تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

جوجل تختبر نموذج جيميناي كاربون السري

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

بدأ موظفو شركة جوجل تجربة نسخة داخلية جديدة من الذكاء الاصطناعي تحمل الاسم الرمزي كاربون وتنافس أقوى نماذج شركة أنثروبيك البرمجية. وتتزامن هذه الاختبارات مع استمرار حجب نموذج أرجون المعلن عنه رسمياً عن عموم المستخدمين.

تختبر جوجل داخلياً نموذج كاربون الجديد لتعزيز قدراتها البرمجية ومنافسة نماذج كلود المتقدمة، وسط ترقب واسع لطرح طراز أرجون للمستخدمين.

تسريبات منصة جيتسكي ومقارنات مع نماذج أنثروبيك

يخوض مهندسو وموظفو شركة «جوجل» تجارب واختبارات مكثفة لتقييم نسخة داخلية متقدمة من الجيل الرابع لنماذج الذكاء الاصطناعي، تحمل الاسم الرمزي «كاربون». وأظهرت التقييمات الأولية أن قدرات النموذج الجديد في كتابة الأكواد والبرمجة الحاسوبية باتت تضاهي أداء أقوى النماذج المتطورة المنافسة من شركة «أنثروبيك». وتأتي هذه الأنباء في وقت لا يزال فيه النموذج الرائد المعلن عنه للجمهور، «جيميناي 4 أرجون»، محجوباً وغير متاح لأغلب المستخدمين بعد مرور أكثر من أسبوع على الكشف عنه رسمياً.

وكانت منصة «بيزنس إنسايدر» الإخبارية أول من كشف عن هذه الاختبارات السرية، استناداً إلى وثائق داخلية مسربة ولقطات شاشة من البيئات البرمجية الخاصة بالشركة. وأوضحت المصادر أن نموذج «كاربون» أُضيف مؤخراً إلى منصة «جيتسكي»، وهي المنصة الداخلية المخصصة لتطوير وكتابة الأكواد البرمجية لمهندسي «جوجل». ونقل التقرير عن أحد الموظفين قوله إن تجربة البرمجة باستخدام «كاربون» تشبه إلى حد كبير العمل مع نموذج «أوبوس 5.5» التابع لشركة «أنثروبيك»، والذي يُعد معياراً متفوقاً في مهام البرمجة الذاتية طويلة المدى، مشدداً في الوقت ذاته على أن النموذج لا يزال بحاجة لاختبارات وتحسينات إضافية. وفي قنوات الدردشة الداخلية للموظفين، كتب مهندسون عبارات إشادة مثل: «كاربون رائع حقاً» و«النموذج الجديد القادم يقدم أداءً سلساً وممتازاً»، بينما رفضت الشركة التعليق رسمياً على هذه التسريبات.

وتعكس هذه المقارنات رغبة عارمة لدى الفريق التقني في «جوجل» لاستعادة زمام المبادرة في قطاع البرمجة وتطوير التطبيقات المعقدة، بعد أن حظيت أدوات المنافسين بإقبال واسع في أوساط المطورين المحترفين على مدار الأشهر الماضية.

تعدد الأسماء الرمزية الداخلية ومسارات التطوير

كشفت إحدى الوثائق الداخلية أن فرق الأبحاث في «جوجل» اختبرت سلسلة متتابعة من نماذج الجيل الرابع حملت أسماء عناصر كيميائية شملت: «أرجون»، و«باريوم»، و«كاربون». ومن المعتاد في كبرى شركات التكنولوجيا ألا تتطابق الأسماء الرمزية المستخدمة داخلياً مع المسميات التجارية التي تُطرح بها المنتجات لاحقاً في الأسواق العالمية.

فقد كان النموذج الذي اختير للإطلاق العام تحت اسم «أرجون» معروفاً داخل مختبرات الشركة باسم «باريوم-بي». وحتى هذه اللحظة، لم يتضح بصورة قاطعة ما إذا كان طراز «كاربون» سيصل إلى الأسواق كتحديث تطويري تحت اسم «أرجون»، أم أنه سيُطرح كطراز مستقل بذاته ضمن عائلة «جيميناي 4»، أم أنه سيبقى مجرد أداة تجريبية داخلية لن تُتاح للمستخدمين. وأفاد أحد المهندسين بأن النسخ الأولية من طراز «أرجون» عانت من بطء وتراجع في بعض المهام البرمجية مقارنة بنموذج «كلود أوبوس 5» الأقدم لشركة «أنثروبيك».

تفاصيل نموذج أرجون وبرنامج فيرويند للأمن السيبراني

وكانت شركة «جوجل» قد أعلنت رسمياً عن إطلاق نموذج «جيميناي 4 أرجون» في 30 سبتمبر الماضي، مقتصرة في توزيعه الأولي على نخبة من الخبراء والمدافعين السيبرانيين الموثوقين المنخرطين في «برنامج فيرويند». وصرحت الشركة بأنها ستوسع نطاق إتاحة النموذج فور جمع الملاحظات الميدانية وتعزيز حواجز الأمان الرقمية.

وأكدت الشركة أن «أرجون» حقق رقماً قياسياً جديداً بلغ 77.9 في المئة في اختبار «ديب إس دبليو إي 1.1»، وهو تقييم صارم ومطول لقياس كفاءة هندسة البرمجيات. كما رفعت الشركة سقف مخرجات النموذج ليصل إلى مليون رمز في الاستجابة الواحدة مقارنة بـ 64000 رمز سابقاً. وحددت الأسعار التمهيدية بـ 2 دولار لكل مليون رمز إدخال و10 دولارات لكل مليون رمز إخراج. ومن المتوقع إتاحة النموذج لاحقاً لمشتركي واجهات البرمجة المدفوعة وخطة «إيه آي ألترا»، بعد أن رصدت منصات تقنية إشارات لاستخدامه في أداة البرمجة «أنتيجرافيتي».

جدل داخلي في جوجل حول كفاءة النماذج والريادة التقنية

ترافق يوم الإعلان عن «أرجون» مع تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» أشار إلى وجود تشكك داخلي بين بعض كوادر «ألفابت» حيال كفاءة أداء النموذج في مهام العمل الواقعية؛ حيث رأى بعض المختصين الذين اختبروا النظام مباشرة أنه رغم تسجيله درجات مرتفعة في الاختبارات المعيارية الاصطناعية، إلا أن أداءه في الاستخدام الميداني الحقيقي، ولا سيما في تصميم واجهات المستخدم، كان أقل إقناعاً، مشيرين إلى أن الشركات المنافسة تطور نماذجها بوتيرة أسرع.

ورداً على هذه المخاوف، أكدت «جوجل» أنه «من غير الدقيق القول بأن جيميناي 4 دون المستوى المطلوب في مجالات مثل كتابة الأكواد». وصرح موظف مقرب من فريق التطوير بأن هناك إجماعاً واسعاً داخل الشركة على أن «جيميناي 4 يقف في طليعة التكنولوجيا المتقدمة». كما شدد كوراي كافوكتشيوغلو، رئيس قسم الأبحاث في «جوجل ديب مايند»، على هذا التوجه بقوله: «في يقيني، من المؤكد تماماً أننا سنظل دائماً في صدارة وريادة هذا المجال المتسارع».

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة