تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

بلورات الزمن كمومية

إنجاز علمي: حواسيب آي بي إم الكمومية تنجح في بناء أعقد “بلورات زمنية” حتى الآن

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

اختراق علمي جديد: باحثون يستخدمون حواسيب "آي بي إم" الكمومية لبناء "بلورة زمنية" ثنائية الأبعاد، متجاوزين قدرات الحواسيب التقليدية.

في خطوة رائدة تتجاوز حدود الفيزياء التقليدية، استخدم العلماء الحواسيب الكمومية الأكثر تقدماً من شركة آي بي إم، جنباً إلى جنب مع الحوسبة الكلاسيكية، لنمذجة “بلورات الزمن” في بعدين. يمثل هذا العمل، الذي نُشر اليوم في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز”، واحداً من أكبر وأعقد العروض التوضيحية لبلورة الزمن على شريحة كمومية حتى الآن.

محتويات المقالة:

اختراق علمي في الحوسبة الهجينة

يوضح هذا العمل، الذي قام به فريق يضم علماء من “باسك كوانتم” (BasQ) والمعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) وعلماء من آي بي إم، القوة الهائلة للحواسيب الكمومية الحالية في دفع البحث العلمي. كما يسلط الضوء على الإمكانيات الجديدة التي تنشأ عندما تعمل الأجهزة الكمومية والكلاسيكية معاً كجزء من بنية “الحوسبة الفائقة المرتكزة على الكم” (Quantum-centric Supercomputing).

ما هي بلورة الزمن؟

البلورات العادية التي نعرفها، مثل الثلج أو الماس، هي مواد منظمة في أنماط متكررة تقاوم التشوه وتتشكل عبر “المكان”. أما “بلورات الزمن”، فهي تشكل أنماطها المرنة عبر “الزمن” بدلاً من المكان. الفرق الجوهري هو أن البلورات العادية تكون في حالة توازن حراري، بينما بلورات الزمن هي أمثلة نادرة لديناميكيات “عدم التوازن”. عندما يتم ضخ الطاقة بشكل دوري في أنظمة كمومية معينة، فإنها تظهر إيقاعات مستقرة، وتغلق النظام في دورة تتكرر مع كل نبضة، مما يجعلها مقاومة للفوضى التي عادة ما تصيب المعلومات الكمومية.

تحديات الأبعاد والتعقيد

تعد بلورات الزمن دقيقة للغاية ويصعب إعدادها، ولم يتم إنشاؤها إلا بضع مرات في المختبرات. حتى وقت قريب، كان من الممكن فقط دراسة بلورات الزمن أحادية البعد (سلسلة خطية من الذرات). لكن إضافة المزيد من الأبعاد يجعل التفاعلات المتداخلة معقدة للغاية بحيث لا يمكن التنبؤ بها بالطرق الكلاسيكية. قال نيكولاس لورينتي، الباحث في مركز فيزياء المواد: “الأبعاد مهمة. ليس الأمر سيان أن تصطف الأشياء في بعد واحد كما هو الحال في بعدين”.

دور شريحة “هيرون” الكمومية

تعتبر حواسيب آي بي إم الكمومية، بمعالجاتها المعزولة عن حرارة وضوضاء الكون، بيئة مثالية لدراسة هذه الظواهر. أعلن الفريق أنهم قاموا ببناء بلورة زمنية ثنائية الأبعاد تتكون من 144 “كيوبت” (qubit) على شريحة “هيرون”. وبما أن الكيوبتات هي أجسام كمومية، فإن الباحثين لا يقومون بمجرد محاكاة بلورة الزمن، بل يقومون بإنشائها فعلياً باستخدام الكيوبتات كوحدة أساسية للبناء.

نتائج تتحدى المحاكاة الكلاسيكية

في البعدين، تتحرك الإشارات بطرق أكثر تعقيداً عبر النظام. ظهرت ديناميكيات لم تتم دراستها من قبل في التجارب أو المحاكاة الكلاسيكية. وأكد إريك سويتزر من NIST أنهم احتاجوا “بشكل مطلق” للنظام الكمومي ليتمكنوا من فحص شيء بهذا الحجم الكبير، حيث اختبروا معايير عجزت الحواسيب الكلاسيكية عن محاكاتها بدقة، مما يثبت التفوق الكمومي في هذا المجال المحدد.

تطبيقات مستقبلية في علم المواد

يمكن أن يلقي الفهم الأفضل لبلورات الزمن الضوء على مجموعة واسعة من التفاعلات في علم المواد حيث تؤثر دوران الجسيمات على بعضها البعض. هذا له آثار كبيرة على دراسة المغناطيسات أحادية الجزيء، والسلاسل المعدنية، والبنى القائمة على النقاط الكمومية (Quantum Dots)، وهي فئة من أشباه الموصلات النانوية ذات التطبيقات التكنولوجية العديدة في الإلكترونيات الدقيقة.

الحوسبة الفائقة المرتكزة على الكم

استخدم الفريق نهجاً متطوراً للتحقق من النتائج باستخدام “شبكات التنسور” (Tensor Networks) على أجهزة الكمبيوتر الكلاسيكية. هذه الطريقة الهجينة، التي تجمع بين دقة الكم وسرعة المعالجة الكلاسيكية لتبسيط البيانات، تمثل مستقبل الحوسبة الفائقة. يهدف العلماء الآن لاستخدام خوارزميات تدمج الدوائر الكمومية والموترات في آن واحد لحل مشكلات أعقد.

الخاتمة

يستعد الباحثون للخطوة التالية: بناء بلورة زمنية أكثر تعقيداً باستخدام شرائح “آي بي إم نايت هوك” (Nighthawk) القادمة، التي توفر ترابطاً أكبر بين الكيوبتات. مع تقدم هذه التقنيات، نقترب أكثر من فهم أسرار المادة والزمن بطرق كانت تعتبر خيالاً علمياً في الماضي.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو الفرق بين البلورة العادية وبلورة الزمن؟

الإجابة: البلورة العادية تكرر نمطها في “المكان”، بينما بلورة الزمن تكرر نمطها وتتغير بانتظام عبر “الزمن” دون استهلاك طاقة صافية.

السؤال: لماذا نحتاج لحواسيب كمومية لهذا الغرض؟

الإجابة: لأن تعقيد التفاعلات في بلورات الزمن ثنائية الأبعاد يتجاوز قدرة الحواسيب التقليدية على الحساب والمحاكاة الدقيقة.

السؤال: ما الفائدة العملية لهذا البحث؟

الإجابة: يساعد في تطوير مواد جديدة في الإلكترونيات الدقيقة، الذواكر المغناطيسية، وتقنيات أشباه الموصلات المتقدمة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة