بازينجا

التغير التكنولوجي السريع

أستاذ في ستانفورد يعود إلى الامتحانات الورقية بسبب الذكاء الاصطناعي بناءً على طلب طلابه

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في تحول مفاجئ، كشف أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة ستانفورد، يوري ليسكوفيك، أنه عاد إلى الامتحانات الورقية التقليدية ليس لمحاربة الذكاء الاصطناعي، بل لأن طلابه هم من أصروا على ذلك لضمان تقييم حقيقي لمعرفتهم.

محتويات المقالة:

مقدمة: عودة غير متوقعة للورقة والقلم

أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة ستانفورد، يوري ليسكوفيك، ليس غريباً على التغير التكنولوجي السريع. ولكن قبل عامين، عندما بدأت الموجة الأخيرة من الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل التعليم، صُدم ليسكوفيك بانفجار مجاله في التيار الرئيسي. ثم تلقى مفاجأة أخرى: طلب بقيادة الطلاب لتغيير طريقة الاختبار. فكرتهم كانت بسيطة: «لنجرِ امتحاناً ورقياً».

أزمة وجودية في عصر الذكاء الاصطناعي

قال ليسكوفيك: «لقد مررنا بأزمة وجودية كبيرة بين الطلاب قبل بضع سنوات عندما لم يكن واضحاً ما هو دورنا في هذا العالم». بدا الأمر وكأن الاختراقات في الذكاء الاصطناعي ستكون أسية لدرجة أنها «ستقوم بالبحث نيابة عنا، فماذا نفعل؟». قال إنه قضى الكثير من الوقت في التحدث مع الطلاب على مستوى الدكتوراه حول كيفية تنظيم أنفسهم، وحتى حول ما سيكون دورهم في العالم مستقبلاً. كان الأمر «وجودياً» و«مفاجئاً».

حل بقيادة الطلاب: «لنجرِ امتحاناً ورقياً»

جاء الحل من الطلاب أنفسهم، وخاصة المساعدين التدريسيين، وهم الجيل السابق من طلاب علوم الكمبيوتر الجامعيين. تاريخياً، كانت فصوله تعتمد على امتحانات منزلية مفتوحة المصادر، حيث يمكن للطلاب الاستفادة من الكتب المدرسية والإنترنت. مع انفجار نماذج اللغة الكبيرة مثل GPT-3 و GPT-4، بدأ الطلاب والمساعدون التدريسيون على حد سواء في التساؤل عما إذا كان يجب التعامل مع التقييمات بشكل مختلف. الآن، أصبح الأمر يتطلب الكثير من العمل له ولمساعديه، قائلاً إن هذه الامتحانات تستغرق «وقتاً أطول بكثير» لتصحيحها. لكنهم جميعاً اتفقوا على أنها أفضل طريقة لاختبار معرفة الطلاب فعلياً.

الذكاء الاصطناعي كآلة حاسبة

عندما سُئل عما إذا كان قلقاً بشأن غش الطلاب باستخدام الذكاء الاصطناعي، طرح ليسكوفيك سؤالاً آخر: «هل أنت قلق بشأن غش الطلاب بالآلات الحاسبة؟». مشبهاً الذكاء الاصطناعي بآلة حاسبة، قال إنه أداة قوية بشكل مذهل «ظهرت وفاجأتنا جميعاً»، لكنها أيضاً «غير كاملة للغاية … نحن بحاجة إلى تعلم كيفية استخدام هذه الأداة، ونحتاج إلى أن نكون قادرين على اختبار قدرة البشر على استخدام الأداة وقدرة البشر على التفكير بأنفسهم».

ما هي المهارة البشرية وما هي مهارة الذكاء الاصطناعي؟

يتصارع ليسكوفيك مع سؤال يمس كل شخص في القوى العاملة: ما هي المهارة البشرية، وما هي مهارة الذكاء الاصطناعي، وأين يندمجان؟ يرى سوق العمل أن «مهارات الذكاء الاصطناعي» مطلوبة بشدة، لكنه يرى أيضاً طلباً متزايداً على المهارات التي تقع في المنتصف: إنسان يجيد التعاون مع الذكاء الاصطناعي. تقول كيلي موناهان، المديرة الإدارية لمعهد أبحاث Upwork، إن «البشر يعودون مباشرة إلى حلقة» العمل مع الذكاء الاصطناعي، مضيفة أنها تعتقد أن الناس يدركون أن الذكاء الاصطناعي يهلوس كثيراً من الوقت بحيث لا يمكن استبدال المشاركة البشرية بالكامل.

الحاجة إلى إعادة تأهيل القوى العاملة

وافق ليسكوفيك عندما سُئل عن فجوة المهارات التي يبدو أنها تواجه العمال المبتدئين. قال: «أعتقد أننا بحاجة تقريباً إلى إعادة تأهيل القوى العاملة. الخبرة البشرية تهم أكثر بكثير مما كانت عليه في أي وقت مضى». وأضاف أن قضية المبتدئين هي «صلب المشكلة»، لأنه كيف من المفترض أن يحصل العمال الشباب على الخبرة في المجال المطلوبة للتعاون بفعالية مع الذكاء الاصطناعي؟ قال: «أعتقد أن الأمر يعود إلى التدريس، وإعادة التأهيل، وإعادة التفكير في مناهجنا الدراسية».

الخاتمة: حلول قديمة لمشكلة جديدة

توضح قصة أستاذ ستانفورد وطلابه أن مواجهة تحديات التكنولوجيا الجديدة لا تتطلب دائماً حلولاً تكنولوجية أكثر تعقيداً. في بعض الأحيان، تكمن الإجابة في العودة إلى الأساسيات – في هذه الحالة، الورقة والقلم – ليس لرفض التكنولوجيا، بل لضمان الحفاظ على جوهر التعلم: الفهم الحقيقي والقدرة على التفكير النقدي بشكل مستقل. إنها شهادة على أن الطلاب أنفسهم يدركون قيمة المعرفة التي لا يمكن لآلة أن تولدها لهم.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading