تسعى أوبن أي آي لإعادة هندسة مسار نموذج سورا نحو الاستخدامات السينمائية الاحترافية المرخصة لتفادي أزمات حقوق الملكية التي عصفت بالنسخة العامة.
- مفاوضات سرية لإعادة نموذج سورا للواجهة
- مسار إغلاق التطبيق الاستهلاكي وتراجع التحميلات
- مخاوف هوليوود ونقابات العاملين في السينما
- معضلة حقوق الملكية وبيانات التدريب الأصلية
- أسئلة شائعة
مفاوضات سرية لإعادة نموذج سورا للواجهة
كشفت نشرة «ذا إنفورميشن» المتخصصة في تقرير موسع يوم الإثنين 12 أكتوبر 2026 أن شركة أوبن أي آي تجري مفاوضات حثيثة للتوصل إلى صفقة استراتيجية تمنح إحدى الشركات الناشئة وصولاً تقنياً عميقاً لنموذجها المتقدم لتوليد الفيديو «سورا»، بهدف تمكينها من تطوير برمجيات وأدوات إنتاج احترافية مخصصة لخدمة المخرجين وصناع السينما.
وجاء التقرير تحت عنوان لافت يبرز مساعي الشركة لإحياء النموذج بعد فترة من الركود الإجباري. ورغم أن المفاوضات لم تسفر عن إعلان رسمي حتى الآن، وما تزال هوية الشركة الناشئة وبنود الاتفاق طي الكتمان، إلا أن هذه الخطوة تعيد سورا إلى صلب الجدل الدائر في أوساط هوليوود حول التأثيرات المزدوجة للذكاء الاصطناعي التوليدي بعد أشهر من إيقاف الخدمة العامة للمستهلكين.
مسار إغلاق التطبيق الاستهلاكي وتراجع التحميلات
وكانت شركة أوبن أي آي قد أوقفت خدمات تطبيق سورا والموقع الإلكتروني المخصص له رسمياً في 26 أبريل من عام 2026، وفقاً لما ورد في وثائق مركز الدعم الفني للشركة. كما حددت الشركة يوم 24 سبتمبر الماضي موعداً للإيقاف النهائي لواجهة برمجة التطبيقات الخاصة بالنموذج مع حذف بيانات المستخدمين المحفوظة.
وكانت النسخة الثانية من سورا قد أطلقت في أواخر سبتمبر 2025 مصحوبة بتطبيق اجتماعي لهواتف آيفون يسمح للمستخدمين بتصميم وتعديل المقاطع وإدراج ملامح وجوههم ضمن المشاهد التخيلية. وذكرت تقارير موقع تك جورنال أن الشركة اتخذت قرار الإغلاق بعد تراجع حاد في وتيرة التحميلات من أكثر من 3.3 مليون تحميل في نوفمبر 2025 إلى 1.1 مليون في فبراير 2026، بالتزامن مع انهيار صفقة ترخيص ضخمة بقيمة مليار دولار مع ديزني كانت تغطي أكثر من 200 شخصية كرتونية.
مخاوف هوليوود ونقابات العاملين في السينما
تمثل العودة إلى إنتاج أدوات مخصصة للسينمائيين ارتداداً إلى النهج الترويجي الأول الذي اتبعته أوبن أي آي في عام 2025 حين نظمت عروضاً خاصة لأفلام قصيرة منتجة بسورا في صالات عرض بمدينة لوس أنجلوس، وفق ما نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز في حينه. وأبدى بعض المخرجين المستقلين إعجابهم بالقدرة على اختبار الأفكار البصرية دون تكاليف باهظة، في حين سادت مخاوف عارمة بين الممثلين ومصممي المؤثرات البصرية من احتمالية تهميش كوادرهم وخسارة وظائفهم.
وأكد حينها مدير منتج سورا في أوبن أي آي أن مديري الاستوديوهات كانوا يشترطون الحصول على موافقات قانونية صارمة قبل الشروع في تجربة النظام نظراً لحساسية الموقف. وشاركت الشركة في برنامج مشترك لمدة عام مع استوديوهات تريبيكا لتمويل صناع الأفلام لإنتاج أعمال حية عُرضت في مهرجان تريبيكا لعام 2026.
معضلة حقوق الملكية وبيانات التدريب الأصلية
شكلت قضايا الملكية الفكرية العقبة الكأداء أمام انتشار سورا؛ إذ واجه التطبيق انتقادات لاذعة من اتحاد شركات السينما الأمريكية بسبب اعتماده على سياسة إدراج المحتوى المحمي بحقوق النشر ضمن بيانات التشغيل تلقائياً ما لم يطلب أصحاب الحقوق الاستبعاد صراحة.
ورغم أن الشراكة المحتملة مع شركة ناشئة موجهة للمحترفين قد تنقل سورا نحو بيئات إنتاج مرخصة وخاضعة لرقابة قانونية صارمة بعيداً عن فوضى التطبيقات الاجتماعية المفتوحة، إلا أنها لن تغلق ملف التساؤل الجوهري الذي يؤرق الاستوديوهات الكبرى: ما هي المواد التي استُخدمت أصلاً في تدريب النموذج الأساسي، ومن يستحق التعويض المالي العادل عن استغلال إبداعه الأصلي؟
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو الهدف من الصفقة المحتملة بين أوبن أي آي والشركة الناشئة؟
الإجابة: تهدف الصفقة لمنح الشركة الناشئة وصولاً عميقاً لنموذج سورا لتطوير أدوات ومؤثرات احترافية تلبي احتياجات المخرجين وصناع السينما في هوليوود.
السؤال: متى تم إيقاف تطبيق سورا الموجه لعموم المستخدمين ولماذا؟
الإجابة: أوقف التطبيق في أبريل 2026 بعد هبوط حاد في أعداد التنزيلات وإلغاء صفقة ترخيص بمليار دولار مع ديزني، إضافة للتعقيدات القانونية.
السؤال: ما هي أبرز التحفظات القانونية التي تواجه نموذج سورا في هوليوود؟
الإجابة: تتعلق التحفظات بالبيانات المستخدمة لتدريب النموذج دون إذن مسبق، ومخاوف نقابات الممثلين والفنيين من تأثير التقنية على وظائفهم ومستقبلهم المهني.