تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

أسعار رقائق الذكاء الاصطناعي

إيلون ماسك يحذر من القفزة الهائلة بأسعار الرقائق

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أطلق الملياردير إيلون ماسك تحذيراً شديد اللهجة بشأن الارتفاع التاريخي في أسعار المكونات التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. تتزامن هذه التصريحات مع ارتفاع أسعار الأجهزة الاستهلاكية وزيادة إنفاق الشركات التقنية الكبرى.

 

تحذير ماسك الصريح من أزمة تسعير وتصنيع غير مسبوقة

وصف رائد الأعمال والملياردير الشهير إيلون ماسك القفزة الصاروخية والتاريخية الحالية في أسعار المكونات التقنية، والمدفوعة بشكل أساسي وجوهري بنمو وتوسع قطاع الذكاء الاصطناعي والطلب الهائل عليه، بأنها «أكبر قفزة في الأسعار وتضخم في أي شيء رأيته على الإطلاق» في مسيرته الممتدة. وقد أطلق ماسك هذا التحذير شديد اللهجة والمباشر مؤكداً أن النقص والعجز الفادح والخطير في عمليات الإنتاج وتصنيع السيليكون قياساً بحجم الطلب الفلكي يعد أمراً «مجنوناً» وغير مسبوق ولا يمكن استدامته، داعياً في الوقت ذاته مصنعي أشباه الموصلات والرقائق الدقيقة حول العالم إلى ضرورة الاستثمار ومضاعفة إنتاجهم بشكل فوري وعاجل لإنقاذ الموقف الصناعي وتلبية حاجة الابتكار. وجاءت هذه التصريحات النارية والصريحة رداً وتفاعلاً وتأييداً لتعليقات سابقة وعلنية أدلى بها الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، السيد تيم كوك، حول التكاليف الباهظة والمتزايدة بشكل مطرد لمعدات الأجهزة ومكونات التخزين، لتسلط هذه التصريحات المشتركة الضوء بقوة على الفجوة الآخذة في الاتساع بسرعة جنونية بين الطلب المتوحش على قدرات وبنية الذكاء الاصطناعي وبين طاقة الإنتاج العالمية المحدودة لمصانع أشباه الموصلات التي تقف شبه عاجزة أمام هذا التسونامي التقني والمكلف اقتصادياً.

