تواجه منصات شركة ميتا انتقادات قانونية وبيئية لاذعة من جراء قصور خوارزميات الرقابة الآلية عن كبح شبكات التهريب الدولية التي تستغل المساحات الرقمية لبيع الكائنات المحمية.
جدول المحتويات
- مقدمة التقرير البيئي والاتهامات الموجهة لميتا
- حجم ونطاق التجارة والمبيعات المكتشفة عبر الإعلانات
- العيوب التصميمية والميزات الحافزة والمحفزة للمهربين
- ردود فعل ميتا الرسمية والوعود السابقة بمكافحة الانتهاكات
- أسئلة شائعة حول تقرير تجارة الحياة البرية عبر فيسبوك
مقدمة التقرير البيئي والاتهامات الموجهة لميتا
وجه تحالف دولي موسع يضم كبرى المنظمات والجمعيات المعنية بحماية البيئة ومكافحة الصيد الجائر اتهامات مباشرة وصريحة وقاسية لشركة ميتا بلاتفورمز، مشيراً إلى أن منصة فيسبوك الاجتماعية الشهيرة تحولت فعلياً وبشكل واقعي إلى أكبر سوق سوداء رقمية موحدة ومنفردة للتجارة غير المشروعة بالحياة البرية والحيوانات النادرة على مستوى العالم. وزعم التقرير الحقوقي الصادر والموثق بالتعاون مع المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود، أن عملاق الشبكات الاجتماعية يساهم بطريقة غير مباشرة في تشجيع ودعم وتوسيع عمليات تهريب الكائنات الحية عبر مشاركة عوائد الإعلانات والأرباح مع الحسابات المخالفة.
حجم ونطاق التجارة والمبيعات المكتشفة عبر الإعلانات
ورصد الباحثون والمحققون في هذا التقرير الشامل وجود ومشاركة أكثر من 21 ألف إعلان ترويجي وتجاري غير قانوني، وتتضمن هذه الإعلانات والمنشورات ما يزيد عن 266 ألف منتج وجزء حيواني بري محظور تم عرضها وبيعها علانية عبر الأسواق الرقمية للمنصات والمواقع في الفترة الممتدة بين شهري أبريل من عام 2024 ومارس من عام 2026، بقيمة سوقية ومالية إجمالية قدرها الخبراء بنحو 66 مليون دولار. وظهر ما يقارب ثلاثة أرباع تلك المنشورات الإعلانية المخالفة مباشرة فوق صفحات وشبكة فيسبوك، والتي وصفها التقرير بأنها البنية التحتية والمحرك العام المركزي والأساسي الذي يتركز من خلاله نشاط تهريب كائنات الحياة البرية، حيث تصنف 84% من الفصائل المعروضة للامتثال لاتفاقية سايتس الدولية لحظر التجارة التجارية.
العيوب التصميمية والميزات الحافزة والمحفزة للمهربين
وأوضح الباحثون البيئيون أن البنية التحتية التصميمية والمعمارية لمنصة فيسبوك، وبما تشتمل عليه من ميزات المجموعات المغلقة والسرية، وإمكانية النشر بهويات مجهولة، فضلاً عن آليات وخوارزميات التوصية الذكية وأدوات تحقيق الأرباح المادية لصناع المحتوى، خلقت بيئة رقمية خصبة ومثالية للمهربين وتجار السوق السوداء لتوسيع شبكاتهم وتجاراتهم. وأفاد راسيل غراي، الباحث الرئيسي والمشرف على إعداد التقرير، بأن بعض الصيادين يربحون مرتين، الأولى عبر تلقي مبالغ مالية وأرباح من أدوات صناع المحتوى لميتا لقاء الفيديوهات المنشورة، والثانية من بيع الحيوانات المهددة بالانقراض كآكل النمل الحرشفي والقرود البحرية والسلاحف والفهود الصيادة.
ردود فعل ميتا الرسمية والوعود السابقة بمكافحة الانتهاكات
ولم تصدر شركة ميتا أي ردود أو تصريحات رسمية أو توضيحات إعلامية لإجابة الاستفسارات والأسئلة الموجهة إليها من قبل الصحف ووكالات الأنباء الدولية بشأن مخرجات هذا التقرير القاسي والمقلق. وتكتفي الشركة عادة بالإشارة العامة لسياساتها الصارمة والمعلنة التي تحظر وتمنع تماماً أي عمليات عرض أو بيع للكائنات والحيوانات البرية المهددة بخطر الفناء والاندثار، بالإضافة لاستعراض ومشاركة عضويتها الرسمية والمستمرة منذ عام 2018 ضمن الائتلاف العالمي لإنهاء تجارة الحياة البرية غير المشروعة عبر الإنترنت، والمنوه بحذف 63.3 مليون منشور مخالف للبيئة في فترات ماضية، وسط تشكيك المنظمات في غياب الرقابة المستقلة الصارمة والفعالة.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي النسبة المئوية للإعلانات والمنشورات المخالفة للحياة البرية التي ظهرت في فيسبوك؟
الإجابة: ظهر ما يقارب 75% من إجمالي الإعلانات والمنشورات التجارية غير القانونية للحياة البرية والحيوانات المكتشفة في التقرير على شبكة فيسبوك.
السؤال: ما هي القيمة المالية التقديرية للتجارة غير القانونية المكتشفة من قبل المنظمات؟
الإجابة: قدر التقرير القيمة المالية الإجمالية للمبيعات والإعلانات المرصودة بنحو 66 مليون دولار خلال الفترة المحددة بالفحص والبحث.
السؤال: ما هي أهم المعاهدات الدولية المنتهكة جراء عرض تلك الحيوانات للبيع الرقمي؟
الإجابة: معاهدة سايتس الدولية المنظمة والمحظرة للتجارة التجارية الدولية في الفصائل والأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض.