تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

شراكة لتطوير مستشعرات الذكاء الاصطناعي في السعودية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أبرمت شركة «سي وير سيستمز» اتفاقية تعاون استراتيجي مع الشركة السعودية للمواد الإلكترونية لتطوير التقنيات الدقيقة. تهدف الشراكة لدعم الرؤية الوطنية وبناء منظومة متكاملة لصناعة أشباه الموصلات. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتكنولوجيا العميقة.

مقدمة حول الشراكة التكنولوجية

في خطوة استراتيجية حاسمة تعزز من توجه منطقة الشرق الأوسط نحو توطين الصناعات الدقيقة والتكنولوجيا الفائقة، أعلنت شركة «سي وير سيستمز»، التي تصنف كرائدة عالمياً في مجال ابتكار تقنيات استشعار الأنظمة الكهروميكانيكية الصغرى وتكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة، عن توقيع مذكرة تفاهم هامة واستراتيجية مع «الشركة السعودية للمواد الإلكترونية»، المعروفة اختصاراً بـ «سيمك»، وهي جهة وطنية متخصصة في مجال تطوير مواد أشباه الموصلات وتقنيات التصنيع ومقرها المملكة العربية السعودية. وتهدف هذه الاتفاقية البارزة والطموحة إلى إرساء دعائم التعاون المشترك والوثيق لدفع عجلة تطوير وابتكار تقنيات الاستشعار الدقيقة والمتطورة داخل أراضي المملكة. وتؤسس هذه الشراكة الاستراتيجية لإطار عمل متكامل وشامل يغطي مجالات التطوير المشترك، والتصنيع الدقيق، والتسويق التجاري للجيل القادم من أجهزة الاستشعار الذكية، مما يمثل نقلة نوعية في جهود بناء قاعدة صناعية متطورة ومستدامة تلبي احتياجات المستقبل الرقمي المتسارع.

دعم رؤية المملكة وتوطين الصناعة

تأتي هذه الجهود الحثيثة والتعاون المشترك في سياق الدعم المباشر والفعال للأهداف الطموحة التي تسعى «رؤية المملكة 2030» لتحقيقها، والمتمثلة بشكل أساسي في بناء بيئة أعمال تنافسية ونظام بيئي متكامل ومستدام لصناعة أشباه الموصلات، وهي الصناعة التي تشكل عصب التقدم التكنولوجي الحديث في شتى المجالات. كما تهدف الرؤية من خلال هذه الشراكات إلى ترسيخ وتأكيد مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي متقدم وعالمي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة والعميقة. ويساهم هذا التوجه الاستراتيجي بشكل فعال في تنويع مصادر الدخل القومي، وتقليل الاعتماد المفرط على استيراد التكنولوجيا الحيوية والأجهزة المعقدة من الخارج، فضلاً عن وضع المؤسسات المحلية والوطنية بقوة وثبات على خارطة الدول المصنعة والمصدرة للتقنية المعقدة والدقيقة، مما يعزز من الأمن القومي التكنولوجي للبلاد.

تبادل الخبرات وتكامل القدرات

لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية، ستقدم شركة «سي وير سيستمز»، استناداً إلى خبرتها الطويلة والمتراكمة التي تمتد لأكثر من عشرين عاماً متواصلة في ابتكار وتطوير الأنظمة الكهروميكانيكية الصغرى وامتلاكها لما يزيد عن 130 براءة اختراع مسجلة ومعترف بها دولياً، خبرتها الفنية العميقة في مجالات التصميم الدقيق وبنية الأنظمة المعقدة وهندسة المعمارية التكنولوجية وابتكار أجهزة الاستشعار الحديثة. وفي المقابل التكاملي، ستوظف «الشركة السعودية للمواد الإلكترونية» قدراتها المتطورة وخبراتها الواسعة في التعامل مع مواد أشباه الموصلات واستخدام تقنيات التصنيع المتقدمة من أجل استكشاف آفاق وتنفيذ عمليات التصنيع المحلي الشامل وتطوير العمليات الصناعية بكفاءة عالية داخل الأراضي السعودية، مما يضمن نقل التكنولوجيا بسلاسة وتوطين المعرفة الفنية بشكل فعال ومستدام يخدم الأجيال القادمة ويدعم سلسلة التوريد الإقليمية.

