تلزم جوجل مستخدمي النسخة المجانية من جيميناي بالوضع التلقائي وتدفع النماذج الأكثر تطوراً خلف الاشتراكات المدفوعة للتحكم في تكاليف الحوسبة.
- إلغاء التحديد اليدوي وفرض الوضع التلقائي على الحسابات المجانية
- إدخال مستويات جهد وتفكير جديدة في التطبيق
- إعادة هيكلة الاشتراكات المدفوعة وتعديل صلاحيات الوصول
- دوافع إدارة تكاليف الحوسبة السحابية والاستخدام الفعلي
- أسئلة شائعة
إلغاء التحديد اليدوي وفرض الوضع التلقائي على الحسابات المجانية
أوقفت شركة «جوجل» التابعة لمجموعة «ألفابت» إمكانية الاختيار اليدوي لنماذج الذكاء الاصطناعي أمام المستخدمين الذين يعتمدون على النسخة المجانية من تطبيق «جيميناي» دون اشتراك مالي مدفوع. وبدأت الشركة اعتباراً من يوم الجمعة الموافق 9 أكتوبر بتحويل كافة الحسابات المجانية بشكل إلزامي إلى وضع محدد يُدعى «الوضع التلقائي». وتؤدي هذه الآلية البرمجية الجديدة إلى توجيه غالبية الأسئلة والاستفسارات تلقائياً نحو نموذج «فلاش لايت»، وهو الطراز المخفف والأسرع في معالجة الأوامر البسيطة لدى الشركة.
ويؤدي هذا الإجراء العملي إلى دفع النماذج الأكثر تطوراً وقدرة إلى ما وراء جدران الدفع والاشتراكات المالية لشركة «جوجل». وتوضح منصة «9 تو 5 جوجل» المتخصصة أن قائمة اختيار النماذج لم تعد تظهر للحسابات المجانية سوى خيار وحيد يحمل وسم «تلقائي» مع عبارة توضيحية تشير إلى «نماذج جيميناي 3». وقد وصفت الشركة هذه الخاصية بأنها ستعتمد على الفرز الذكي لتوجيه كل أمر إلى النموذج الأنسب له، مؤكدة أن الأوامر العادية ستذهب إلى «فلاش لايت»، في حين أن الطلبات التي تتطلب استنتاجات عميقة قد يجري تمريرها إلى طرازي «فلاش» أو «برو». وإذا اختار المستخدم إيقاف الاختيار الذكي، فإن جميع الردود تصدر حصراً من نموذج «فلاش لايت».
وكانت الوثائق الإرشادية التي نشرتها الشركة الأسبوع الماضي أكثر وضوحاً وحسماً؛ إذ نصت صراحة على أن أصحاب الحسابات المجانية سيقتصر استخدامهم على نموذج «جيميناي 3.5 فلاش لايت»، وسيفقدون الوصول المباشر إلى نموذجي «3.6 فلاش» و«3.1 برو». وقبل تطبيق هذا التعديل، كان بإمكان أي مستخدم مجاني الانتقال بحرية بين هذه النماذج الثلاثة، بينما بات يتعين الآن على أي شخص يرغب في تحديد نموذج «فلاش» القياسي يدوياً الاشتراك في باقة «جوجل إيه آي بلس» التي تكلف 4.99 دولاراً شهرياً، بحسب ما أورده موقع «ذا فيرج».
إدخال مستويات جهد وتفكير جديدة في التطبيق
بالتزامن مع هذه التغييرات، استبدلت الشركة خيار «التفكير الموسع» القديم بثلاثة مستويات جهد تفاعلية جديدة لتنظيم عمليات المعالجة الذهنية للنموذج، وهي: المستوى المنخفض المخصص للمهام «السريعة وعالية الكفاءة»، والمستوى المتوسط الذي يحقق «عمقاً متوازناً»، والمستوى المرتفع المصمم لتقديم تحليلات «شديدة الدقة والشمول».
وتتطابق هذه المستويات الجديدة بدقة مع «مستويات التفكير» المتاحة بالفعل للمطورين والمبرمجين في بيئتي «جوجل إيه آي ستوديو» ومنصة «أنتيجرافيتي». ويجري تعميم هذه الخيارات حالياً لتشمل جميع المشتركين تدريجياً، مع تحذير واضح أوردته منصة «ذا نيكست ويب» يفيد بأن اختيار مستويات الجهد المرتفعة يستهلك قدراً أكبر من حصص الاستخدام اليومية المتاحة لكل حساب.
إعادة هيكلة الاشتراكات المدفوعة وتعديل صلاحيات الوصول
طالت التعديلات الجديدة خطط المشتركين الحاليين في باقة «إيه آي بلس»؛ إذ أعلنت «جوجل» أن هؤلاء المستخدمين سيفقدون إمكانية استخدام نموذج «برو» المتقدم، وسيقتصر وصولهم مستقبلاً على نموذجي «فلاش لايت» و«فلاش» فقط. وحددت التقارير التقنية أن نموذج «فلاش» المعتمد في هذه الباقة سيكون الإصدار «3.8»، على الرغم من أن وثائق سابقة للشركة أشارت إلى الإصدار «3.6». ومن المقرر أن يتلقى المشتركون رسائل بريدية توضح الموعد الزمني لسريان هذا القرار.
وفي المقابل، أكدت الشركة أن المشتركين في الباقات الأعلى، وهي باقة «إيه آي برو» وباقة «إيه آي ألترا» التي تكلف 19.99 دولاراً شهرياً، لن يفقدوا أياً من مزاياهم الحالية، بل سيحصلون على خيار إضافي يسمى «التفكير العميق» المخصص للحوسبة المنطقية الموازية فائقة التعقيد. كما كشفت الشركة عن قرب وصول نموذج جديد يسمى «أرجون» إلى مشتركي خطة «ألترا»، دون أن تفصح عن تفاصيل محددة بشأن المستويات التي سيندرج تحتها.
دوافع إدارة تكاليف الحوسبة السحابية والاستخدام الفعلي
وتأتي هذه التحولات الجذرية في إطار خطة مالية وتقنية أوسع انتهجتها شركة «جوجل» منذ شهر مايو الماضي للتحكم في تكاليف الحوسبة المتصاعدة الناتجة عن تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر مراكز البيانات العملاقة. وتهدف الشركة من خلال توجيه الطلبات العادية إلى نماذج أصغر حجماً وأقل استهلاكاً للطاقة إلى تقليص الأعباء التشغيلية، مع حث المستخدمين ذوي الاحتياجات المتقدمة على الترقية إلى باقات الدفع الشهرية المنتظمة.
ويرى محللون في قطاع التقنية أن حصر الحسابات المجانية في نماذج أصغر يعكس مرحلة جديدة من تسييل خدمات الذكاء الاصطناعي؛ إذ لم يعد في وسع عمالقة التكنولوجيا تقديم قدرات التفكير والمنطق المتقدمة بلا حدود مالية في ظل الارتفاع الصاروخي لتكاليف معالجات الرسوميات ومصادر الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيلها.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو التغيير الجديد الذي فرضته جوجل على مستخدمي جيميناي المجاني؟
الإجابة: ألغت الشركة التحديد اليدوي للنماذج وفرضت نظام الانتقاء التلقائي، بحيث تُحال معظم الأوامر والاستفسارات مباشرة إلى نموذج فلاش لايت.
السؤال: ما هي مستويات الجهد الجديدة التي تمت إضافتها للتطبيق؟
الإجابة: أضافت جوجل ثلاثة مستويات للتحليل: المستوى المنخفض للسرعة، والمتوسط للعمق المتوازن، والمرتفع للتحليل الشامل والعميق للمسائل.
السؤال: كيف تأثر مشتركو باقة إيه آي بلس الأرخص سعراً؟
الإجابة: سيفقد مشتركو هذه الباقة إمكانية الوصول إلى طراز برو، وسيقتصر استخدامهم على نموذجي فلاش لايت وفلاش فقط.
السؤال: ما هو الخيار المخصص لمشتركي الباقات الاحترافية مثل ألترا؟
الإجابة: يحصل المشتركون في باقتي برو وألترا على ميزة التفكير العميق المتقدم، إضافة إلى ترقب وصول النموذج الجديد المسمى أرجون.