صرح مارك زوكربيرج بأن مستخدمي ميتا سيبدأون في رؤية نماذج ومنتجات ذكاء اصطناعي جديدة في غضون أشهر، واصفاً عام 2026 بأنه سيكون “عاماً كبيراً لتقديم الذكاء الفائق الشخصي”. يأتي هذا في ظل استثمارات هائلة وإعادة هيكلة شاملة لقطاع الذكاء الاصطناعي في الشركة.
محتويات المقالة:
- مقدمة: إعادة بناء الأسس
- التسوق عبر الوكلاء الأذكياء
- قوة البيانات الشخصية والسياق
- استثمارات ضخمة في البنية التحتية
- الاستحواذ على مانوس
- مخاوف المستثمرين والمستقبل
- الخاتمة
مقدمة: إعادة بناء الأسس
في مكالمة مع المستثمرين يوم الأربعاء، قال زوكربيرج: “في عام 2025، أعدنا بناء أسس برنامج الذكاء الاصطناعي لدينا”، مشيراً إلى المختبر الذي أعيدت هيكلته حديثاً في الشركة. وأضاف: “خلال الأشهر المقبلة، سنبدأ في شحن نماذجنا ومنتجاتنا الجديدة… وأتوقع أن ندفع الحدود باطراد على مدار العام الجديد”. هذه التصريحات تشير إلى نية ميتا التحرك بسرعة لترجمة أبحاثها إلى منتجات ملموسة تصل للمستخدم العادي.
التسوق عبر الوكلاء الأذكياء
بينما لم يعطِ زوكربيرج جداول زمنية محددة أو تفاصيل دقيقة للمنتجات، إلا أنه سلط الضوء على “التجارة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي” كمجال تركيز خاص لشركة ميتا. وتابع قائلاً: “هذا له أيضاً آثار على التجارة. ستسمح أدوات التسوق الوكيلة الجديدة (Agentic Shopping Tools) للناس بالعثور على مجموعة المنتجات المناسبة تماماً من الشركات الموجودة في كتالوجنا”.
يعكس هذا الاقتراح اهتماماً أوسع بمساعدي التسوق المدعومين بالذكاء الاصطناعي عبر الصناعة. حيث قامت كل من جوجل وأوبن أي آي ببناء منصات للمعاملات التي يدعمها الوكلاء، مع توقيع شركات مثل سترايب وأوبر كشركاء، مما يشير إلى أن مستقبل التجارة الإلكترونية سيعتمد بشكل كبير على الوكلاء الأذكياء الذين يقومون بالبحث والاختيار نيابة عن المستهلك.
قوة البيانات الشخصية والسياق
على الرغم من أن مختبرات الذكاء الاصطناعي الأخرى قد بنت بالفعل بنية تحتية تقنية كبيرة، إلا أن ميتا تعتقد أن وصولها إلى البيانات الشخصية سيوفر قيمة فريدة لا تضاهى. قال زوكربيرج في المكالمة: “بدأنا نرى وعد الذكاء الاصطناعي الذي يفهم سياقنا الشخصي، بما في ذلك تاريخنا واهتماماتنا ومحتوانا وعلاقاتنا”. وأضاف: “الكثير مما يجعل الوكلاء ذوي قيمة هو السياق الفريد الذي يمكنهم رؤيته، ونعتقد أن ميتا ستكون قادرة على تقديم تجربة شخصية فريدة”.
استثمارات ضخمة في البنية التحتية
تزامنت مكالمة المستثمرين مع إصدار أحدث أرباح فصلية لشركة ميتا، والتي كشفت أيضاً عن زيادة كبيرة في الإنفاق الجديد على البنية التحتية. تتوقع الشركة الآن أنها ستنفق ما بين 115 مليار دولار و135 مليار دولار على النفقات الرأسمالية الإجمالية خلال عام 2026، ارتفاعاً من 72 مليار دولار في عام 2025. وعزت ميتا في ملفها الرسمي هذه القفزة إلى “زيادة الاستثمار لدعم جهود مختبرات ميتا للذكاء الفائق والأعمال الأساسية”.
الاستحواذ على مانوس
في سياق تعزيز قدراتها، استحوذت ميتا في ديسمبر على مطور الوكلاء للأغراض العامة “مانوس”، والذي يوفر تقنية مماثلة لما تطمح إليه ميتا. في ذلك الوقت، قالت الشركة إنها “ستستمر في تشغيل وبيع خدمة مانوس، بالإضافة إلى دمجها في منتجاتنا”. هذا الاستحواذ يسرع من قدرة ميتا على نشر أدوات وكيلة متطورة للمستخدمين.
مخاوف المستثمرين والمستقبل
واجهت ميتا سابقاً انتقادات من المستثمرين لفشلها في توضيح كيف سيترجم استثمارها الهائل في الذكاء الاصطناعي إلى أرباح للشركة. ولكن بينما لا تزال التفاصيل ضئيلة، أوضح زوكربيرج أن عمل مختبر الذكاء الاصطناعي سيصل إلى الجمهور قريباً. وقال للمستثمرين: “سيكون هذا عاماً كبيراً لتقديم الذكاء الفائق الشخصي، وتسريع أعمالنا، وبناء البنية التحتية للمستقبل، وتشكيل كيفية عمل شركتنا في المستقبل”.
الخاتمة
يبدو أن عام 2026 سيكون عاماً حاسماً لشركة ميتا، حيث تراهن بكل ثقلها المالي والتقني على دمج الذكاء الاصطناعي في كل جانب من جوانب حياة المستخدم، من التواصل الاجتماعي إلى التسوق. النجاح في هذا المسعى قد يعيد تشكيل مكانة الشركة، لكنه يأتي بتكلفة باهظة ومخاطر عالية.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي أدوات التسوق الوكيلة التي تحدث عنها زوكربيرج؟
الإجابة: هي أدوات ذكاء اصطناعي تستخدم “وكلاء” رقميين للبحث عن المنتجات واختيار الأنسب منها للمستخدم بناءً على تفضيلاتهم.
السؤال: لماذا تعتقد ميتا أنها تتفوق على جوجل وأوبن أي آي في هذا المجال؟
الإجابة: تعتمد ميتا على امتلاكها لكم هائل من البيانات الشخصية (الاهتمامات، العلاقات، المحتوى) مما يسمح للذكاء الاصطناعي بتقديم تجربة أكثر دقة وتخصيصاً من المنافسين.
السؤال: كم ستنفق ميتا على البنية التحتية في 2026؟
الإجابة: تتوقع الشركة إنفاق ما بين 115 و135 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم لدعم جهود الذكاء الاصطناعي الفائق.