تعلمت كلاب روبوتية ذات أربع أرجل أداء حركات جديدة بفضل التدريب على منصة افتراضية متقدمة تحاكي العقبات الواقعية، مما يوفر وسيلة مبتكرة لتدريب الروبوتات بسرعة ودقة عالية.
استطاعت الكلاب الروبوتية مطاردة الكرات وتسلق العقبات بعد أن تعلمت المهارات باستخدام صور وفيديوهات تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي. طور <<غي يانغ>> وفريقه من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا منصة <<لوسيدسيم>>، التي تعتمد على برامج محاكاة حاسوبية تتبع مبادئ الفيزياء الحقيقية، مع إدخال نماذج ذكاء اصطناعي توليدية لإنتاج بيئات افتراضية مثل ممرات حجرية معقدة.
استعان الفريق البحثي بـ <<شات جي بي تي>> لتوليد آلاف الأوصاف النصية التي أُدخلت إلى مولد الصور بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى إنتاج مشاهد متنوعة مثل سلالم خرسانية محاطة بجدران حجرية وصناديق تخزين يعلوها مخاريط مرور. تضمنت هذه المشاهد أيضاً حالات طقس وإضاءة متنوعة، مثل شمس مشرقة تتلألأ من خلال الضباب الكثيف.
قال يانغ: <<ساعدنا ذلك في توليد 10 ملايين صورة تبدو واقعية للغاية وتُحاكي القوانين الفيزيائية بدقة>>. بعد ذلك، حُولت الصور إلى مقاطع فيديو قصيرة وفرتها المنصة لتقديم تجارب تدريب افتراضية للكلاب الروبوتية، مثل تسلق السلالم وتجاوز المخاريط الموضوعة على درجاتها.
حلل برنامج التدريب هندسة المشاهد ثلاثية الأبعاد وحسب التغييرات من منظور الكلب الروبوتي أثناء تحركه في العالم الافتراضي، مما أدى إلى تعديل كل تفاصيل المشهد لخلق إحساس حقيقي بالحركة. في البداية، تم تدريب الكلاب الروبوتية على محاكاة أداء المعلم البشري، ثم انتقلت إلى مرحلة تدريب إضافية في البيئات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي.
رغم أن الكلاب الروبوتية لم تتعرض للعالم الحقيقي خلال فترة التدريب، إلا أنها نجحت في أداء المهام في البيئات الحقيقية بنسبة 88% بعد انتهاء التدريب الافتراضي. وعند الاعتماد فقط على التدريب البشري، لم تتجاوز نسبة النجاح 15%.
يمكن لهذه الطريقة المبتكرة أن تغير مفهوم تدريب الروبوتات بشكل كبير، حيث تلغي الحاجة إلى توجيه بشري دقيق، وتعزز من كفاءة الأداء، وتقلل الوقت والجهد اللازمين لتدريب كلاب روبوتية على المهام الصعبة. هذه القفزة النوعية في استخدام الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقاً جديدة لتطوير روبوتات أكثر ذكاءً واستقلالية في التعامل مع البيئات الواقعية.