وسط حمى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، يخرج صوت خبير مالي ليحذر من أن العملاق «أوبن أي آي» قد يكون “محرقة للأموال” متجهة نحو الهاوية، مشبهاً وضع الشركة بفضيحة انهيار شركة إنرون الشهيرة.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- علامات الانهيار المالي
- حرق السيولة وتكاليف التشغيل
- مشكلة العوائد المتناقصة
- مقارنة مقلقة مع إنرون
- نصائح للمستثمرين
- أسئلة شائعة
مقدمة
بعد ثلاث سنوات من إطلاق «تشات جي بي تي» واندلاع سباق الذكاء الاصطناعي، بدأت الشكوك تحوم حول الواقع المالي للشركات التي تقود هذا السباق. جورج نوبل، مدير الأصول السابق في فيديليتي والذي يمتلك عقوداً من الخبرة، أطلق تحذيراً صارخاً: شركة «أوبن أي آي» تظهر “كل علامات التحذير” لشركة على وشك الانفجار، مشيراً إلى الفجوة الهائلة بين التقييمات المرتفعة والواقع المالي المتعثر.
علامات الانهيار المالي
يرى نوبل أن أساسيات العمل لدى «أوبن أي آي» تختلف جذرياً عن منافسيها مثل جوجل. فالشركات التقليدية تملك مصادر دخل راسخة تمول مغامراتها التقنية، بينما تعتمد شركة سام ألتمان على جمع تبرعات نقدية هائلة وتعهدت بإنفاق تريليون دولار قبل نهاية العقد، دون وجود نموذج عمل تجاري مستدام يغطي هذه النفقات. ويصف نوبل الشركة بأنها قد تكون “تتداعى في الوقت الفعلي”.
حرق السيولة وتكاليف التشغيل
الأرقام التي يستند إليها التحذير مثيرة للقلق. تشير التقارير إلى أن الشركة تخسر ما يقارب 12 مليار دولار كل ربع سنة، بالإضافة إلى حرق 15 مليون دولار يومياً على تشغيل تطبيق الفيديو “سورا” وحده. وصف نوبل الشركة بأنها “محرقة للنقود”، مشيراً إلى أن تباطؤ نمو المشتركين ومحاولة حشو الإعلانات في المنصة هي محاولات يائسة لتعديل المسار المالي.
مشكلة العوائد المتناقصة
القضية الأخطر هي “قانون العوائد المتناقصة”. يقول نوبل: “سيكلف الأمر 5 أضعاف الطاقة والمال لجعل النماذج أفضل بمرتين فقط”. لقد تم قطف الثمار السهلة، وكل تحسين إضافي يتطلب الآن موارد حوسبة وطاقة بشكل أسي، مما يجعل تكلفة التطوير تتجاوز بكثير العوائد المتوقعة. هذا يعني أن وعود “الذكاء الخارق” قد تكون مكلفة لدرجة الإفلاس.
مقارنة مقلقة مع إنرون
في تشبيه لاذع، قارن نوبل سلوك سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، بسلوك جيفري سكيلينج، رئيس شركة إنرون المنهارة. استذكر نوبل كيف فقد ألتمان أعصابه عند سؤاله عن البيانات المالية، مشبهاً ذلك بردود فعل سكيلينج العدائية قبل انكشاف فضائح الاحتيال في شركته. يرى نوبل أن “إعلان الرمز الأحمر” وتأجيل المشاريع الأخرى هي علامات واضحة على وجود أزمة داخلية.
نصائح للمستثمرين
كانت نصيحة نوبل واضحة وحاسمة: “ابتعدوا عن أوبن أي آي”. هو يرى أن دورة الضجيج قد بلغت ذروتها، وأن “المنتج الحقيقي للشركة هو خسائر للمستثمرين”. وتتوافق هذه النظرة مع تحليلات أخرى تتوقع نفاد أموال الشركة خلال 18 شهراً إذا لم تجد حلاً لمعادلة التكلفة والعائد.
أسئلة شائعة
السؤال: كم تبلغ خسائر شركة أوبن أي آي؟
الإجابة: تشير التقديرات إلى خسائر تصل إلى 12 مليار دولار ربع سنوياً، مع تكاليف تشغيل يومية هائلة.
السؤال: ما هي مشكلة العوائد المتناقصة؟
الإجابة: تعني أن تكلفة تحسين الذكاء الاصطناعي تتضاعف بشكل كبير بينما تكون التحسينات في الأداء طفيفة، مما يقلل الجدوى الاقتصادية.
السؤال: هل الشركة مهددة بالإفلاس؟
الإجابة: يحذر خبراء ماليون من نفاد السيولة خلال 18 شهراً إذا لم يتم إيجاد نموذج ربحي مستدام يغطي التكاليف.