بازينجا

مشروع ستارجيت أوبن إيه آي

مشروع سوفت بانك و أوبن إيه آي يتعثر: ما وراء كواليس “ستارجيت”؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

بعد ستة أشهر من الإعلان عنه في البيت الأبيض، يواجه مشروع "ستارجيت" الضخم الذي يهدف إلى تعزيز طموحات أمريكا في مجال الذكاء الاصطناعي صعوبات كبيرة وخلافات بين الشريكين الرئيسيين، SoftBank و OpenAI، مما أدى إلى تقليص خططه بشكل حاد.

بعد ستة أشهر من الإعلان عنه في البيت الأبيض، يواجه مشروع “ستارجيت” الضخم الذي يهدف إلى تعزيز طموحات أمريكا في مجال الذكاء الاصطناعي صعوبات كبيرة وخلافات بين الشريكين الرئيسيين، سوفت بانك و أوبن إيه آي، مما أدى إلى تقليص خططه بشكل حاد.

محتويات المقالة:

مقدمة: من الإعلان المدوي إلى الواقع الصعب

في يناير، وقف الملياردير الياباني ماسايوشي سون وسام ألتمان جنباً إلى جنب مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض للإعلان عن مشروع “ستارجيت” (Stargate)، وهو جهد بقيمة 500 مليار دولار يهدف إلى تسريع طموحات الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. لكن بعد ستة أشهر، تكشف التقارير أن هذا المشروع الطموح قد كافح للانطلاق من الأساس وقلص خططه على المدى القريب بشكل كبير.

ما هو مشروع “ستارجيت”؟

تم تصميم “ستارجيت” ليكون مشروعاً مشتركاً بين سوفت بانك (بقيادة سون) و أوبن إيه آي (بقيادة ألتمان) لبناء البنية التحتية المادية اللازمة للجيل القادم من الذكاء الاصطناعي، أي مراكز البيانات الضخمة. تعهدت الشركتان باستثمار 100 مليار دولار «على الفور» من أصل 500 مليار دولار بحلول عام 2029، لبناء ما يعادل 5 جيجاوات من سعة مراكز البيانات هذا العام وحده.

ما الخطأ الذي حدث؟ خلافات وتقليص للخطط

وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، لم تتمكن الشركة التي تم تشكيلها حديثاً لإدارة المشروع من إتمام صفقة واحدة لمركز بيانات حتى الآن. السبب الرئيسي هو الخلافات بين سوفت بانك و أوبن إيه آي حول شروط حاسمة للشراكة، بما في ذلك أماكن بناء المواقع. نتيجة لذلك، تم تقليص الهدف الطموح لهذا العام. بدلاً من استثمار 100 مليار دولار، أصبح الهدف الآن أكثر تواضعاً: بناء مركز بيانات صغير واحد بحلول نهاية العام، من المحتمل أن يكون في أوهايو.

ألتمان يمضي قدماً بدون سوفت بانك

في ظل هذا التعثر، لم ينتظر سام ألتمان، الذي يسعى بشدة لتأمين القوة الحاسوبية اللازمة لدعم الأجيال القادمة من شات جي بي تي. مضى قدماً ووقع صفقات لمراكز بيانات مع شركات أخرى. أبرز هذه الصفقات كانت مع شركة Oracle، حيث ستدفع أوبن إيه آي أكثر من 30 مليار دولار سنوياً لشركة البرمجيات والحوسبة السحابية بدءاً من ثلاث سنوات. تبلغ سعة هذه الصفقة وحدها 4.5 جيجاوات، وهو ما يقترب من الهدف الذي كان “ستارجيت” يطمح إليه لهذا العام.

المثير للدهشة أن ألتمان لا يزال يستخدم اسم “ستارجيت” على المشاريع التي لا يتم تمويلها من خلال الشراكة مع سوفت بانك، على الرغم من أن العلامة التجارية مملوكة لـ سوفت بانك.

الواجهة العامة: “شراكة رائعة”

على الرغم من هذه الصعوبات الداخلية، يحاول قادة الشركتين إظهار أن كل شيء على ما يرام. في الأسبوع الماضي، ظهرا في فيديو خلال حدث لـ سوفت بانك، وقال ألتمان إن لديهما هدفاً أولياً لبناء 10 جيجاوات من مراكز البيانات معاً، واصفاً إياها بـ«شراكة رائعة». وفي بيان مشترك، قالت الشركتان إنهما «تتحركان بسرعة فائقة لتقديم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي ستشغل المستقبل وتخدم الإنسانية».

طموح ماسايوشي سون المتعثر

يمثل الإطلاق البطيء لـ “ستارجيت” نكسة لطموحات ماسايوشي سون الواسعة. على الرغم من إنفاقه المليارات على مدى السنوات الماضية، إلا أنه كان يلعب دور الملاحق في قطاع الذكاء الاصطناعي سريع التطور. التزامه باستثمار 30 مليار دولار في أوبن إيه آي في وقت سابق من هذا العام كان أكبر استثمار في شركة ناشئة على الإطلاق، وهو رهان هائل دفع سوفت بانك إلى تحمل ديون جديدة وبيع أصول. كان من المفترض أن يمنحه مشروع “ستارجيت” دوراً رئيسياً في البنية التحتية المادية للذكاء الاصطناعي، وهو ما لم يتحقق بعد.

خاتمة: طموحات ضخمة تواجه واقعاً معقداً

قصة “ستارجيت” هي تذكير بأن الإعلانات الضخمة والوعود الطموحة في عالم التكنولوجيا غالباً ما تواجه واقعاً أكثر تعقيداً. إن بناء مراكز البيانات ليس بالأمر السهل، فهو يتطلب إيجاد مواقع، وتطوير هياكل، وشراء رقائق باهظة الثمن، وتأمين كميات هائلة من الكهرباء. يبدو أن الخلافات بين الشريكين الرئيسيين قد أدت إلى تعثر واحد من أكثر المشاريع طموحاً في تاريخ الذكاء الاصطناعي، على الأقل في الوقت الحالي.

أسئلة شائعة

هل يعني هذا أن المشروع قد فشل تماماً؟

ليس بالضرورة. يعني أنه يواجه صعوبات كبيرة في الانطلاق وقد تم تقليص أهدافه قصيرة المدى بشكل كبير. لا يزال من الممكن أن يتم إحياؤه في المستقبل، لكنه حالياً لا يفي بالوعود التي أُعلن عنها في البداية.

لماذا تحتاج أوبن إيه آي إلى كل هذه القوة الحاسوبية؟

تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الأفضل يتطلب المزيد من معالجة البيانات. كل جيل جديد من شات جي بي تي يكون أكبر وأكثر تعقيداً، وبالتالي يتطلب قوة حاسوبية هائلة لتدريبه وتشغيله.

من هم الشركاء الآخرون المذكورون في الإعلان الأولي؟

تم ذكر  وشركة MGX الإماراتية كشركاء، لكن دورهما لم يكن واضحاً. قالت الرئيسة التنفيذية لشركة Oracle مؤخراً: «لم يتم تشكيل ستارجيت بعد»، مما يؤكد حالة عدم اليقين المحيطة بالمشروع.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading