تواجه شركة أبل مشكلة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتأمل في حلها بالطريقة التقليدية: عن طريق ضخ الأموال. اعترف الرئيس التنفيذي تيم كوك بأن تكاليف تطوير الذكاء الاصطناعي تتزايد، وأن الشركة تستحوذ بنشاط على الخبرات، لكن هل سيكون ذلك كافياً لسد الفجوة مع المنافسين؟
محتويات المقالة:
- تأجيل «سيري» المحسّن: الانتظار حتى 2026
- تكاليف الذكاء الاصطناعي: اعتراف بالإنفاق المتزايد
- استراتيجية الاستحواذ: شراء الخبرات لتقليص الفجوة
- رؤية كوك: الذكاء الاصطناعي «أحد أعمق تقنيات عصرنا»
- ما هو «ذكاء أبل»؟
- التحديات المقبلة: أكثر من مجرد إنفاق المال
- الخاتمة: سباق أبل مع الزمن للحاق بركب الذكاء الاصطناعي
- أسئلة شائعة
تأجيل «سيري» المحسّن: الانتظار حتى 2026
جوهرة جهود أبل في مجال الذكاء الاصطناعي هي «سيري»، حيث يتلقى المساعد الصوتي ضخاً هائلاً من الذكاء الاصطناعي. وعدت الشركة بـ«بداية حقبة جديدة لسيري» في مؤتمر المطورين العالمي في يونيو 2024. ورسمت الشركة مستقبلاً مشرقاً للتكنولوجيا، ولكن بعد أكثر من عام، لم يتم إطلاق المشروع بعد تأجيل كبير تم الإعلان عنه في مارس. والآن، أكد تيم كوك أن المشروع لن يطلق في عام 2025. وقال للمحللين يوم الخميس: «نحن نحرز تقدماً جيداً في تطوير سيري أكثر تخصيصاً، وكما قلنا من قبل، نتوقع إطلاق هذه الميزات في العام المقبل»، أي في عام 2026.
تكاليف الذكاء الاصطناعي: اعتراف بالإنفاق المتزايد
تكرر موضوع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي خلال مكالمة الأرباح. اغتنم تيم كوك الفرصة ليقول: «نحن نزيد استثماراتنا بشكل كبير. فعلنا ذلك خلال الربع المالي المنتهي في يونيو، وسنفعل ذلك مرة أخرى في الربع المالي المنتهي في سبتمبر. لن أضع أرقاماً محددة في هذه المرحلة». لاحقاً، أشار أحد المحللين إلى أن نفقات الشركة الرأسمالية قد نمت بشكل كبير هذا العام. وكانت الإجابة؟ الذكاء الاصطناعي. قال كيفان باريخ، المدير المالي الجديد لأبل: «أود أن أقول إن الدافع الكبير جداً، كما تحدث تيم، هو حقيقة أننا نزيد استثماراتنا بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي، وهذا بالتأكيد جزء منه».
استراتيجية الاستحواذ: شراء الخبرات لتقليص الفجوة
إحدى الطرق التي تكتسب بها أبل التكنولوجيا والمواهب هي عن طريق شراء الشركات الصغيرة. إنها تستخدم هذه الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي أيضاً. هكذا حصلت في الأصل على تقنية «سيري» – عن طريق الاستحواذ. وهذه الممارسة مستمرة. قال كوك للمحللين: «لقد استحوذنا على حوالي سبع شركات هذا العام. وهذه شركات من جميع مناحي الحياة، وليست كلها موجهة نحو الذكاء الاصطناعي». وأضاف: «نحن منفتحون جداً على عمليات الدمج والاستحواذ التي تسرع خارطة طريقنا. نحن لسنا عالقين في حجم معين للشركة، على الرغم من أن تلك التي استحوذنا عليها حتى الآن هذا العام صغيرة في طبيعتها».
