تشير الدراسات إلى أن النساء أقل استخداماً لأدوات الذكاء الاصطناعي بنسبة ٢٠٪ مقارنة بالرجال في نفس المهن، ولكن الفضول والتجريب والتعلم المستمر يمكن أن يساعدهن على تشكيل مستقبل العمل بطريقة فعالة.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- الفجوة الرقمية بين الجنسين
- أسباب التأخر في التبني
- حلول عملية للتقدم
- مستقبل النساء في الذكاء الاصطناعي
- خاتمة
مقدمة
تواجه النساء تحدياً كبيراً في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث تشير البحوث إلى أنهن أكثر عرضة لفقدان وظائفهن بسبب الأتمتة، في الوقت نفسه الذي تنقصهن فيه المهارات الرقمية الأساسية بنسبة ٢٥٪ مقارنة بالرجال. هذا الوضع يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان عدم تخلف النساء عن ركب التطور التكنولوجي.
شات جي بي تي يواجه خللًا غريبًا بين صور الرجال والنساء
الفجوة الرقمية بين الجنسين في الذكاء الاصطناعي
كشفت دراسة دنماركية شملت ١٠٠ ألف عامل عن وجود فجوة مذهلة بين الجنسين في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة منصة تشات جي بي تي. وجد الباحثون أن النساء أقل استخداماً لهذه التقنية بنسبة ٢٠ نقطة مئوية مقارنة بالرجال في نفس المهن.
هذه الفجوة لا تقتصر على اختلاف طبيعة المهام، بل تستمر حتى عند مقارنة الأشخاص في نفس أماكن العمل وعند التحكم في متغيرات مختلفة. هذا يعني أن هناك عوامل أعمق تؤثر على تبني النساء لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
أسباب التأخر في التبني
تتعدد الأسباب وراء تأخر النساء في استخدام الذكاء الاصطناعي. أولاً، ضيق الوقت يمثل عائقاً كبيراً، خاصة للنساء اللواتي يعملن بدوام جزئي أو يواجهن التزامات عائلية إضافية. ثانياً، قد تشعر بعض النساء بالإنكار حول أهمية الذكاء الاصطناعي الشاملة في تشكيل مستقبل العمل.
كما أن نقص الموارد التدريبية المناسبة في الشركات الصغيرة والمتوسطة يجعل من الصعب على العاملات الحصول على التدريب اللازم. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم وجود دفع مؤسسي أو جماعي للتغيير يترك المسؤولية على عاتق الأفراد.
حلول عملية للتقدم
تنصح منصة سلاك بتخصيص وقت منتظم للتجريب والتعلم كأفضل طريقة للبدء في استخدام الذكاء الاصطناعي. يمكن للنساء البدء بتجربة الأدوات البسيطة مثل تشات جي بي تي لمهام يومية بسيطة، مثل كتابة الرسائل أو تلخيص النصوص.
من المهم أيضاً تنمية الفضول حول تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل عام. قراءة المقالات والكتب المتخصصة، مثل كتاب «الذكاء الاصطناعي سيغير ما يعنيه أن تكون إنساناً» للاقتصادي تايلر كاون، يمكن أن يساعد في فهم التطورات الحديثة.
كما تشير دراسة ديلويت إلى أن نسبة النساء اللواتي يجربن ويستخدمن الذكاء الاصطناعي التوليدي في المشاريع والمهام ستصل أو تتجاوز نسبة الرجال في الولايات المتحدة بحلول نهاية عام ٢٠٢٥، مما يدل على إمكانية تجاوز هذه الفجوة.
مستقبل النساء في الذكاء الاصطناعي
رغم أن النساء يشكلن ثلث القوى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي فقط وفقاً لأرقام المنتدى الاقتصادي العالمي، إلا أن هذا يجب أن يكون دافعاً إضافياً للتعلم والتأثير في كيفية بناء المعرفة في منظماتهن.
الحقيقة أن الذكاء الاصطناعي لن يأخذ وظائفك، ولكن شخص يستخدم الذكاء الاصطناعي قد يفعل ذلك. هذا يؤكد أهمية إتقان هذه التقنيات والتجريب معها لضمان البقاء في المقدمة.
خاتمة
إذا لم تستخدمي الذكاء الاصطناعي التوليدي بعد، فلا داعي للذعر. الوقت في صالحك، حيث تجد استشارات ماكينزي أنه رغم الضجيج المحيط بالموضوع، فقط ١٪ من القادة يقولون إن شركاتهم «ناضجة» في نشر الذكاء الاصطناعي. أما بقية ال٩٩٪؟ هذا هو المكان الذي نعمل فيه جميعاً.