تصريحات القيادات التنفيذية للمؤسستين

وفي سياق تعليقه على هذه الشراكة الاستراتيجية والمحورية، أكد الدكتور هشام حضارة، الرئيس التنفيذي لشركة «سي وير سيستمز»، أن المملكة العربية السعودية تتخذ خطوات عملاقة، جريئة ومدروسة نحو بناء منظومة عالمية المستوى للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. وأوضح أن الهدف الجوهري من هذا التعاون المتبادل والمثمر هو جلب أحدث تقنيات الاستشعار المتقدمة إلى المنطقة بأكملها، مع توفير الدعم الكامل والمستمر لجهود المملكة الرامية إلى توطين الابتكارات التقنية ذات الأثر الكبير والفعال. وأضاف الدكتور حضارة أن هذه الشراكة تخلق فرصة حقيقية واستثنائية تسرع من وتيرة تطوير مستشعرات الجيل القادم، وهي المستشعرات التي تلعب دوراً حيوياً في تشغيل الأنظمة الذكية في مجالات الروبوتات المتقدمة والطائرات المسيرة والتطبيقات الصناعية. من جانبه، صرح الدكتور محمد الحربي، الرئيس التنفيذي لـ «الشركة السعودية للمواد الإلكترونية»، بأن هذا التعاون يمثل خطوة مفصلية وهامة جداً نحو تقوية وتدعيم النظام البيئي المحلي لصناعة أشباه الموصلات في المملكة. وأشار الدكتور الحربي إلى أنه من خلال الدمج بين خبرة التصميم العالمية التي تقدمها شركة «سي وير» وقدرات التصنيع وابتكار المواد التي تتميز بها الشركة السعودية، سيتم بنجاح تمكين تطوير وإطلاق تقنيات استشعار جديدة كلياً، والارتقاء بعمليات التصنيع عالي التقنية والدقة داخل المملكة إلى مستويات تنافسية عالمية.

التطبيقات المستقبلية في الأنظمة الذكية

وتعد هذه التقنيات الحديثة والدقيقة التي سيتم تطويرها بمثابة المكونات التأسيسية الرئيسية لأنظمة الذكاء الاصطناعي الفيزيائي الناشئة، حيث إنها تمنح الآلات والأجهزة المستقلة القدرة الدقيقة على إدراك الحركة، وتحليل البيئة المحيطة بها في الوقت الفعلي، وفهم التركيب المادي والكيميائي للأشياء المحيطة. وسيركز هذا التعاون التقني الطموح بشكل خاص على تطوير عدة تقنيات حيوية ومعقدة، تشمل تطوير أجهزة الاستشعار بالقصور الذاتي الخاصة بالأنظمة الكهروميكانيكية الصغرى، مثل مقاييس التسارع الدقيقة، والجيروسكوبات المتطورة، ووحدات القياس بالقصور الذاتي المتكاملة. بالإضافة إلى ذلك، سيمتد التعاون ليشمل تصميم وإنتاج أجهزة الاستشعار الطيفية التي تعمل بكفاءة في نطاقات الأشعة تحت الحمراء القريبة والأشعة تحت الحمراء المتوسطة. وتعتبر هذه التكنولوجيا المتطورة الركيزة الأساسية والجوهرية للأنظمة الذكية والمستقلة التي تشغل قطاعات الروبوتات التفاعلية، والطائرات بدون طيار، ومنصات الملاحة المستقلة ذاتياً، وأنظمة الأتمتة الصناعية الثقيلة، وأحدث تطبيقات استشعار وتحليل المواد في المجالين المدني والعسكري.

المبادرات البحثية وبرامج نقل المعرفة

ولن يقتصر نطاق وأهداف هذه الشراكة الاستراتيجية على الجوانب التصنيعية والتجارية البحتة فحسب، بل سيمتد بشكل حيوي ليشمل إطلاق وتفعيل مبادرات بحثية مشتركة، مكثفة ومستمرة بين الفرق الهندسية من كلا الطرفين. كما سيتم تنفيذ برامج متخصصة ومدروسة تهدف إلى نقل المعرفة العلمية والتكنولوجية العميقة وتدريب الكوادر الهندسية المحلية الشابة، بالإضافة إلى تعاون تقني وثيق يهدف في مجمله إلى تعزيز وتطوير القدرات الإقليمية في مجالات التقنية العالية وتكنولوجيا أشباه الموصلات. ومن شأن هذه الجهود المتكاملة أن تساهم بفاعلية كبيرة في دفع عجلة نمو الصناعات المتقدمة وذات القيمة المضافة العالية في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط، وتوفير فرص عمل نوعية وجاذبة في مجالات البحث والتطوير التقني، مما يخلق بيئة خصبة للابتكار والتطور المستمر ويعزز من قدرة المنطقة على المنافسة بقوة في الأسواق التكنولوجية العالمية.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هي الأطراف المشاركة في اتفاقية الاستشعار المتقدمة في المملكة؟

الإجابة: الأطراف هي شركة «سي وير سيستمز» العالمية المتخصصة في الاستشعار الدقيق، و«الشركة السعودية للمواد الإلكترونية» المعنية بتصنيع مواد أشباه الموصلات.

السؤال: كيف تدعم هذه الشراكة الاستراتيجية أهداف الرؤية الوطنية للمملكة؟

الإجابة: تهدف الشراكة إلى توطين صناعة أشباه الموصلات وبناء قاعدة صناعية تكنولوجية دقيقة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي رائد لتطوير الذكاء الاصطناعي.

السؤال: ما هي التقنيات المحددة التي سيتم التركيز على تطويرها محلياً؟

الإجابة: سيركز التعاون على المستشعرات الكهروميكانيكية بالقصور الذاتي مثل الجيروسكوبات، ومقاييس التسارع، وأجهزة الاستشعار الطيفية المتطورة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء.

السؤال: ما هي التطبيقات العملية والمستقبلية لهذه المستشعرات المتطورة؟

الإجابة: تستخدم هذه التقنيات الدقيقة كأساس لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي الفيزيائي كالروبوتات المتطورة، الطائرات بدون طيار، أنظمة الملاحة المستقلة، والتطبيقات المعقدة للأتمتة الصناعية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة