخلية حية تعمل بكامل طاقتها وتتطابق مخرجاتها بدقة مع النتائج التجريبية والواقعية في المختبرات الطبية، ويحتاج لحوالي 10 سنوات لإنجازه.

السؤال: ما هي النصيحة التي قدمها هاسابيس لرواد الأعمال والمستثمرين الجدد؟

الإجابة: نصحهم بأخذ الجداول الزمنية للذكاء الاصطناعي على محمل الجد وتوجيه استثماراتهم وتركيزهم نحو المجالات المعقدة التي تتعامل مع العالم المادي والذري حيث لا توجد حلول مختصرة أو سهلة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة