بازينجا

عمالقة التكنولوجيا يتطلعون إلى الفضاء لبناء مراكز البيانات

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

مع تزايد الطلب على الطاقة والحوسبة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، بدأ قادة التكنولوجيا مثل ساندر بيتشاي وإيلون ماسك وجيف بيزوس في الترويج لفكرة بناء مراكز بيانات في الفضاء. هل يمكن أن يكون الفضاء، بمصادر طاقته الشمسية غير المحدودة، الحل لأزمة الطاقة التي يسببها الذكاء الاصطناعي على الأرض؟

لا يستطيع الرؤساء التنفيذيون لشركات التكنولوجيا التوقف عن الحديث عن مراكز البيانات في الفضاء. قد تبدو الفكرة وكأنها خيال علمي، لكن مع الطلب المتزايد بشكل هائل على الحوسبة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، بدأت هذه الفكرة «المجنونة» تبدو منطقية بشكل متزايد لعمالقة الصناعة الذين يبحثون عن حلول لأزمة الطاقة الوشيكة.

محتويات المقالة:

مشروع طموح: رؤية جوجل «صن كاتشر»

كان ساندر بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، هو الأحدث في سلسلة القادة الذين يراهنون على هذه الفكرة. قال بيتشاي في بودكاست حديث: «من الواضح أنه مشروع طموح للغاية (Moonshot)». واعترف بأن الفكرة تبدو ”مجنونة“ اليوم، لكنه أضاف: «عندما تتراجع حقاً وتتصور مقدار الحوسبة التي سنحتاجها، يبدأ الأمر في أن يصبح منطقياً وهي مسألة وقت فقط».

كان بيتشاي يشير إلى «مشروع صن كاتشر» (Project Suncatcher)، وهو رهان بحثي جديد طويل الأجل أعلنت عنه جوجل في نوفمبر. الهدف من المشروع هو «توسيع نطاق التعلم الآلي في الفضاء يوماً ما». وكشف بيتشاي عن جدول زمني طموح: «في عام 2027، نأمل أن يكون لدينا وحدة معالجة موتر (TPU) – شريحة الذكاء الاصطناعي المخصصة للشركة – في مكان ما في الفضاء».

أزمة الطاقة والذكاء الاصطناعي على الأرض

الدافع الرئيسي وراء هذا الاهتمام بالفضاء هو أزمة الطاقة التي تلوح في الأفق على الأرض. من المتوقع أن يتضاعف الطلب العالمي على الكهرباء بحلول عام 2050، ويرجع ذلك جزئياً إلى السباق لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي. في الولايات المتحدة، تعد مراكز البيانات المحرك الأكبر للطلب المتزايد الذي يرهق شبكة الكهرباء في البلاد.

يدرك قادة التكنولوجيا أن مقدار الطلب القادم من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد لا يكون مستداماً على الأرض. هذا يدفعهم للبحث عن حلول بديلة. حتى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، ألمح إلى هذا الاحتمال قائلاً: «أتوقع أن يتم تغطية جزء كبير من العالم بمراكز البيانات بمرور الوقت… لكن ربما نضعها في الفضاء».

رؤية إيلون ماسك: مئات الجيجاوات في المدار

إيلون ماسك، الذي يقود كلاً من تسلا و SpaceX، هو أحد أكثر المؤيدين حماسة لهذه الفكرة، ويرى فرصة هائلة لشركته الفضائية. كتب ماسك في منشور على منصة X في وقت سابق من هذا الشهر: «يجب أن تكون ستارشيب (Starship) قادرة على توصيل حوالي 300 جيجاوات سنوياً من أقمار الذكاء الاصطناعي التي تعمل بالطاقة الشمسية إلى المدار، وربما 500 جيجاوات».

الأرقام التي يتحدث عنها ماسك مذهلة. للمقارنة، تبلغ سعة مراكز البيانات العالمية حالياً 59 جيجاوات فقط هنا على الأرض، وفقاً لتقرير جولدمان ساكس. طموحات ماسك تتجاوز بكثير البنية التحتية الحالية.

لماذا الفضاء؟ فوائد الطاقة الشمسية والتبريد

يقدم الفضاء مزايا فريدة لمراكز البيانات تجعله جذاباً للغاية. أهمها هو الوصول المستمر وغير المحدود تقريباً إلى الطاقة الشمسية. كما أشار مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة سيلزفورس، في تغريدة حديثة، هناك «طاقة شمسية مستمرة ولا حاجة لبطاريات» للطاقة والتبريد في الفضاء. على عكس الأرض، حيث تعيق الظروف الجوية ودورة الليل والنهار توليد الطاقة الشمسية، يمكن لمراكز البيانات في المدار العمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

كتب بينيوف: ”أقل مكان تكلفة لمراكز البيانات هو الفضاء“. وأكد ماسك هذه النقطة قائلاً: ”الأرض تتلقى فقط حوالي واحد من ملياري جزء من طاقة الشمس. لذا، إذا كنت تريد الحصول على طاقة أكبر بكثير مما يمكن أن تنتجه الأرض، فيجب عليك الذهاب إلى الفضاء“.

بالإضافة إلى الطاقة، فإن درجات الحرارة المنخفضة للغاية في الفضاء يمكن أن تساعد في تبريد الخوادم بكفاءة أكبر بكثير مما هو ممكن على الأرض، حيث يمثل التبريد جزءاً كبيراً من استهلاك الطاقة في مراكز البيانات التقليدية.

رؤى قادة التكنولوجيا الآخرين والتحديات

بالإضافة إلى بيتشاي وماسك وبينيوف، يتوقع جيف بيزوس أيضاً أن تنتقل مراكز البيانات إلى الفضاء في السنوات الـ 10 إلى 20 القادمة.

على الرغم من الحماس، فإن بناء وتشغيل مراكز بيانات في الفضاء يواجه تحديات هائلة. تكلفة إطلاق الحمولات إلى المدار لا تزال مرتفعة، كما أن بناء بنية تحتية قادرة على العمل بشكل مستقل في بيئة الفضاء القاسية، والتعامل مع الإشعاع الكوني، وضمان الصيانة والإصلاح، هي عقبات تقنية كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، هناك مسألة زمن الانتقال (Latency)؛ الوقت الذي تستغرقه البيانات للانتقال من الفضاء إلى الأرض والعودة. ومع ذلك، فإن الضرورة المتزايدة لإيجاد حلول طاقة مستدامة للذكاء الاصطناعي قد تسرع من وتيرة الابتكار في هذا المجال الواعد.

أسئلة شائعة

لماذا يريد عمالقة التكنولوجيا بناء مراكز بيانات في الفضاء؟
لتلبية الطلب الهائل على الحوسبة والطاقة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، والذي يضغط على شبكات الكهرباء على الأرض. يوفر الفضاء مصادر طاقة شمسية غير محدودة وظروف تبريد أفضل.

ما هو مشروع صن كاتشر من جوجل؟
هو مشروع بحثي طويل الأجل يهدف إلى استكشاف إمكانية تشغيل شرائح الذكاء الاصطناعي (TPUs) في الفضاء، مع خطط لإطلاق أول وحدة في عام 2027.

ما هي المزايا الرئيسية لمراكز البيانات الفضائية؟
الوصول المستمر إلى الطاقة الشمسية دون الحاجة إلى بطاريات تخزين باهظة الثمن، بالإضافة إلى ظروف التبريد المثالية في فراغ الفضاء.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading