تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

مستخدما شات جي بي تي يقاضيان أوبن إيه آي في دعوى جماعية بسبب مشروع ليلي السري لمراجعة محادثات المستخدمين بشرياً

مستخدمو شات جي بي تي يقاضون الشركة

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أقام اثنان من مستخدمي شات جي بي تي دعوى قضائية جماعية مقترحة أمام القضاء الأمريكي ضد شركة أوبن إيه آي، متهمين الشركة بتضليل مئات الملايين من المستخدمين بشأن خصوصية محادثاتهم واستئجار مراجعين بشريين للاطلاع عليها ضمن المبادرة السرية المعروفة باسم مشروع ليلي. وتزيد هذه الدعوى من حدة الضغوط القانونية والتنظيمية المتراكمة على الشركة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

إن ادعاء حماية خصوصية المحادثات يتناقض كلياً مع كشف نصوص المستخدمين الشخصية وعرض ملخص ذكرياتهم الحساسة أمام عيون مراجعين خارجيين.

فهرس المقال:

تحريك الدعوى القضائية الجماعية في المحاكم الأمريكية

رفعت مجموعة من مستخدمي روبوت الدردشة الشهير «شات جي بي تي» دعوى قضائية جماعية مقترحة ضد شركة «أوبن إيه آي» يوم الأربعاء، متهمين الشركة بالتضليل والخداع المتعمد بشأن مستوى سرية وخصوصية محادثاتهم الشخصية، وفق ما أوردته شبكة «لو 360» القانونية المتخصصة.

وجاءت هذه الدعوى عقب كشف صحفي استقصائي موثق أثبت قيام أوبن إيه آي بدفع أموال طائلة لمئات من المتعاقدين والمراجعين الخارجيين بمعدل يتجاوز 50 دولاراً في الساعة لقراءة وتلخيص وتقييم محادثات واقعية لعملاء المنصة، في إطار برنامج داخلي سري يحمل الاسم الرمزي «مشروع ليلي».

تفاصيل فضيحة مشروع ليلي وتحقيق فورتي فور ميديا

استندت الدعوى القضائية إلى تحقيق استقصائي نشره الصحفي جوزيف كوكس عبر منصة «404 ميديا» في 14 سبتمبر، مستنداً إلى وثائق مسربة وأدلة تدريب داخلية ومحادثات حقيقية للمستخدمين؛ حيث كشف التقرير عن خط أنابيب مراجعة بشري منظم يقوم فيه الموظف بقراءة استفسار المستخدم، وتلخيص النية الدقيقة منه، ثم تقييم أربعة ردود بديلة يولدها الروبوت على مقياس من 1 إلى 7 درجات.

ولا تستهدف عملية التقييم التحقق من دقة الحقائق، بل توجه المراجعين لمعاقبة «لغة الذكاء الاصطناعي المصطنعة»، ووضع علامات تحذيرية إذا ادعى الروبوت مشاعر إنسانية، ومعاقبة الإجابات المتملقة والمنافقة التي تخشى أوبن إيه آي أن تورطها في دعاوى تعويض عن أضرار نفسية.

فشل مرشحات الخصوصية وانكشاف ذكريات المستخدمين

أكدت الدعوى أن دفاعات أوبن إيه آي بشأن حذف الأسماء الصريحة وتمرير النصوص عبر مرشح خصوصية آلي هي دفاعات واهية وغير فعالة؛ حيث اعترفت الشركة في وثائقها الداخلية بأن المرشح الآلي يغفل المعرفات النادرة والبيانات الضمنية الدقيقة.

والأخطر من ذلك، أفاد مراجعون بأن لوحات التحكم التي يعملون عليها تعرض «ملخص ذكريات المستخدم»، وهو ما يكشف مهنة الشخص، وموقعه الجغرافي التقريبي، وأسراره العائلية المستخلصة من جلسات سابقة. وقال أحد المتعاقدين بوضوح: «لا أعتقد أن أياً من الـ 900 مليون مستخدم يتخيل أن متعاقداً يجلس في مكان ما ويحلل تفاصيل حياته».

قواعد تقييم المحادثات وتفادي النفاق والمخاطر القانونية

تنضم هذه القضية الجديدة إلى سجل قضائي ثقيل ومزدحم يلاحق أوبن إيه آي أمام القضاء الأمريكي؛ حيث تواجه الشركة دعاوى متعددة تتعلق بالقتل الخطأ والتسبب في الوفاة نتيجة تقديم نصائح نفسية مضللة، ودعاوى كبرى لانتهاك حقوق الملكية الفكرية وتدريب النماذج على محتوى محمي دون ترخيص.

كما تخوض الشركة نزاعاً قضائياً مستقلاً في ولاية كاليفورنيا بتهمة مشاركة بيانات مستخدميها مع أطراف خارجية وشركات تسويق عبر أدوات تتبع رقمية مدمجة دون الحصول على موافقة قانونية صريحة ومستنيرة.

المعضلات القانونية في أوروبا وغرامات إيطاليا السابقة

تفرض هذه التسريبات ضغوطاً تنظيمية متصاعدة على الشركة داخل الاتحاد الأوروبي؛ حيث كانت هيئة حماية البيانات الإيطالية قد فرضت بالفعل غرامة مالية على أوبن إيه آي بقيمة 15 مليون يورو لمعالجة بيانات المستخدمين دون سند قانوني كافٍ.

كما يرسخ حكم محكمة العدل الأوروبية في قضية المشرف الأوروبي لحماية البيانات مبدأً قانونياً ملزماً يقضي بأن واجب الشركات في إبلاغ المستخدمين بشفافية حول كيفية معالجة وتدريب نماذجها على بياناتهم ينطبق في لحظة جمع البيانات ذاتها، وليس عبر إشعارات لاحقة غامضة.

آلية تعطيل تدريب النماذج ومأزق الأثر الرجعي

تطبق أوبن إيه آي خيار «تحسين النموذج للجميع» افتراضياً وتلقائياً على حسابات شات جي بي تي المجانية وباقات «بلس» و«برو»، بينما تعطل هذا الخيار افتراضياً فقط في باقات الشركات الكبرى والمؤسسات التعليمية.

ورغم أن المستخدم يستطيع يدوياً إيقاف الميزة عبر الإعدادات وعناصر التحكم بالبيانات، تشير الدعوى إلى أن هذا الإجراء المعقد يخلو من الشفافية ولا يملك أي أثر رجعي، مما يعني أن ملايين المحادثات والبيانات الحساسة التي سُحبت وخضعت للمراجعة البشرية مسبقاً لا يمكن للمستخدمين استردادها أو محوها من قواعد بيانات التدريب.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو الأساس القانوني للدعوى الجماعية المرفوعة ضد أوبن إيه آي؟
الإجابة: تضليل المستخدمين وإيهامهم بخصوصية تامة لمحادثاتهم بينما يقرأها مئات المراجعين الخارجيين في مشروع ليلي.

السؤال: ما هي طبيعة البيانات الحساسة التي اطلع عليها المراجعون في شات جي بي تي؟
الإجابة: اطلعوا على نصوص المحادثات الكاملة وملخص ذكريات المستخدم متضمناً مهنته وموقعه التقريبي وخلفيته الشخصية.

السؤال: هل يحمي تعطيل خيار تحسين النموذج المحادثات السابقة من المراجعة؟
الإجابة: لا، إلغاء الخيار يمنع استخدام المحادثات المستقبلية فقط ولا يحذف المحادثات القديمة التي سُحبت بالفعل للتدريب.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة