تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

وضع الذكاء الاصطناعي في كروم

تحديث جوجل كروم الجديد: وضع الذكاء الاصطناعي يجلب التصفح المزدوج وينهي فوضى التبويبات

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أعلنت جوجل عن تحديث ثوري لمتصفح كروم يدمج الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق، مما يتيح تصفح الشاشة المنقسمة والبحث متعدد المصادر للقضاء على الحاجة المستمرة للتنقل بين علامات التبويب.

في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة تجربة تصفح الإنترنت بالكامل، كشفت شركة جوجل يوم الخميس عن تحديث ضخم ومحوري يخص «وضع الذكاء الاصطناعي في كروم» في متصفحها الشهير. يأتي هذا التحديث ليقدم ميزة التصفح المزدوج جنبا إلى جنب، بالإضافة إلى قدرات البحث متعددة المصادر. تهدف هذه الميزات الجديدة بشكل أساسي إلى القضاء على مشكلة التنقل المستمر والمزعج بين علامات التبويب العديدة، وهي المشكلة التي طالما شكلت سمة بارزة ومقلقة في عمليات البحث واستكشاف الويب في العصر الحديث.

أعلن عن هذا التحديث المهم كل من روبي شتاين ومايك توريس، نائبا رئيس إدارة المنتجات في الشركة، وذلك من خلال منشور رسمي على مدونة الشركة. وقد بدأ طرح التحديث الجديد بشكل فوري للمستخدمين في الولايات المتحدة الأمريكية، ويشمل ذلك نسختي سطح المكتب والأجهزة المحمولة من المتصفح، مع وجود خطط مؤكدة لتوسيع نطاق توفره ليشمل المستخدمين في جميع أنحاء العالم في المستقبل القريب.

التصفح المزدوج: إبقاء الذكاء الاصطناعي في قلب المشهد

يمثل التصفح المزدوج أو تجربة اللوحة المقسمة الجديدة على نسخة سطح المكتب حجر الزاوية في هذا التحديث. ففي السابق، كان المستخدم يضطر إلى مغادرة صفحة المحادثة مع الذكاء الاصطناعي عند النقر على أي رابط، لكن الآن، بمجرد أن ينقر المستخدم على رابط أثناء تفعيل «وضع الذكاء الاصطناعي في كروم»، تفتح صفحة الويب الجديدة في لوحة جانبية محاذية لمربع الدردشة الخاص بالذكاء الاصطناعي بدلا من استبدالها أو فتحها في علامة تبويب جديدة تخفي الصفحة السابقة.

هذا الابتكار يتيح للمستخدمين، على سبيل المثال، تصفح صفحة منتجات لأحد بائعي التجزئة، أو قراءة مقال إخباري مفصل، مع الاستمرار في طرح أسئلة إضافية ومتابعة النقاش مع المساعد الذكي دون أن يفقدوا السياق أو يضطروا للعودة خطوة للوراء.

وفي تعليق لها خلال فعالية إعلامية أقيمت هذا الأسبوع، ونقلها موقع «درويد لايف»، صرحت الشركة قائلة: «نحن نساعد الأشخاص على التعمق أكثر في الموضوعات المختلفة أثناء البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى جانب تصفح الويب المعتاد، وكل ذلك يتم بسلاسة تامة دون أن يفقدوا مكانهم أو يحتاجوا إلى التبديل المزعج بين علامات التبويب المتناثرة». يعكس هذا التصريح رؤية الشركة في جعل تجربة الاستكشاف أكثر تركيزا وإنتاجية وتوفيرا للوقت والجهد.

البحث الشامل عبر التبويبات والملفات والصور

الإضافة الرئيسية الثانية في هذا التحديث هي القائمة الجديدة التي تتخذ شكل علامة الزائد، والتي أصبحت متاحة الآن في مربع البحث الموجود في صفحة علامة التبويب الجديدة، وكذلك داخل واجهة الذكاء الاصطناعي. من خلال هذه القائمة، يمكن للمستخدمين بكل بساطة تحديد واختيار علامات التبويب التي فتحوها مؤخرا وإضافتها مباشرة إلى استعلام البحث.

هذا يعني أن النظام الذكي أصبح قادرا على تحليل المحتوى واستخلاص المعلومات من صفحات ويب متعددة في وقت واحد، مما يمنح إجابات أكثر شمولية ودقة تغطي أبعادا متنوعة للموضوع قيد البحث.

لا تقتصر قدرات هذه القائمة على النصوص أو صفحات الويب فحسب، بل تدعم أيضا دمج أنواع مختلفة من المدخلات. يمكن للمستخدمين الآن المزج بين علامات التبويب المفتوحة والصور، وحتى الملفات المحلية المخزنة على أجهزتهم مثل ملفات «بي دي إف»، لبناء استعلامات بحث غنية بالسياق والمعلومات المعقدة. وعلاوة على ذلك، أتاحت الشركة الوصول إلى أدواتها الإبداعية المتطورة، بما في ذلك أدوات التوليد الفني وتوليد الصور، من خلال نفس القائمة التفاعلية.

محرك «جيميني 3 فلاش» وضريبة استهلاك الذاكرة

تعتمد هذه التجربة المتطورة بالكامل على قدرات نموذج الذكاء الاصطناعي الحديث «جيميني 3 فلاش». ولكن، كما هو الحال مع التقنيات المتقدمة، تأتي هذه الميزات بتكلفة ملحوظة على صعيد موارد النظام. فقد أشار موقع التقنية الشهير «تومز جايد» في مراجعته واختباراته العملية للتحديث الجديد، إلى أن ميزة البحث عبر علامات تبويب متعددة تفرض استهلاكا هائلا على الذاكرة.

أوضحت الاختبارات أن ربط 10 علامات تبويب نشطة معا في استعلام واحد يمكن أن يضيف ما بين 2 إلى 4 جيجابايت من استهلاك ذاكرة الوصول العشوائي قبل حتى أن يبدأ نموذج الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات وتحليلها. هذا يضع عبئا إضافيا على الأجهزة، مما يتطلب من المستخدمين الانتباه لموارد أجهزتهم عند دمج عدد كبير من المصادر.

من مجرد متصفح إلى مساعد أبحاث متكامل

يأتي هذا التحديث الرائد ليكمل سلسلة من التحسينات والتطويرات المستمرة التي ركزت بشكل كبير على دمج التقنيات الذكية في المتصفح خلال الأشهر الأخيرة. ففي الرابع عشر من شهر أبريل الماضي، أطلقت الشركة ميزة المهارات التي تتيح للمستخدمين حفظ استعلامات وأوامر الذكاء الاصطناعي القابلة لإعادة الاستخدام، وفي وقت سابق من هذا الشهر تم تقديم ميزة علامات التبويب العمودية.

كما تم تقديم ميزة وكيل التصفح الآلي في شهر يناير للمشتركين في الخطط المتقدمة. وعند النظر إلى هذه التغييرات مجتمعة، نجد أنها تعكس بوضوح استراتيجية الشركة الهادفة إلى دمج تقنيات المحادثة مباشرة في قلب التصفح، بدلا من التعامل معها كوجهة منفصلة، مما يعزز من مكانة المتصفح ليصبح المساعد الأذكى لكل باحث.

الأسئلة الشائعة

ما هي أبرز ميزات التحديث الجديد لمتصفح جوجل كروم؟

يأتي التحديث بميزتين رئيسيتين: التصفح المزدوج الذي يتيح فتح روابط الويب جنبا إلى جنب مع نافذة الدردشة الذكية دون مغادرتها، وميزة البحث متعدد المصادر الذي يسمح للمستخدم بدمج علامات التبويب، والصور، والملفات المحلية في استعلام بحث واحد.

هل تتوفر ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة للجميع؟

بدأ الطرح الفوري لهذا التحديث للمستخدمين في الولايات المتحدة الأمريكية على نسختي سطح المكتب والأجهزة المحمولة، وأكدت الشركة أن هناك خططا لتوسيع توافر الميزات لتشمل جميع المستخدمين على مستوى العالم في المستقبل القريب.

ما هو تأثير الميزة الجديدة على أداء الجهاز واستهلاك الذاكرة؟

نظرا لأن الميزات تعتمد على محرك «جيميني 3 فلاش»، أظهرت الاختبارات العملية أن ربط عدد كبير من المصادر يستهلك موارد الجهاز بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، إدراج 10 علامات تبويب نشطة في استعلام بحث واحد قد يؤدي إلى استهلاك إضافي يتراوح بين 2 إلى 4 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة