«كشفت إنفيديا عن إطلاق مركز أبحاث جديد بالتعاون مع شركات متخصصة في الحوسبة الكمية، سعيًا للوصول إلى حواسيب كمية فائقة السرعة ودمجها مع أجهزة الذكاء الاصطناعي.»
محتويات المقالة:
- مقدمة: الحاجة لحوسبة فائقة
- مركز إنفيديا المعجل للأبحاث الكمية (NVAQC)
- التراجع عن تصريحات سابقة
- شراكة مع كوانتينيوم وشركات أخرى
- تطبيقات عملية في الأفق
- تباين رأي المستثمرين
- رؤية مستقبلية
- خاتمة
- الأسئلة الشائعة
مقدمة: الحاجة لحوسبة فائقة
يبدو أن إنفيديا، المعروفة بريادتها في بطاقات الرسوميات ومعالجات الذكاء الاصطناعي، تسعى الآن لاكتشاف آفاق الحوسبة الكمية. ورغم أن مديرها التنفيذي جينسن هوانغ سبق وأن شكّك في إمكانية استخدام الحوسبة الكمية قريبًا، إلا أن الشركة أعلنت عن مركز أبحاث جديد في بوسطن، بالتعاون مع شركات كوانتينيوم وكويرا وغيرهما، موجه نحو دمج الحوسبة الكمية مع الحوسبة عالية الأداء.
مركز إنفيديا المعجل للأبحاث الكمية (NVAQC)
يُطلق على المركز اسم «Nvidia Accelerated Research Quantum Center»، ويهدف لتطوير «حواسيب كمية فائقة النفع ذات تسارع عالي»، حسب وصف هوانغ. هذه الحواسيب الكمية من المنتظر أن تعمل جنبًا إلى جنب مع حواسيب الذكاء الاصطناعي الفائقة التي تنتجها إنفيديا، ما يفتح الباب لحل مشكلات معقدة في مجالات كاكتشاف الأدوية والمواد المتقدمة.
التراجع عن تصريحات سابقة
في وقت سابق من هذا العام، صرّح جينسن هوانغ بأن الحوسبة الكمية قد تستغرق من ١٥ إلى ٣٠ عامًا لتصبح عملية فعليًا، مما أثار خيبة أمل شركات ناشئة في المجال. لكن الآن يبدو أنه تراجع عن تصريحاته بشكل أو بآخر، إذ استضاف فعالية «يوم الكوانتوم» الأولى في مؤتمر إنفيديا GTC، ودعا عددًا من الرؤساء التنفيذيين لشركات الحوسبة الكمية لإقناعه بعكس ذلك.
شراكة مع كوانتينيوم وشركات أخرى
تعد كوانتينيوم واحدة من أبرز اللاعبين في مجال الحوسبة الكمية، إذ نشأت من اندماج بين قسم الحوسبة الكمية لشركة هانيويل وكيان بريطاني آخر يُدعى كامبريدج كوانتوم. كشف راجيب حظرة، الرئيس التنفيذي لكوانتينيوم، أن شركته مندمجة بالفعل مع منصة «CUDA-Q» الخاصة بإنفيديا منذ عام ٢٠٢٢، ما يسهل الاستفادة من قوة وحدات معالجة الرسوميات مع الإمكانات الكمية. ويبدو أن إنشاء المركز الجديد سيكون امتدادًا لهذا التعاون القائم.
تطبيقات عملية في الأفق
وفقًا لراجيب حظرة، سيركز المركز على تطوير جانبين أساسيين من الحوسبة الكمية:
• تحسين أداء الحواسيب الكمية وتقليل أخطائها: إذ لا تزال البِتات الكمية أو «كيوبِتس» تواجه معدلات خطأ عالية تعيق الاعتماد عليها في التطبيقات العملية.
• تطوير نماذج لاستخدام الحوسبة الكمية في المجالات الصناعية: كالزراعة وتخزين الكربون واكتشاف الأدوية.
يعتقد حظرة أن هناك بالفعل تطبيقات عملية للحوسبة الكمية متى ما جرى دمجها بالحوسبة الكلاسيكية والذكاء الاصطناعي، لتوفير سرعة وقدرات تعجز الحواسيب التقليدية عن تحقيقها.
تباين رأي المستثمرين
رغم التفاؤل، لا تزال الأسهم المرتبطة بشركات الحوسبة الكمية تتأرجح، كما حدث مع تراجع أسهم «IonQ» و«Rigetti» بنحو ٩٪ بعد تصريحات هوانغ. يشير ذلك إلى حالة من الترقب في السوق بخصوص مدى جدية وقرب اعتماد الحوسبة الكمية في التطبيقات التجارية المربحة. إلا أن خطط إنفيديا تبدو طموحة، ويعتبر البعض أن دخولها القوى في المشهد قد يُسرع التقدم ويزيد الثقة لدى المستثمرين.
رؤية مستقبلية
إذا تمكن هذا المركز من تطوير نماذج تستفيد فعليًا من تجميع قدرات الحوسبة الكمية مع وحدات معالجة الرسومات AI الخاصة بإنفيديا، فقد نرى اختراقات ثورية في حل المشكلات المعقدة مثل تحليل البيانات الجزيئية واكتشاف المواد فائقة التوصيل وتطوير الخوارزميات الأمنية. لكن كل هذا مرهون بتحقيق تقدّم في استقرار وعملانية الحوسبة الكمية، بالإضافة إلى تذليل تحديات البرمجة والتكلفة.
خاتمة
إن التحول الملحوظ في موقف جينسن هوانغ وإنفيديا حيال الحوسبة الكمية يرسل إشارة قوية إلى السوق: الذكاء الاصطناعي ليس النقطة النهائية، بل قد يكون تمهيدًا لعصر جديد حيث تتكامل فيه الحوسبة الكمية مع الذكاء الاصطناعي لتقديم قدرات غير مسبوقة. مع إطلاق «NVAQC»، تضع إنفيديا نفسها في صلب هذا السباق المتسارع نحو حوسبة المستقبل.
الأسئلة الشائعة
1. ما سبب اهتمام إنفيديا بالحوسبة الكمية الآن؟
تسعى الشركة إلى دمج قدرات الذكاء الاصطناعي الفائقة مع مزايا الحوسبة الكمية، رغم تشكيكها السابق في الجدوى القريبة لهذه التقنية.
2. ماذا يعني مركز NVAQC الجديد؟
هو مركز أبحاث يهدف لتطوير حواسيب كمية فائقة بالتعاون مع شركات مثل كوانتينيوم، لتسريع الأبحاث التطبيقية.
3. هل تغيّر موقف جينسن هوانغ من الحوسبة الكمية؟
نعم، فقد استضاف «يوم الكوانتوم» وأبدى انفتاحًا أكبر بعد أن كان متشككًا في إمكانية استخدام الحوسبة الكمية قريبًا.
4. ما أهداف المركز من الناحية العملية؟
تقليل معدلات الخطأ في الكيوبِتس الكمية، وتطوير نماذج تطبيقية لحل مشكلات معقدة في الزراعة والبيئة والأدوية.
5. كيف يتفاعل المستثمرون مع الإعلان؟
رغم الاهتمام، ما تزال أسهم بعض شركات الحوسبة الكمية في حالة تذبذب، ما يشير إلى حاجة السوق لمزيد من البرهنة على جدوى هذه التقنية.