تم إعداد هذا التقرير الصحفي المتقدم لتغطية كواليس وتفاصيل جوجل وبريطانيا تطلقان مشروع سماء زرقاء الذكي والمواضيع ذات الصلة بالقطاع التكنولوجي والتنظيمي العالمي.
فهرس المقال:
- إطلاق أول تجربة حكومية مناخية من نوعها في العالم
- آلية العمل والتنبؤ الخوارزمي بمسارات الطيران
- المعادلة المناخية وتأكيد الأثر البيئي المستقل
- أسئلة شائعة
إطلاق أول تجربة حكومية مناخية من نوعها في العالم
أعلنت شركة «جوجل» الأمريكية بالتعاون مع حكومة المملكة المتحدة يوم الثلاثاء عن إطلاق برنامج «عملية سماء زرقاء»، والذي يمثل أول تجربة مدعومة حكومياً على مستوى العالم لتوظيف خوارزميات الذكاء الاصطناعي للحد من تشكل السحب التكاثفية البيضاء الناتجة عن محركات الطائرات النفاثة عبر مجال جوي محيطي متكامل.
ويمتد البرنامج الاستراتيجي على مدار 30 شهراً بميزانية مخصصة تبلغ 5 ملايين جنيه إسترليني، بهدف اختبار مدى قدرة التعديلات الطفيفة في ارتفاعات الطيران الموجهة بتنبؤات الذكاء الاصطناعي على تقليص ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن الخطوط البيضاء التي تخلفها الطائرات في سماء شمال المحيط الأطلسي.
ويركز البرنامج التجريبي على المجال الجوي المعروف باسم «شانويك»، وهو النصف الشرقي من ممر شمال الأطلسي الجوي الواقع شمال غرب أيرلندا، والذي يتسبب بمفرده في نحو 5% من إجمالي ظاهرة الاحترار العالمي الناتجة عن مسارات الطائرات. وتتكون هذه السحب الجليدية التكاثفية عندما يلتقي العادم الساخن المنبعث من محركات الطائرات بالهواء البارد والرطب في طبقات الجو العليا؛ حيث تستمر هذه السحب في التمدد لتشكل طبقات تحبس الحرارة داخل الغلاف الجوي للأرض، وتشير التقديرات العلمية إلى أنها مسؤولة عن قرابة ثلث إجمالي البصمة المناخية السلبية لقطاع الطيران المدني.
آلية العمل والتنبؤ الخوارزمي بمسارات الطيران
وتعتمد منظومة جوجل للذكاء الاصطناعي في تنبؤاتها على تحليل متزامن لصور الأقمار الاصطناعية المباشرة، وبيانات رحلات الطيران التاريخية، ونماذج التنبؤ الجوي الدقيقة الصادرة عن مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، لتحديد المناطق الجوية الدقيقة التي يرجح تشكل سحب تكاثفية مستدامة فيها.
ويتم إرسال هذه التنبؤات اللحظية مباشرة إلى هيئة خدمات الملاحة الجوية الوطنية في بريطانيا؛ حيث يقوم مراقبو الحركة الجوية بتوجيه الطيارين لتعديل ارتفاع الطائرة بمقدار لا يتجاوز 2,000 قدم صعوداً أو هبوطاً، وهو إجراء ملاحي روتيني ومعتاد يُستخدم يومياً لتفادي الاضطرابات الجوية. ومن المقرر تنفيذ مرحلتين تجريبيتين خلال شتاء 2026–2027 وشتاء 2027–2028، مع التركيز على الرحلات المسائية والليلية التي يبلغ فيها الاحترار الناتج عن السحب ذروته، مع توقع عبور نحو 10 آلاف رحلة جوية في كل مرحلة وتعديل مسار 1% إلى 5% فقط من تلك الرحلات.
المعادلة المناخية وتأكيد الأثر البيئي المستقل
وتتمحور المسألة العلمية الجوهرية حول ما إذا كان الوقود الإضافي المستهلك نتيجة تغيير الارتفاع يبرر الفوائد المناخية المتحققة؛ وأوضح بول هودجسون، القائد التقني في جوجل، أن تغيير الارتفاع يستهلك نحو 100 كيلوغرام من الوقود الإضافي لكل طائرة، إلا أن الانبعاثات الكربونية الناتجة عن هذا الحرق الإضافي تعادل أقل من 1% من التأثير الحراري الهائل للسحب التكاثفية التي تم تفادي تكوينها. وكانت تجارب سابقة أجريت مع شركة «أمريكان إيرلاينز» قد نجحت في خفض تشكل السحب بنسبة تراوحت بين 60% و70%.
وتساهم وزارة النقل البريطانية بمبلغ 2.65 مليون جنيه إسترليني عبر برنامج معهد تكنولوجيا الفضاء، بينما تشارك جوجل مجاناً بتقديم أبحاث وخبرات هندسية وقدرات حوسبية تقدر قيمتها بنحو 1.4 مليون جنيه. وسيتولى علماء مستقلون من جامعة كامبريدج وكلية إمبريال كوليدج لندن مراجعة وتقييم النتائج ونشرها في المجلات العلمية المحكمة، لتوفير أداة منخفضة التكلفة لحماية المناخ دون الحاجة لتغيير محركات الطائرات.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو الهدف الرئيسي لمشروع «عملية سماء زرقاء» المشترك؟
الإجابة: يهدف المشروع إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتوجيه مسارات الطائرات وتفادي تشكل السحب التكاثفية المسببة للاحتباس الحراري.
السؤال: كم تبلغ تكلفة البرنامج والمدة الزمنية المحددة لتنفيذه؟
الإجابة: تبلغ ميزانية البرنامج 5 ملايين جنيه إسترليني ويمتد على مدار 30 شهراً فوق ممر شمال الأطلسي الجوي.
السؤال: كيف يؤثر تغيير مسار الارتفاع على استهلاك وقود الطائرات؟
الإجابة: يستهلك التعديل نحو 100 كغم من الوقود الإضافي لكل رحلة، ولكن الأثر الكربوني الناتج يقل عن 1% من حجم الاحترار المناخي الذي يتم تفاديه.
السؤال: ما هي الجهات الأكاديمية المستقلة التي ستتحقق من النتائج العلمية؟
الإجابة: سيتولى باحثون متخصصون من جامعة كامبريدج وكلية إمبريال كوليدج لندن التحقق والتقييم المستقل للنتائج البيئية.