أزمة التوريد العالمية تضرب أسعار الأجهزة الاستهلاكية بقوة

لم يأتِ تحذير ماسك الاقتصادي والمتشائم من فراغ أو كمجرد تكهنات، فقد جاء وتزامن بعد أيام قليلة فقط من قيام عملاق التكنولوجيا، شركة «أبل»، في 25 يونيو الماضي، باتخاذ خطوة جريئة برفع أسعار أجهزتها بشكل ملحوظ عبر خطوط إنتاج أجهزة الكمبيوتر المحمولة والشخصية واللوحية من فئتي «ماك» و«آيباد»، مع زيادات ملحوظة وصادمة للمستهلكين تراوحت بين 100 إلى 500 دولار أمريكي للقطعة الواحدة، وذلك اعتماداً بالكامل على نوع ومواصفات المنتج وحجم التخزين والذاكرة المطلوبة. وفي بيان وتصريح رسمي وواضح أدلت به وخصت به شبكة الإخبارية المالية «سي إن بي سي»، صرحت الشركة مبررة الموقف بأن «التوسع السريع والضخم لبناء وتجهيز مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الحديثة قد خلق زيادة هائلة وغير اعتيادية أبداً في الطلب العالمي على شرائح الذاكرة ووحدات التخزين المتقدمة». وأضافت مؤكدة على مدى فداحة الأمر: «لم يسبق لنا قط في تاريخنا التشغيلي والصناعي الطويل أن شهدنا زيادة وقفزة في أسعار المكونات بهذا الحجم المخيف وبهذه السرعة القياسية غير المسبوقة». وجاءت هذه الزيادات السعرية المفاجئة في أعقاب أسابيع من إشارات وتلميحات متكررة أطلقها تيم كوك بذكاء، والذي أخبر صحيفة «وول ستريت جورنال» في مقابلة جرت في وقت سابق من شهر يونيو بأن هذه الزيادات والتعديلات السعرية باتت أمراً «حتمياً لا مفر ولا مهرب منه»، نظراً للتقارير التي تؤكد أن تكاليف شراء وتوريد ذاكرة الوصول العشوائي ومكوناتها الدقيقة قد تضاعفت بشكل مرعب وأكثر من مرتين منذ شهر أكتوبر 2025. بدورها، وفي خطوة تؤكد الحقائق، أشارت شركة الأبحاث البارزة في السوق «كاونتربوينت» إلى أن أسعار ذاكرة الوصول العشوائي للهواتف الذكية وتوريدها قفزت بنسبة 50 بالمائة، بينما ارتفعت وزادت أسعار مكونات ومساحات التخزين المدمجة بأكثر من 90 بالمائة مقارنة بالربع السابق، وذلك خلال الربع الأول فقط من عام 2026. ولم تقتصر الأزمة والزيادات على هواتف وأجهزة «أبل»، حيث أعلنت شركة «مايكروسوفت» المنافسة أيضاً رسمياً عن زيادات حتمية في أسعار أجهزة ومنصات الألعاب الترفيهية «إكس بوكس» تتراوح من 100 إلى 150 دولاراً للمستهلك، على أن يبدأ سريانها وتطبيقها التجاري في الأول من أغسطس المقبل، مما يؤكد تفشي الأزمة.

إنفاق الشركات السحابية الهائل يعيد تشكيل السوق التقني بأكمله

في الوقت الراهن وفي ظل سباق التسليح التقني، من المتوقع أن ينفق ويضخ أكبر خمسة مزودين لخدمات السحابة الضخمة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي مجتمعين ما يقرب من 741 مليار دولار أمريكي كإنفاق وميزانيات رأسمالية ضخمة وغير مسبوقة هذا العام وحده لتأمين الموارد، وهو ما يمثل قفزة وزيادة تبلغ حوالي 75 بالمائة مقارنة بحجم الإنفاق في عام 2025. ويشمل هذا الرقم المرعب وتوزيعه تخصيص عملاق التجارة والحوسبة «أمازون» لمبلغ 200 مليار دولار، وشركة «ألفابت» لما يتراوح بين 175 إلى 185 مليار دولار، وشركة «ميتا» لميزانيات بين 115 إلى 135 مليار دولار، في حين تتجه «مايكروسوفت» بقوة وعزم لإنفاق 120 مليار دولار أو أكثر، وتستهدف شركة «أوراكل» ضخ 50 مليار دولار نقداً لتوسعة بنيتها التحتية وحصتها في السوق. وفي مقابلة إعلامية معمقة ومهمة مع وكالة «بلومبرغ»، وصف السيد وينستون تشينج، المدير المالي لشركة التكنولوجيا «لينوفو»، طفرة سباق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بأنها من المرجح جداً أن تكون وتمثل «أعظم دورة إنفاق رأسمالي واستثماري شهدها التاريخ المالي والتقني للبشرية»، مشيراً بوضوح إلى أنه يتوقع استمرار هذا الإنفاق الكثيف، الشره، والضخم جداً من قبل الشركات التكنولوجية العملاقة والحكومات والمؤسسات السيادية في مختلف أنحاء العالم لسد الفجوة التقنية الحالية وبناء قدراتها، مما يعني استمرار الضغط الشديد والمستمر على سلاسل التوريد وتصنيع السيليكون العالمي دون توقف.

لا نهاية قريبة تلوح في الأفق للتداعيات على المستهلكين والاقتصاد

حذرت مؤسسة البيانات الدولية المرموقة في تقرير شامل صدر في شهر ديسمبر الماضي من أن أزمة النقص الحاد والخانق في الذاكرة ومكونات الحوسبة المتقدمة قد تستمر فترات طويلة جداً وتمتد «بشكل جيد وكبير حتى عام 2027» وما بعده على أقل تقدير، نظراً للصعوبات في بناء وتجهيز مصانع الرقائق الباهظة والمعقدة. وقد امتد هذا النقص الشديد والمؤثر بشكل خطير ومباشر ليتجاوز نطاق وأروقة الأجهزة المتخصصة والخوادم الضخمة للذكاء الاصطناعي ليضرب بقوة ووضوح صميم سوق الإلكترونيات الاستهلاكية اليومية والمتاحة والمستخدمة من قبل الجمهور العام والمستهلك العادي، مما أدى وساهم إلى ما وصفته شبكة الأخبار «سي بي إس نيوز» الإخبارية بظهور واقع مرير يعكس «أسعار هي الأعلى لأجهزة الكمبيوتر الشخصية منذ عقود طويلة جداً» والتي لم يعتد عليها جيل اليوم من المشترين. ورغم أن شركة «أبل» قد استبعدت بحرص وذكاء تسويقي أجهزة هواتف «آيفون» الرائدة من الجولة الحالية لرفع الأسعار للحفاظ على حصتها ومبيعاتها، إلا أنها تركت الباب موارباً ولمحت بشكل قاطع وواضح للمحللين إلى أن زيادات وتعديلات سعرية أخرى حتمية قد تلحق بها في النصف الثاني أو في وقت لاحق من هذا العام إذا استمرت التكاليف في الارتفاع، مما يضع المستهلكين أمام تحديات مادية ومالية غير مسبوقة لاقتناء وتحديث الأجهزة التقنية الأساسية في حياتهم اليومية وعملهم.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو السبب الحقيقي والجوهري وراء التحذير الذي أطلقه الملياردير إيلون ماسك بشأن الأسعار؟

الإجابة: يحذر ماسك بشدة من الارتفاع الجنوني والتاريخي في أسعار المكونات والرقائق الإلكترونية الناتج المباشر عن الطلب الهائل والمفاجئ من قبل الشركات لبناء مراكز الذكاء الاصطناعي والذي تعجز الشركات المصنعة عن تلبيته بالسرعة الكافية.

السؤال: هل تأثرت أسعار الأجهزة الاستهلاكية العادية للجمهور والمشترين بهذه الأزمة التكنولوجية الخانقة؟

الإجابة: نعم بشكل كبير وواضح في الأسواق، حيث رفعت شركات كبرى مثل «أبل» و«مايكروسوفت» أسعار أجهزتها مثل الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية ومنصات الألعاب بمئات الدولارات لتعويض ارتفاع التكاليف الجنوني للإنتاج وللأجزاء.

السؤال: ما هو الحجم الاقتصادي والاستثماري المتوقع لإنفاق الشركات التقنية الكبرى هذا العام على السحابة؟

الإجابة: من المتوقع بناء على تحليلات اقتصادية دقيقة أن يصل الإنفاق الرأسمالي والميزانيات لأكبر خمس شركات تقنية وسحابية على بناء البنية التحتية إلى أكثر من 741 مليار دولار أمريكي، في قفزة استثمارية هي الأكبر تاريخياً.

السؤال: إلى متى يتوقع الخبراء الماليون والتقنيون استمرار نقص أشباه الموصلات والرقائق وغلاء الأسعار؟

الإجابة: تتوقع وتؤكد المؤسسات البحثية المتخصصة في سلاسل التوريد أن تستمر أزمة نقص الرقائق المستمرة وتكاليفها المرتفعة جداً بالضغط على الأسواق حتى عام 2027 وما بعده بسبب الإنفاق المستمر للشركات التكنولوجية الكبرى لبناء قدراتها.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة