في خطوة جريئة، سلم مارك زوكربيرغ مفاتيح عمليات الذكاء الاصطناعي في ميتا إلى ألكسندر وانغ، مؤسس Scale AI البالغ من العمر 28 عاماً، لقيادة فريق من النجوم بهدف تحقيق “الذكاء الفائق” وتجاوز المنافسين.
محتويات المقالة:
- مقدمة: رهان زوكربيرغ الأكبر
- من هو ألكسندر وانغ؟ المعجزة الجديدة في وادي السيليكون
- ما هو “الذكاء الفائق”؟ الهدف النظري لميتا
- سباق البنية التحتية والمواهب
- أزمة Llama: لماذا احتاجت ميتا إلى تغيير؟
- لماذا وانغ؟ قائد وليس عالماً
- خاتمة: رهان سيحدد مستقبل ميتا
مقدمة: رهان زوكربيرغ الأكبر
في يونيو، سلم مارك زوكربيرغ مفاتيح عمليات الذكاء الاصطناعي الكاملة في ميتا إلى ألكسندر وانغ، البالغ من العمر 28 عاماً، كجزء من استثمار بقيمة 14.3 مليار دولار في شركته Scale AI. بصفته أول رئيس تنفيذي للذكاء الاصطناعي في ميتا، يقود وانغ الآن فريقاً جديداً للذكاء الفائق يضم نجوماً في صناعة الذكاء الاصطناعي يتقاضون رواتب تشبه رواتب الرياضيين البارزين. هذه الخطوة تمثل أحدث فصل في قصة وادي السيليكون: صعود معجزة جديدة بالتزامن مع التكنولوجيا التالية التي ستغير العالم.
من هو ألكسندر وانغ؟ المعجزة الجديدة في وادي السيليكون
في صيف عام 2016، كان ألكسندر وانغ يبلغ من العمر 19 عاماً ويبني شركته الناشئة لتصنيف البيانات، Scale AI، في منزل بجوار حمام سباحة. بعد أقل من عقد من الزمان، أصبح الشاب الذي ترك معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بعد عام واحد، يقود طموحات الذكاء الاصطناعي لواحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم. بنى وانغ شركته على «العمل الشاق» في مجال الذكاء الاصطناعي: العمل اليدوي لتصنيف وتنظيم البيانات حتى تتمكن نماذج الذكاء الاصطناعي من التعلم منها. هذا الفهم العميق لأساسيات الذكاء الاصطناعي هو ما لفت انتباه زوكربيرغ.
ما هو “الذكاء الفائق”؟ الهدف النظري لميتا
تم تكليف وانغ وفريقه بتحقيق شيء طموح للغاية: الوصول إلى «الذكاء الفائق» (superintelligence). لا يوجد تعريف رسمي متفق عليه للذكاء الفائق، على الرغم من أن المصطلح يشير عادةً إلى ذكاء اصطناعي يتجاوز القدرات البشرية بشكل كبير في جميع المجالات تقريباً، بما في ذلك الإبداع العلمي والحكمة العامة والمهارات الاجتماعية. إنه يتجاوز الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، الذي يشير عادةً إلى نظام ذكاء اصطناعي بمستوى ذكاء بشري.
سباق البنية التحتية والمواهب
يراهن زوكربيرغ بكل شيء على الذكاء الاصطناعي للحفاظ على هيمنة إمبراطوريته. بالإضافة إلى إنفاق عشرات المليارات من الدولارات سنوياً على البنية التحتية، فإنه يكتب شيكات كبيرة لتوظيف أفضل المواهب. إلى جانب وانغ، يضم الفريق نات فريدمان، الرئيس التنفيذي السابق لـ GitHub، وباحثين تم استقطابهم من OpenAI و Anthropic و Google و Apple، مع حزم تعويضات يُشاع أن بعضها يتجاوز 100 مليون دولار. ويقال إن رومينغ بانغ، المهندس المسؤول عن فريق النماذج التأسيسية في أبل، سيحصل على 200 مليون دولار على مدى أربع سنوات.
أزمة Llama: لماذا احتاجت ميتا إلى تغيير؟
جاءت هذه الخطوة في وقت كان فيه زوكربيرغ يشعر بالإحباط من كفاح ميتا لمواكبة مختبرات الذكاء الاصطناعي المنافسة. مع إصدار Llama 4 في أبريل 2025، أصبحت أزمة ميتا واضحة. أدت الادعاءات بتضخيم مقاييس الأداء، والإصدار المتسرع، وعدم الشفافية، إلى أن يعلن الكثيرون في الصناعة أن أحدث نموذج ذكاء اصطناعي من ميتا كان فاشلاً. لذلك، بينما يسعى وانغ لتحقيق الذكاء الفائق في المستقبل، فإن لديه مهمة صعبة على المدى القريب تتمثل في إعادة تنشيط جهود نماذج اللغة الكبيرة الحالية في ميتا.
لماذا وانغ؟ قائد وليس عالماً
باختيارها وانغ، اختارت ميتا رائد أعمال، وليس عالماً في الكمبيوتر. والحقيقة الأكثر بروزاً هي أن الرجل الذي يقود سعي ميتا نحو الذكاء الفائق يأتي من شركة لم تكن تعمل في بناء نماذج لغة كبيرة. لكن المعجبين به يقولون إنه قد يكون العنصر المفقود لنقل جهود الذكاء الاصطناعي في ميتا إلى المستوى التالي. يقول أليكس رين، الشريك الإداري المؤسس في Fellows Fund، إن ميتا كانت بحاجة إلى رائد أعمال لقيادة منظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها – ووجدت ذلك في وانغ. ويضيف: «أليكس وانغ ليس باحثاً، إنه قائد».
خاتمة: رهان سيحدد مستقبل ميتا
بإيرادات سنوية تزيد عن 164 مليار دولار، تدرك ميتا جيداً أن الأمر يتطلب شيئاً فريداً حقاً لتحريك الإبرة في أعمالها. وفي دفعها لوانغ وفريقه، يراهن زوكربيرغ على أن القيمة النهائية تتجاوز أي فئات بسيطة. يمكن لعدد قليل من الشركات تبرير استثمار المليارات في أبحاث الذكاء الاصطناعي التخمينية وتجميع قائمة من أفضل المواهب. لكن ميتا يمكنها ذلك – وقد فعلت. ما إذا كان هذا الرهان سيؤتي ثماره لا يزال غير مؤكد. ومع ذلك، كما قال أحد علماء أبحاث الذكاء الاصطناعي الحاليين في ميتا، إذا حققت تلك المجموعة قفزات كبيرة في الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الستة المقبلة، «فيمكن تبرير كل شيء».
أسئلة شائعة
ما هي شركة Scale AI؟
Scale AI هي شركة أسسها ألكسندر وانغ، وهي متخصصة في توفير بيانات عالية الجودة ومصنفة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. إنها تلعب دوراً حاسماً في “الكواليس” لصناعة الذكاء الاصطناعي.
هل استقالة وانغ من Scale AI جزء من الصفقة؟
لم يتم توضيح التفاصيل الدقيقة، ولكن يبدو أن وانغ سيتولى منصبه الجديد في ميتا مع استمرار Scale AI في العمل كشريك رئيسي. الاستثمار الضخم من ميتا يضمن علاقة وثيقة بين الشركتين.
هل يمكن لميتا حقاً اللحاق بـ OpenAI؟
هذا هو السؤال الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات. تمتلك ميتا موارد هائلة (بيانات، قوة حوسبة، رأس مال) لا تمتلكها OpenAI. التحدي يكمن في تحويل هذه الموارد إلى ابتكار رائد. تعيين وانغ هو محاولة لتحقيق ذلك.