إن بناء القدرات الوطنية في الأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة يتطلب مهارات عملية يمكن تطبيقها في معالجة التحديات الواقعية وتحصين البنية التحتية للدولة.
فهرس المقال:
- الإعلان الرسمي خلال فعاليات جيسيك 2026
- الفئات الخمس المستهدفة والمسارات التعليمية المعتمدة
- تصريحات الدكتور محمد الكويتي والجاهزية الوطنية
- رؤية آي بي إم وتأثير الذكاء على القوى العاملة
- التكامل مع منصتي جاهز ونافس لخدمة رؤية 2031
- التدريب الميداني والهاكاثونات ومحاكاة التهديدات الحية
- أسئلة شائعة
الإعلان الرسمي خلال فعاليات جيسيك 2026
أعلن مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات بالتعاون مع شركة «آي بي إم» العالمية عن تدشين مبادرة استراتيجية واسعة النطاق تستهدف تطوير وتأهيل المهارات الرقمية المتقدمة وتعزيز منظومة المواهب الوطنية في قطاعات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتحليل البيانات وإدارة المشاريع التقنية.
وجاء الإعلان عن هذه الشراكة الحيوية على هامش فعاليات معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات «جيسيك غلوبال 2026» المنعقد في دبي، حيث يتيح هذا التعاون للمتدربين من مختلف الفئات في دولة الإمارات نيل شهادات كفاءة رقمية معترف بها دولياً تفتح أمامهم آفاق التوظيف والمنافسة المهنية العالمية في الاقتصاد الرقمي الحديث.
الفئات الخمس المستهدفة والمسارات التعليمية المعتمدة
صُمم البرنامج التعليمي ليغطي خمس فئات مجتمعية ومؤسسية رئيسية تشمل: طلبة المدارس الثانوية، وطلبة الجامعات والكليات والمعاهد، والموظفين الجدد في مستهل مسيرتهم المهنية، وموظفي الدوائر والوزارات الحكومية، بالإضافة إلى رواد الأعمال والمشاركين في مسار الشركات الناشئة والابتكار التكنولوجي.
وتتيح المبادرة لهؤلاء المنتسبين الوصول المباشر وغير المحدود لأكثر من 1000 دورة تدريبية تخصصية تقدمها منصة «آي بي إم سكيلز بيلد» المجانية، مع إدماج المحتوى التدريبي ضمن المنظومة الرقمية الشاملة لمجلس الأمن السيبراني، بما في ذلك منصة سايبر 71 والمنصات التوعوية التابعة للشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين.
تصريحات الدكتور محمد الكويتي والجاهزية الوطنية
أكد سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن حماية السيادة الرقمية وبناء القدرات الدفاعية المنيعة يتطلبان في المقام الأول صقل مهارات عملية قابلة للتطبيق السريع في مواجهة المخاطر الرقمية المعقدة.
وقال الكويتي: «إن ربط التعليم والتدريب بالتحديات الواقعية وتوسيع نطاق المبادرة عبر كافة إمارات الدولة يمثلان خطوة أساسية لتعزيز تدفق المواهب المتخصصة التي تشكل صمام الأمان لجاهزيتنا السيبرانية الشاملة»، مشدداً على أن مواكبة التحولات الجارية في قطاع التكنولوجيا تقتضي تأهيل الإنسان وتزويده بأحدث الأدوات المعرفية التي تمكنه من اتخاذ القرار السليم في الأوقات الحرجة.
رؤية آي بي إم وتأثير الذكاء على القوى العاملة
من جانبه، أوضح شكري عيد، المدير العام لشركة آي بي إم في منطقة الخليج والمشرق العربي وباكستان، أن التحولات التكنولوجية المتسارعة تعيد تشكيل متطلبات سوق العمل وطبيعة المهن بصورة جذرية وغير مسبوقة؛ مما يجعل الوصول المستمر للمهارات التطبيقية ضرورة ملحة للنجاح المؤسسي والشخصي.
واستشهد عيد بدراسة عالمية حديثة أجراها معهد آي بي إم لقيمة الأعمال، أظهرت أن 53 بالمئة من الموظفين سيحتاجون إلى إعادة صقل مهاراتهم وتحديثها بين عامي 2026 و2028 لمواكبة انتشار الذكاء الاصطناعي، في حين يرى 83 بالمئة من الرؤساء التنفيذيين في العالم أن نجاح دمج الذكاء الاصطناعي يعتمد على تبني الكوادر البشرية للتقنية أكثر من اعتماده على قوة البرمجيات ذاتها.
التكامل مع منصتي جاهز ونافس لخدمة رؤية 2031
تسهم هذه الشراكة الاستراتيجية في تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية «نحن الإمارات 2031»، التي تسعى إلى تصنيف الدولة ضمن أفضل ثلاث دول عالمياً في المؤشر العالمي للأمن السيبراني، وضمن أفضل عشر دول في استقطاب وتمكين المواهب التكنولوجية الفذة.
وتتكامل المبادرة الجديدة مع المنصات والبرامج التدريبية الوطنية القائمة، مثل منصة «جاهز» الحكومية المعنية برفع جاهزية موظفي الحكومة الاتحادية لمهارات المستقبل، وبرنامج «نافس» الذي يركز على تدريب وتوظيف الكفاءات الإماراتية في القطاع الخاص؛ حيث يمثل التوسع في تدريس البرمجيات والذكاء والأمن السيبراني رافداً إضافياً يدعم طموحات التوطين النوعي والتنمية الاقتصادية المستدامة.
التدريب الميداني والهاكاثونات ومحاكاة التهديدات الحية
لا تقتصر المبادرة على المحاضرات النظرية والمواد المسجلة عبر الإنترنت؛ بل تتضمن برنامجاً عملياً مكثفاً يتم بالتعاون مع الجامعات المحلية والمراكز البحثية لتنظيم هاكاثونات تقنية وتحديات واقعية تحاكي الهجمات السيبرانية الحية التي تواجه البنى التحتية الحيوية.
ويشارك المتدربون في تجارب عملية وتطبيقية تستكشف المخاطر الناشئة وأفضل أساليب الدفاع، مما يسهم في ترجمة التزام آي بي إم العالمي بتأهيل 30 مليون شخص بحلول عام 2030، حيث تمكنت الشركة حتى منتصف عام 2026 من تدريب أكثر من 22 مليون متعلم، ويؤسس لجيل واعد من قادة الأمن السيبراني في دولة الإمارات.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي الفئات المستفيدة من مبادرة مجلس الأمن السيبراني وآي بي إم؟
الإجابة: تشمل طلبة المدارس والجامعات، الموظفين الجدد، موظفي الدوائر الحكومية، ورواد الأعمال في قطاع الشركات الناشئة.
السؤال: كم عدد الدورات التدريبية المتاحة عبر المنصة للمتدربين مجاناً؟
الإجابة: توفر منصة آي بي إم سكيلز بيلد أكثر من 1000 دورة تخصصية تغطي الذكاء والبيانات والحوسبة السحابية والأمن الرقمي.
السؤال: كيف تخدم المبادرة مستهدفات رؤية نحن الإمارات 2031؟
الإجابة: تدعم وصول الإمارات للمراكز الثلاثة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني والعشرة الأوائل في استقطاب الكفاءات.