أعلنت شركة أوبن إيه آي الأمريكية عن منح الحكومة الأوكرانية حق الوصول المجاني الكامل لبرنامجها الدفاعي المتطور «داي بريك» المدعوم بنموذج «جي بي تي 5.6 سول»، لحماية البنى التحتية المدنية وشبكات الطاقة والاتصالات الأوكرانية من الهجمات السيبرانية الروسية المتواصلة.
فهرس المقال:
- إعلان الشراكة على هامش الجمعية العامة بنيويورك
- التعاون المباشر مع وزارة التحول الرقمي الأوكرانية
- تصاعد الهجمات السيبرانية على الطاقة والمستشفيات
- سوابق نشر المنظومة في فرنسا وألمانيا وبولندا
- مخاوف عسكرة الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الطائرات المسيرة
- تصريحات جورج أوزبورن واستخبارات النزاع الفعلي
- أسئلة شائعة
إعلان الشراكة على هامش الجمعية العامة بنيويورك
أعلنت شركة «أوبن إيه آي» يوم الأربعاء عن تقديم وصول مجاني وشامل للحكومة الأوكرانية إلى برنامجها الأمني المتطور للأمن السيبراني «داي بريك»، لمساعدتها في تأمين المنشآت الحيوية والتصدي للهجمات الرقمية الروسية المستمرة التي تستهدف شبكات البلاد.
وجاء الكشف عن هذه المبادرة الاستراتيجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عبر إعلان مشترك جمع دميترو كوشنيروك، القنصل العام لأوكرانيا في سان فرانسيسكو، وساشا بيكر، رئيسة سياسات الأمن القومي في أوبن إيه آي، متضمناً منح كييف حق الوصول الحصري لأحدث نماذج الاستدلال المتخصصة «جي بي تي 5.6 سول» لدعم الدفاعات الرقمية.
التعاون المباشر مع وزارة التحول الرقمي الأوكرانية
يقوم التعاون على شراكة وثيقة ومباشرة مع وزارة التحول الرقمي الأوكرانية، حيث ستزود أوبن إيه آي فرق الدفاع السيبراني الحكومية بأدوات ذكاء متطورة تمكنهم من الفحص الآلي المستمر لكود البرمجيات، وكشف الثغرات الأمنية الخفية، والتحقيق السريع في الأنشطة الرقمية المشبوهة، واختبار التحديثات الدفاعية في زمن قياسي.
وقالت ساشا بيكر في مؤتمر الإعلان: «تقف أوكرانيا على الخطوط الأمامية للمواجهة، والمدافعون الأوكرانيون بحاجة ماسة للدعم الفوري؛ ونحن نسعى لوضع أقوى أدواتنا الذكية بين أيديهم لتمكينهم من اكتشاف الثغرات وتأمين الشبكات المدنية الحساسة التي يعتمد عليها ملايين المواطنين يومياً».
تصاعد الهجمات السيبرانية على الطاقة والمستشفيات
يأتي هذا الدعم التكنولوجي في ظل تصعيد حاد في وتيرة الحرب السيبرانية؛ حيث أظهرت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن فريق الاستجابة للطوارئ السيبرانية في أوكرانيا التعامل مع نحو 6000 حادث سيبراني معقد خلال عام 2025، مسجلاً قفزة سنوية بلغت 37 بالمئة.
واستهدفت تلك الهجمات التخريبية المركزة البنى التحتية الحيوية التي لا غنى عنها للحياة اليومية؛ بما في ذلك الأنظمة الرقمية للمستشفيات وشبكات الرعاية الصحية، ومحطات وشبكات نقل الطاقة الكهربائية، ومنظومات الاتصالات السلكية واللاسلكية، في مسعى لشل حركة الدولة والمجتمع الأوكراني بالتوازي مع العمليات العسكرية على الأرض.
سوابق نشر المنظومة في فرنسا وألمانيا وبولندا
أكدت أوبن إيه آي أن أوكرانيا ليست الدولة الأولى التي تستفيد من برنامجها الدفاعي؛ حيث قدمت الشركة أدواتها سابقاً لفرق الأمن السيبراني في فرنسا وألمانيا وبولندا وعدد من الدول الأوروبية لتعزيز مناعة الفضاء الرقمي الغربي.
واستخدمت وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني نماذج أوبن إيه آي لفحص وتأمين البرمجيات عبر كافة مؤسسات الاتحاد وسد الثغرات المكتشفة؛ كما نجحت الوكالة الوطنية البولندية للأمن السيبراني في استخدام النماذج لاكتشاف ست ثغرات خطيرة في برمجيات أجهزة التوجيه الخاصة بطرف ثالث وتم إصدار تحديثات أمنية عاجلة لعلاجها.
مخاوف عسكرة الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الطائرات المسيرة
تتزامن المبادرة مع مخاوف متصاعدة من عسكرة الذكاء في النزاع الأوكراني الروسي؛ حيث كانت شركة أنثروبيك قد كشفت مطلع الشهر الجاري عن استخدام مطورين روس لمنصتها كلود عبر شبكات افتراضية خاصة للتحايل على القيود الجغرافية وبرمجة مسيرات انتحارية قتالية.
وأكد رايف بيلينغ، مدير استخبارات التهديدات في شركة سوفوس، أن الهجمات السيبرانية شكلت عنصراً محورياً في العدوان على أوكرانيا منذ عام 2014، معتبراً أي خطوة لدعم دفاعات كييف تطوراً مرحباً به؛ فيما أشار باحثون في المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن إلى أن شركات التكنولوجيا الغربية تحقق من هذا الدعم مكاسب استخباراتية ومعلوماتية لا تقدر بثمن حول تكتيكات الحرب الهجينة الفعلية.
تصريحات جورج أوزبورن واستخبارات النزاع الفعلي
أكد جورج أوزبورن، رئيس قطاع الحكومات والدول في أوبن إيه آي، أن الجهود الدفاعية الرقمية لا تنفصل عن الواقع الإنساني الشامل؛ مشدداً على أن حماية البنية التحتية المدنية تعني صون حياة الناس وتمكينهم من مواصلة العمل والوصول إلى الخدمات الأساسية في ظل ظروف الحرب القاسية.
وتعكس هذه الخطوة انتقال أوبن إيه آي نحو لعب دور جيوسياسي مباشر في النزاعات الدولية، عبر توظيف ذكائها الاصطناعي كذراع ردع سيبراني لحماية المنظومات الديمقراطية، وسط ترقب واسع لمدى فعالية نماذج الاستدلال في صد الهجمات المعقدة للمجموعات التخريبية المتقدمة.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو البرنامج السيبراني الذي منحته أوبن إيه آي للحكومة الأوكرانية؟
الإجابة: منحتها الوصول المجاني لبرنامج داي بريك الدفاعي المدعوم بنموذج الاستدلال جي بي تي 5.6 سول.
السؤال: كم عدد الحوادث والاعتداءات السيبرانية التي تعاملت معها أوكرانيا في 2025؟
الإجابة: تعاملت فرق الطوارئ الأوكرانية مع ما يقارب 6000 هجوم سيبراني بزيادة سنوية بلغت 37 بالمئة.
السؤال: ما هي أبرز الدول الأوروبية التي سبقت أوكرانيا في استخدام برنامج داي بريك؟
الإجابة: تم نشر البرنامج واختبار فاعليته الأمنية في فرنسا وألمانيا وبولندا ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.