تقترب شركة ثينكينغ ماشينز لاب التي أسستها ميرا موراتي من حسم جولة تمويل بقيمة 5 مليارات دولار بتقييم يصل إلى 40 مليار دولار، ما يضاعف تقييمها السابق أكثر من ثلاث مرات رغم شدة المنافسة على الكفاءات.
- اقتراب إغلاق جولة التمويل البالغة 5 مليارات دولار بتقييم 40 ملياراً
- كواليس المفاوضات الاستثمارية والشراكة الاستراتيجية مع إنفيديا
- منتجات تينكر وإينكلينغ وتجاوز الإيرادات السنوية 100 مليون دولار
- نزيف الكفاءات المؤسسة واستقطاب المواهب البرمجية الجديدة
- قراءة تحليلية في الأبعاد الاستراتيجية والاقتصادية للحدث
- أسئلة شائعة
اقتراب إغلاق جولة التمويل البالغة 5 مليارات دولار بتقييم 40 ملياراً
تقترب شركة «ثينكينغ ماشينز لاب»، وهي الشركة الناشئة المتخصصة في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي التي أسستها المديرة التنفيذية السابقة للتكنولوجيا في شركة «أوبن أي آي» «ميرا موراتي»، من إغلاق جولة تمويلية جديدة وضخمة في وقت قريب قد يكون خلال هذا الأسبوع. وتجمع الشركة في هذه الجولة نحو 5 مليارات دولار أمريكي عند تقييم مالي سابق للتمويل يبلغ 40 مليار دولار، وذلك بقيادة شركة رأس المال الجريء «أكسيل»، وفقاً لتقرير نشره موقع «بيزنس إنسايدر» نقلاً عن عدة مصادر مطلعة على سير المحادثات.
ومن شأن هذا التقييم البالغ 40 مليار دولار أن يرفع قيمة الشركة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف التقييم المسجل في آخر جولة معلنة لها. وأشار تقرير «بيزنس إنسايدر» إلى أن هذه الصفقة تعكس استمرار المستثمرين في وضع رهانات مالية ضخمة على مختبرات الذكاء الاصطناعي الطليعية، حتى مع احتدام المنافسة الشرسة على استقطاب المواهب الهندسية والبحثية. وقد امتنع ممثل عن شركة «ثينكينغ ماشينز» عن التعليق، كما لم ترد شركة «أكسيل» على طلبات التعقيب الصحفي.
كواليس المفاوضات الاستثمارية والشراكة الاستراتيجية مع إنفيديا
تأتي هذه الصفقة المرتقبة بعد أشهر متواصلة من المفاوضات الاستثمارية؛ ففي يوم 3 سبتمبر الماضي، أفاد موقع «تك كرانش» بأن شركة «أكسيل»، وهي مستثمر حالي في المختبر، كانت تجري محادثات لقيادة جولة تمويل بقيمة مليار دولار عند تقييم لا يقل عن 40 مليار دولار. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، قدر موقع «ذا إنفورميشن» حجم الجولة الكلي بما يتراوح بين 5 مليارات و6 مليارات دولار، مع توقع أن تساهم شركة «إنفيديا» بنحو نصف هذا المبلغ، أي قرابة 2.5 مليار دولار وفق ملخص نشره موقع «إنفستينغ دوت كوم».
وترتبط الشركتان بالفعل بعلاقة عمل وثيقة؛ إذ أعلنتا في شهر مارس عن شراكة متعددة السنوات تقوم بموجبها شركة «ثينكينغ ماشينز» بنشر ما لا يقل عن 1 غيغاواط من أنظمة «فيرا روبن» الحاسوبية التابعة لشركة «إنفيديا»، مع استهداف بدء المرحلة الأولى من التشغيل في مطلع عام 2027 بحسب موقع «ياهو فاينانس». ومع ذلك، يظل تقييم 40 مليار دولار أقل من هدف سابق؛ إذ سعت الشركة أواخر العام الماضي لجمع تمويل بتقييم 50 مليار دولار قبل أن تتخلى عن تلك المحادثات وفق «بيزنس إنسايدر».
منتجات تينكر وإينكلينغ وتجاوز الإيرادات السنوية 100 مليون دولار
كانت شركة «ثينكينغ ماشينز» قد جمعت جولة تمويل تأسيسية قياسية بقيمة 2 مليار دولار العام الماضي قبل أن تطلق أي منتج تجاري في الأسواق. وتمثلت أولى أدواتها البرمجية في منصة «تينكر»، التي تسهل على الشركات والمطورين عملية الضبط الدقيق وتخصيص النماذج اللغوية الكبيرة، بحسب «بيزنس إنسايدر». وفي شهر يوليو، أطلقت الشركة نموذج «إينكلينغ»، وهو نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح الأوزان.
وتحقق الشركة إيراداتها المالية من خلال فرض رسوم حوسبة قائمة على حجم الاستخدام الفعلي عندما يقوم العملاء بتكييف وتعديل النماذج عبر منصة «تينكر». ووفقاً لموقع «تك كرانش»، تجاوز معدل الإيرادات السنوية المتكررة للشركة حاجز 100 مليون دولار أمريكي؛ ورغم هذا النمو السريع، أشار «تك كرانش» إلى أنه عند هذا المستوى من الإيرادات، فإن تقييم 40 مليار دولار يمثل «مضاعف إيرادات مرتفعاً بصورة استثنائية».
نزيف الكفاءات المؤسسة واستقطاب المواهب البرمجية الجديدة
تتزامن السيولة التمويلية الجديدة مع مساعي المختبر الحثيثة للحفاظ على كوادره البشرية؛ فقد خسرت «ثينكينغ ماشينز» عدداً من أعضائها المؤسسين الذين انتقلوا إلى شركات منافسة، ومن أبرزهم «باريت زوف» و«لوك ميتز» و«أندرو تولوك».
وأفاد موقع «بيزنس إنسايدر» بأن نحو ثلث الفريق المؤسس قد غادر الشركة بحلول شهر مايو الماضي، ويعزى ذلك جزئياً إلى حزم الرواتب والمكافآت المالية الضخمة التي تقدمها الشركات المنافسة الكبرى مثل «ميتا» و«أوبن أي آي». وفي المقابل، نجحت الشركة الناشئة في استقطاب مواهب جديدة بارزة لدعم صفوفها، من بينهم المبرمج الحائز على بطولات عالمية في البرمجة التنافسية «نيل وو».
قراءة تحليلية في الأبعاد الاستراتيجية والاقتصادية للحدث
ويسلط اقتراب شركة «ثينكينغ ماشينز لاب» من إغلاق جولة تمويل بقيمة 5 مليارات دولار عند تقييم مسبق قدره 40 مليار دولار الضوء على الشهية الاستثمارية المفتوحة لدى صناديق رأس المال الجريء وشركات الرقائق الكبرى تجاه مختبرات الذكاء الاصطناعي الطليعية. فنجاح الشركة التي أسستها «ميرا موراتي» في مضاعفة تقييمها أكثر من ثلاث مرات خلال فترة وجيزة، واستقطاب دعم شركة «أكسيل» ومساهمة متوقعة بنحو 2.5 مليار دولار من عملاقة المعالجات «إنفيديا»، يؤكد ثقة الأسواق في الرؤية التقنية للمختبر وفي جدوى شراكته لنشر 1 غيغاواط من أنظمة «فيرا روبن» الحاسوبية مطلع عام 2027.
ومع ذلك، تكشف مسيرة الشركة الناشئة عن التحديات الهيكلية المزدوجة التي تواجه شركات الذكاء الاصطناعي الحديثة؛ فمن جهة، يضع التقييم البالغ 40 مليار دولار مقابل معدل إيرادات سنوية يتجاوز 100 مليون دولار من أداة «تينكر» ونموذج «إينكلينغ» ضغوطاً كبيرة لتحقيق نمو تجاري متسارع يبرر هذا المضاعف المالي المرتفع. ومن جهة أخرى، يظهر رحيل نحو ثلث الفريق المؤسس تحت وطأة العروض المالية الضخمة من شركات مثل «ميتا» و«أوبن أي آي» أن الاحتفاظ بالعقول البحثية والبرمجية النادرة بات لا يقل أهمية أو صعوبة عن تأمين مليارات الدولارات ورقائق الحوسبة الفائقة.
أسئلة شائعة
السؤال: كم تبلغ قيمة جولة التمويل الجديدة لشركة ثينكينغ ماشينز لاب وما تقييمها؟
الإجابة: تجمع الشركة نحو 5 مليارات دولار بتقييم مسبق للتمويل يبلغ 40 مليار دولار بقيادة شركة أكسيل، مع توقع مساهمة شركة إنفيديا بنحو 2.5 مليار دولار وفق التقارير.
السؤال: ما هي طبيعة الشراكة القائمة بين ثينكينغ ماشينز وشركة إنفيديا؟
الإجابة: أبرمت الشركتان في مارس شراكة متعددة السنوات لنشر ما لا يقل عن 1 غيغاواط من أنظمة فيرا روبن الحاسوبية من إنفيديا، على أن يبدأ التشغيل الأول في مطلع عام 2027.
السؤال: كيف تحقق شركة ثينكينغ ماشينز إيراداتها وما هي أبرز منتجاتها؟
الإجابة: أطلقت الشركة أداة تينكر للضبط الدقيق للنماذج اللغوية ونموذج إينكلينغ مفتوح الأوزان، وتجني عوائد سنوية تتجاوز 100 مليون دولار من رسوم الحوسبة القائمة على الاستخدام.
السؤال: ما هي التحديات التي واجهتها الشركة على صعيد الموارد البشرية؟
الإجابة: غادر نحو ثلث الفريق المؤسس بحلول مايو الماضي، بمن فيهم باريت زوف ولوك ميتز وأندرو تولوك، نتيجة العروض المالية الضخمة من ميتا وأوبن أي آي، بينما استقطبت الشركة كفاءات جديدة مثل نيل وو.