تتصاعد المخاوف القانونية والحقوقية حول العالم إزاء نظارات ميتا المزودة بكاميرات تصوير، مما يهدد بفرض قيود تشريعية وحظر شامل لاستخدامها في الأماكن الحساسة والعامة.
فهرس المقال:
- حظر رسمي من إدارة إنفاذ قوانين الهجرة الأمريكية
- إجراءات مشددة في دور السينما والمؤتمرات التقنية
- شكوى جنائية في ألمانيا وبراءة اختراع لمفتاح الإيقاف
- موقف ميتا والتحركات التنظيمية الأوروبية
- أسئلة شائعة
حظر رسمي من إدارة إنفاذ قوانين الهجرة الأمريكية
تجد نظارات «راي بان» الذكية التي تنتجها شركة «ميتا» نفسها تحت حصار تنظيمي وقانوني متعدد الجبهات؛ حيث سارعت وكالات حكومية، ودور ترفيهية، ومنظمات مدافعة عن الحقوق الرقمية إلى تقييد أو حظر ارتداء هذه النظارات المزودة بكاميرات تسجيل مدمجة، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بانتهاك الخصوصية الفردية والأمن العام.
وفي تحرك رسمي بارز، أصدرت إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة مذكرة تنظيمية في شهر أغسطس 2026 تحظر بموجبها استخدام نظارات ميتا في كافة مقار العمل ومرافق الوكالة، مستندة إلى مخاطر التقاط أو نقل معلومات أمنية حساسة دون قصد. وكتب ديفيد فينتوريلا، القائم بأعمال مدير الوكالة، في المذكرة أن «استخدام نظارات ميتا أو الأجهزة الشبيهة يمكن أن يؤدي عن غير قصد إلى التقاط أو تسجيل أو بث معلومات سرية، مما قد يقوض الحماية القانونية ومقتضيات الخصوصية». ويشمل هذا الحظر الصارم كافة كوادر الوكالة، بما في ذلك العملاء الميدانيون والمحللون الاستخباراتيون والموظفون الإداريون.
وجاء هذا القرار الحاسم بعد أشهر من الجدل الواسع الذي أثاره ارتداء عملاء فدراليين لهذه النظارات أثناء العمليات الميدانية لإنفاذ قوانين الهجرة؛ حيث وثق تقرير لموقع «404 ميديا» في ديسمبر 2025 قيام أحد عناصر حرس الحدود بارتداء النظارة مع إضاءة مصباح التسجيل أثناء تنفيذ مداهمة أمنية في مدينة شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية.
إجراءات مشددة في دور السينما والمؤتمرات التقنية
وفي المملكة المتحدة، بدأت العديد من صالات العرض السينمائي في فرض حظر وتقييد صارم على دخول النظارات الذكية المزودة بكاميرات تصوير. وأفادت جمعية السينما البريطانية بأن القائمين على إدارة الصالات يدركون تماماً الحساسية البالغة لقضايا الخصوصية ومنع القرصنة وتصوير الأفلام بطرق غير مشروعة، وأن العديد من المنشآت بادرت فعلياً بتطبيق سياسات حظر لهذه الأجهزة. كما أعلنت سلاسل مطاعم وحانات شهيرة، من بينها سلسلة «ويذرسبونز»، أنها لن تسمح بالتقاط أي تسجيلات مرئية باستخدام النظارات الذكية داخل منشآتها لحماية روادها.
وامتد الحظر أيضاً إلى الأوساط التقنية المتخصصة؛ حيث قرر منظمو مؤتمر القرصنة والأمن السيبراني العالمي الشهير «ديف كون 2026» في مدينة لاس فيغاس الأمريكية منع ارتداء نظارات ميتا نهائياً داخل قاعات المؤتمر، مع التأكيد الصارم على «عدم وجود أي استثناءات للنظارات المزودة بكاميرات تسجيل حتى وإن كانت تحتوي على عدسات طبية»، وحث المنظمون الحضور على استخدام أجهزة تصوير واضحة ومعروفة مثل الهواتف الذكية إذا رغبوا في التقاط الصور التذكارية.
شكوى جنائية في ألمانيا وبراءة اختراع لمفتاح الإيقاف
وعلى الصعيد القانوني في القارة الأوروبية، تقدمت منظمة الحقوق الرقمية الألمانية «هيت إيد» بشكوى جنائية ضد شركة ميتا وشريكتها المصنعة للنظارات «إيسيلور لوكسوتيكا»، بحجة أن النظارات تتيح «تقنية مراقبة خفية وشديدة التمويه تحت ستار غرض يومي معتاد». وقالت «جوزفين بالون»، المديرة التنفيذية للمنظمة الحقوقية: «لا يوجد مكان آمن للهروب من النظارات الذكية؛ إذ بات على المرء أن يتوقع تصويره ونشر خصوصياته على شبكة الإنترنت في أي لحظة دون علمه أو إذنه».
وفي محاولة لاحتواء هذه المخاوف المتزايدة، اتخذت ميتا بعض الإجراءات التقنية؛ حيث قامت في يوليو 2026 بتحديث برمجي يعطل عمل الكاميرا تلقائياً إذا تم رصد أي تلاعب في ضوء التنبيه المخصص للخصوصية. كما كشفت براءة اختراع حديثة للشركة عن تطوير «دائرة كتم عتادية للخصوصية» تسمح للمستخدمين بفصل المستشعرات والكاميرات فيزيائياً عبر مفتاح إيقاف عتادي صارم.
موقف ميتا والتحركات التنظيمية الأوروبية
وأكدت ميتا في بيان رسمي أن «الناس يقبلون على استخدام نظاراتنا لأنها توفر لهم أدوات مساعدة عملية ونافعة»، مشددة على أن فرض قيود على هذه التقنية «سيمثل تراجعاً كبيراً إلى الوراء»، ولا سيما بالنسبة للمكفوفين وضعاف البصر الذين يعتمدون عليها كأداة بصرية مساعدة. ورغم هذه التطمينات، تستمر الضغوط الرقابية في التصاعد، حيث تدرس حكومات فرنسا وألمانيا وهولندا فرض حظر شامل على تصنيف هذه الأجهزة بوصفها «كاميرات تجسس خفية ومموهة» تخالف القوانين الصارمة لحماية البيانات الشخصية.
أسئلة شائعة
السؤال: لماذا حظرت إدارة الهجرة الأمريكية نظارات ميتا الذكية؟
الإجابة: حظرتها بسبب مخاوف من التقاط وتسجيل أو تسريب معلومات أمنية وسجلات حساسة أثناء أداء المهام الرسمية داخل مقراتها.
السؤال: ما هي الإجراءات التي اتخذتها السينمات والفعاليات التقنية تجاه النظارات؟
الإجابة: منعت صالات السينما البريطانية ومؤتمر ديف كون التقني دخول النظارات لمنع تصوير الحاضرين وقرصنة المحتوى دون إذن.
السؤال: كيف ردت ميتا على المخاوف القانونية المتعلقة بالخصوصية؟
الإجابة: طورت تحديثاً يوقف الكاميرا عند العبث بضوء التنبيه، وقدمت براءة اختراع لمفتاح فصل عتادي للمستشعرات، مؤكدة فائدتها الكبيرة لضعاف البصر.