من المرجح أن يعيد تعليق كوك بأن أبل «منفتحة جداً على عمليات الدمج والاستحواذ» إشعال التكهنات بأن أبل ترغب في الاستحواذ على شركة «Perplexity AI» الناشئة والمتخصصة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
رؤية كوك: الذكاء الاصطناعي «أحد أعمق تقنيات عصرنا»
يحاول تيم كوك إنهاء التساؤلات حول ما إذا كانت أبل تدرك الدور الحاسم الذي سيلعبه الذكاء الاصطناعي في المستقبل. قال يوم الخميس: «الطريقة التي ننظر بها إلى الذكاء الاصطناعي هي أنه أحد أعمق تقنيات عصرنا، وأعتقد أنه سيؤثر على جميع الأجهزة بطريقة مهمة». هذا التصريح يهدف إلى طمأنة المستثمرين بأن أبل لا تأخذ هذا التحول التكنولوجي باستخفاف.
ما هو «ذكاء أبل»؟
على الرغم من تأجيل «سيري» المحسّن، فإن «ذكاء أبل» (Apple Intelligence) هو جهد أوسع. العديد من الميزات قد صدرت بالفعل، مثل «أدوات الكتابة» التي تساعد في إعادة صياغة النصوص وتلخيصها. وهناك المزيد في الطريق، مدمج في نظام التشغيل «iOS 26» في الخريف. تهدف هذه الميزات إلى تقديم ذكاء اصطناعي مفيد وعملي ومدمج بعمق في تجربة المستخدم، مع التركيز الشديد على الخصوصية من خلال معالجة الكثير من البيانات على الجهاز نفسه.
التحديات المقبلة: أكثر من مجرد إنفاق المال
على الرغم من الأموال الطائلة، تواجه أبل تحديات كبيرة. أولاً، اللحاق بالركب في مجال نماذج اللغة الكبيرة يتطلب أكثر من مجرد المال؛ إنه يتطلب ثقافة بحثية منفتحة وبيانات هائلة، وهما مجالان كان فيهما المنافسون مثل جوجل أكثر جرأة. ثانياً، يجب على أبل أن توازن بين طموحاتها في الذكاء الاصطناعي والتزامها الصارم بالخصوصية، وهو تحدٍ صعب. وأخيراً، فإن تأخير «سيري» يضعها في موقف دفاعي، حيث سيتعين عليها إثبات أن الانتظار كان يستحق العناء.
الخاتمة: سباق أبل مع الزمن للحاق بركب الذكاء الاصطناعي
تضع أبل كل ثقلها المالي وراء جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي، معترفة بأنها لا تستطيع تحمل التخلف عن الركب. في حين أن المال يمكن أن يشتري الشركات والمواهب ومراكز البيانات، فإن السؤال الأكبر يبقى: هل يمكنه شراء الوقت؟ مع تحرك المنافسين بسرعة، تجد أبل نفسها في سباق غير مألوف، سباق قد يحدد هيمنتها التكنولوجية للعقد القادم.
أسئلة شائعة
متى سيتم إطلاق «سيري» المحسّن بالذكاء الاصطناعي؟
وفقاً لتيم كوك، من المتوقع إطلاق الميزات الجديدة لـ «سيري» في عام 2026، بعد تأجيلها من الموعد الأصلي.
هل تشتري أبل شركات ذكاء اصطناعي؟
نعم، أكد تيم كوك أن أبل استحوذت على حوالي سبع شركات هذا العام، وهي منفتحة على المزيد من عمليات الاستحواذ لتسريع تطويرها في مجال الذكاء الاصطناعي.
لماذا تنفق أبل الكثير على الذكاء الاصطناعي؟
لأنها تدرك أن الذكاء الاصطناعي هو التكنولوجيا الأساسية التالية، وهي بحاجة إلى اللحاق بالمنافسين الذين حققوا تقدماً كبيراً. يشمل الإنفاق تطوير النماذج، وبناء مراكز البيانات، والاستحواذ على الشركات.